تسونامي في أندونيسيا وفوضى في البيت الأبيض

في الوقت الذي يشهد فيه البيت الأبيض فوضى عارمة، عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن عدم ثقته بأمريكا، في حين أودى تسونامي أندونيسيا إلى فقدان 222 شخصاً لحياتهم.

تسونامي في أندونيسيا وفوضى في البيت الأبيض
الإثنين 24 كانون الأول, 2018   06:52

مركز الأخبار

تطرقت الصحافة العالمية اليوم الاثنين إلى مفاعيل قرارات ترامب "غير المبررة" وما سببته من فوضى داخل البيت الأمريكي، بالإضافة إلى الحديث عن لصوص نقاط التفتيش السورية.

توبيخ ماتيس لترامب عجل من رحيل الأول

وتقول صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية "بعد أقل من ساعتين من ذهاب وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إلى البيت الأبيض يوم الخميس لتسليم خطاب استقالته إلى الرئيس ترامب، قال ترامب من مكتبه البيضاوي إن ماتيس سيتقاعد نهاية فبراير".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إن "ماتيس أصدر توبيخاً لاذعاً لترامب في رسالة استقالته بسبب إهماله للحلفاء والتسامح مع المستبدين".

وأفادت الصحيفة بأن ترامب لم يقرأ رسالة الاستقالة حينها، كما بدا واضحاً للرئيس بعد أيام من التغطية الإخبارية، من خلال الإشادة بوزير الدفاع المستقيل.

وأشارت الصحيفة بأن ترامب ازداد غضبه وبشكل متزايد عندما شاهد موكباً من محللي الدفاع يذهبون للتلفزيون لتمجيد شجاعة ماتيس.

أزمة ثقة بين أمريكا وحلفائها

قالت صحيفة الأندبندنت البريطانية "عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، عن "أسف شديد" تعليقاً على الانسحاب الأمريكي من سوريا، مشيراً إلى أزمة في الثقة مع الولايات المتحدة".

وقال ماكرون في عاصمة تشاد، نجامينا: "إنني آسف بشدة للقرار"، مضيفاً أنه يُنتظر من "الحليف أن يكون محل ثقة"، في انتقاد شديد اللهجة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضافت الصحيفة البريطانية بأن ماكرون أشاد بوزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الذي استقال بعد قرار دونالد ترامب سحب كل الجنود الأميركيين من سوريا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول فرنسي قوله "بعدما علم ماكرون بأمر قرار الانسحاب من سوريا من مصادر بالبيت الأبيض ودبلوماسيين اتصل بالرئيس الأمريكي، الثلاثاء، لتحذيره من هذا القرار".

وأضاف المسؤول أن ماكرون قال لترامب: "كن حذراً، نعتقد أن هذا الأمر مبكر بعض الشيء". وغالباً ما يوصف ماكرون بأنه زعيم له تأثير على ترامب وتربطه به علاقة شخصية وعلاقة عمل جيدة.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورانس بارلي، إن قرار ترامب بالانسحاب من سوريا ظناً منه أن داعش قد هُزم "خطير للغاية".

وأضافت في تصريحات إذاعية أن فرنسا لا تتفق مع التحليل القائل بأن داعش انتهى. "إنه قرار خطير للغاية ونعتقد أنه ينبغي إكمال المهمة".

إندونيسيا: ارتفاع حصيلة ضحايا التسونامي إلى أكثر من 222 قتيل

أفادت صحيفة الغارديان البريطانية بأن حصيلة ضحايا التسونامي في أندونيسيا قابلة للارتفاع، وأشارت إلى أنه وقع  222 قتيلاً على الأقل وسقط أكثر من 800 جريح عندما ضرب تسونامي مساء السبت مضيق سوندا الإندونيسي الواقع بين جزيرتي جاوا وسومطرة إثر انفجار بركان، مسبباً حالة هلع بين السكان والسياح.

وقال سوتوبو بوروو نوغروهو الناطق باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث في إندونيسيا في بيان إن الحصيلة تشمل راهنا "222 قتيلاً و843 جريحاً و28 مفقوداً"، متوقعاً "ارتفاع هذه الأعداد".

وأفاد نوغروهو أن المد البحري الذي ضرب السواحل الجنوبية لسومطرة وغرب جاوا حوالي الساعة 21,30 (14,30 ت غ) حدث بعد انفجار بركان آناك كراكاتوا. وأضاف أن المد البحري أدى إلى تدمير مئات المنازل.

وقالت السلطات إن التسونامي حدث بسبب مد غير عادي مرتبط بالقمر الجديد رافقه انزلاق في أعماق البحر بسبب انفجار بركان آناك كراكاتوا، الجزيرة الصغيرة الواقعة في مضيق سوندا.

مناورات ترامب ترعب البنتاغون

وفي مقال لصحيفة الواشنطن بوست بعنوان "مناورات الرئيس الأمريكي تسبب الهلع في البنتاغون"، قالت الصحيفة الأمريكية إنه "في مواجهة الرئيس المتهور الذي أقام تحالفات قوية وتخلى عنها من خلال تغريدة، يرد وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس وزعماء آخرون في البنتاغون بأنهم غير قادرين على حصر أنفسهم في تنفيذ الأوامر".

ولمدة عامين تقريباً، تقول الصحيفة قبل تغريدات الرئيس ترامب الأخيرة كان النهج السابق يزيد من أرباح الأسهم.

وكان البنتاغون يعزز من المجهود الحربي في أفغانستان، وكان يستمر في القتال ضد داعش وعلى قدم وساق في سوريا والعراق، وحصل الجيش على مهلة إضافية لاتخاذ القرارات في ساحة المعركة.

وفي الأسبوع الماضي، وعلى حين غرة ذهبت كل تلك الوعود أدراج الرياح، مما سبب حالة من الرعب والذهول حول كيف ومتى وماذا سيفعل الرئيس الأمريكي في قابل الأيام.

نقاط التفتيش أكثر الأماكن ربحاً في سوريا

وعنونت الوول ستريت مقالتها بخصوص الأزمة السورية ونتائجها الوخيمة على الشعب السوري بـ" لصوص نقاط "التفتيش" السورية" وأضافت بأن جميع الموجودين على نقاط التفتيش التابعة للنظام هم  اللصوص.

وتقول الصحيفة بأن الحرب السورية تسببت في تدمير اقتصاد البلاد، ولكن الابتزاز "على الطريق" لا يزال مزدهراً. ويستغل الجنود الموالون للنظام والمليشيات بالإضافة إلى المتمردين المرتزقة المناهضين "للنظام الملكي" انعدام الأمن لتبرير زيادة نقاط التفتيش، حيث تنتشر الرشوة والاختطاف.

وتشير الصحيفة أن هذه الطريقة هي اقتصاد الحرب في سوريا وأن أطرافاً  يستغلون الفوضى لبناء ثروات هائلة، إذ أن الرشوة في نقاط التفتيش منتشرة، وتؤكد الصحيفة بأن نقاط التفتيش تعرف في سورية بأنها أكثر الأماكن ربحاً.

(م ش)