اشتباكات ليلية بين محتجين والأمن التونسي بعد إحراق صحفي لنفسه

أطلقت قوات الأمن التونسي الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين ليلة الاثنين إثر وفاة مصور صحفي أقدم على حرق نفسه في مدينة القصرين، غرب البلاد.

اشتباكات ليلية بين محتجين والأمن التونسي بعد إحراق صحفي لنفسه
الثلاثاء 25 كانون الأول, 2018   08:44

مركز الأخبار

نقلت وكالة فرانس برس بأن وسط مدينة القصرين التونسية شهد حالة احتقان ليلة الاثنين حيث أشعل العشرات من المحتجين عجلات مطاطية وأغلقوا الطريق في حي النور وشارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وردت عليهم الشرطة باستعمال الغاز المسيل للدموع.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق إن ستة أمنيين أصيبوا بجروح خفيفة خلال المواجهات وتم توقيف تسعة أشخاص عقبها.

وبحسب الوكالة الفرنسية توفي المصور الصحفي عبد الرزاق زُرقي بعد أن أضرم النار بجسده مساء الاثنين احتجاجاً على البطالة وعلى الأوضاع المتردية في منطقة القصرين.

وقال الزرقي في الفيديو الذي نشره قبل وفاته "من أجل أبناء القصرين الذين لا يملكون مورد رزق... اليوم سأقوم بثورة، سأضرم النار في نفسي".

وسادت المنطقة حالة من الهدوء صباح الثلاثاء.

وتشير الوكالة إلى أن مدينة القصرين من بين المدن الأولى التي اندلعت فيها الاحتجاجات الاجتماعية في 2010 وقتلت قوات الشرطة خلالها محتجين قبل أن تتسع رقعة المظاهرات في تونس وتطيح بنظام الرئيس زين العابدين بن علي آنذاك.

وقالت النقابة الوطنية للصحفيين التونسية في بيان: إن "المصوّر الصحفي عبد الرزاق زرقي، توفي عقبَ إضرامه النار في جسده نتيجةَ ظروف اجتماعيّة قاسية وانسداد الأفق وانعدام الأمل"، ملوحةً بخطوات تصعيدية قد تصل للإضراب العام في القطاع.

ويؤجج التضخم الذي يغذيه خصوصاً تراجع قيمة الدينار التونسي والبطالة التي لا زالت فوق 15 بالمئة، التململ الاجتماعي الذي أدى إلى أعمال شغب في كانون الثاني/يناير 2018 في العديد من المدن التونسية.

والجدير بالذكر أن الثورة التونسية والتي تعرف بثورة الحرية والكرامة هي ثورة شعبية اندلعت أحداثها في 17 ديسمبر 2010 تضامنًا مع الشاب محمد البوعزيزي الذي قام بإضرام النار في جسده في نفس اليوم تعبيرًا عن غضبه على بطالته ومصادرة العربة التي يبيع عليها من قبل الشرطة التونسية (توفي البوعزيزي يوم الثلاثاء الموافق 4 يناير 2011 في مستشفى بن عروس بسبب حروقه البالغة).

وأدى ذلك إلى اندلاع شرارة المظاهرات في يوم 18 ديسمبر 2010 وخروج آلاف التونسيين الرافضين لما اعتبروه أوضاع البطالة وعدم وجود العدالة الاجتماعية وتفاقم الفساد داخل النظام الحاكم.

(م ش)