يحاولون أن لا يبقوا كردياً واحداً في عفرين!

بقيت نسبة قليلة من الكُرد في عفرين، ذلك بعد عمليات التغيير الديمغرافي الذي تنفذها تركيا عبر مرتزقتها. تركيا تحاول أن لا تبقي ولا حتى كردياً واحداً في عفرين.

يحاولون أن لا يبقوا كردياً واحداً في عفرين!
الخميس 27 كانون الأول, 2018   05:18

نورهات حسن/مركز الأخبار

لم تدخر تركيا جهداً منذ الـ 18 من آذار الجاري، على تغيير ديمغرافية عفرين، فقد أجبرت وتجبر مئات الآلاف من أهالي عفرين الأصليين وإن صح القول الكُرد، من عفرين. هذه السياسة التركية غرب نهر الفرات تعتبر امتداداً لسياساتها التي تمارسها منذ عام 1925، في محاولة منها تهجير الكُرد من غرب نهر الفرات بدءاً من باكور "شمال كردستان".

ارتكبت تركيا في قرن العشرين مجازر مروعة بحق الكُرد في شمال كردستان، دمرت وحرقت تركيا آلاف القرى، فاضطر الكُرد على الهجرة إلى دول الخارج، حيث أن هناك آلاف الكُرد في دول أوروبا بعدما تهجروا على يد الدولة التركية.

تركيا التي حرقت الأخضر واليابس في شمال كردستان، الآن احتلت جزء من روج آفا أي مقاطعة عفرين. الاحتلال التركي يسيّر سياسة التهجير ضد الكُرد. المساعي التركية الآن لاحتلال مدينة منبج شمال سوريا تقع ضمن المخطط التركي الذي نتحدث عنه.

بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن 350 ألف كردي أخرجوا قسراً من عفرين منذ الـ 18 من شهر آذار المنصرم. تمشّي تركيا هذه السياسة بوتيرة عالية جداً.

كانت عفرين 90% كردية، لكن الآن لم تبقى نسبة 5%، نتيجة توطين عائلات من أرياف دمشق وحمص ودرعا في عفرين.

بحسب مصادر من داخل مدينة عفرين فإن ثلاثة أرباع مدينة عفرين تقطن فيها عائلات المرتزقة .قرية قسطل جندو الإيزيدية لم يبقى فيها إيزيدون الآن، لم يتوقف الاحتلال عن تهجير الإيزيديين بل وبنوا جامعاً في القرية. كما أن قرية باصوفان الإيزيدية بقيَت فيها عائلات إيزيدية معدودة، حيث حل العشرات من العائلات العربية ذوي الطابع الراديكالي في منازل الإيزيديين.

حتى أن معالم مدينة عفرين تغيرت، فقد قال السيناتور الأمريكي توماس غاريت في اجتماعٍ للكونغرس "اسم مشفى عفرين الذي  كان مكتوباً باللغتين العربية والكردية الآن مكتوب باللغة التركية". بالأصل، تدمير تمثال كاوا الحداد الذي يعتبر رمزاً للمقاومة لدى الكرد، دل وبشكلٍ واضح أن هناك سياسة إبادة واضحة.

إلى جانب ذلك يستمر الاحتلال التركي في خطف المدنيين بشكل تعسفي، هناك الآلاف من الكُرد الذين خطفوا ولم يعرف عنهم شيء حتى الآن، والمواطنة فوزة رشو التي بقيت في عفرين 8 أشهر أكدت ذلك.

بحسب الاحصائيات التي حصلنا عليها من مصدر فإن 40 مدني خطفوا من عفرين في الأسبوع الأخير  البعض منهم من قرية كورزيلة المحاذية لمدينة عفرين، هذا غيضٌ من فيض حالات الخطف التي تجري في عفرين بتهم واهية بعيدة عن الصحة.

مجمل حالات الخطف تحدث بهدف ابتزاز العائلات وطلب فديات مالية كبيرة منهم، بالأصل فإن المجاميع المرتزقة التابعة لتركيا تقتات على ذلك. فيها يهدف جيش الاحتلال التركي من ذلك إلى تعجيز الكُرد وإجبارهم على الخروج من عفرين. يهدفون لمحو الوجود الكردي في عفرين.

بحسب مصدر من داخل عفرين فإن جيش الاحتلال التركي قد جمع مجاميعه المرتزقة في عفرين، وشكل مجموعة أخرى من تلك المجاميع.

الهدف من هذه المجموعة بحسب المصدر الذي حصل على معلومات موثوقة، هو العمل على الاعتداء على الكُرد وخطفهم وتعجيزهم ليخرجوا من عفرين. هذا ما يختصر كل الأهداف التركية الرامية لإبادة الكُرد.

لكن مقابل ذلك يقاوم أهالي عفرين في مقاطعة الشهباء، التي لا تبعد سوى 40 كم من عفرين. يومياً الأهالي يؤكدون أنهم عائدون إلى عفرين وأنهم سيطردون الاحتلال منها، فهل تركيا ستنجح في خططها لتهجير الكُرد من عفرين نهائياً أم أن المقاومة الشعبية ستمنع ذلك؟.

ANHA