نازحو مخيم الجربوع: أين الإنسانية التي تدعيها المنظمات

"نزحنا هرباً من الموت وها هو الموت يلاحقنا" هذهِ إحدى المقولات التي نطق بها نازحو مخيم الجربوع العشوائي الذي يضم 270 عائلة ويشهد تجاهلاً ملحوظاً من قبل المنظمات.

نازحو مخيم الجربوع: أين الإنسانية التي تدعيها المنظمات
نازحو مخيم الجربوع: أين الإنسانية التي تدعيها المنظمات
نازحو مخيم الجربوع: أين الإنسانية التي تدعيها المنظمات
نازحو مخيم الجربوع: أين الإنسانية التي تدعيها المنظمات
نازحو مخيم الجربوع: أين الإنسانية التي تدعيها المنظمات
الإثنين 24 كانون الأول, 2018   04:28

خالد الجمعة-حمد المصطفى/الرقة

مناشدات كثيرة وجهها النازحون في مخيم الجربوع لجميع المنظمات الإنسانية، ولكن جميع المنظمات صماء لم تستجب لمناشداتهم وهم في حالةً يرثى لها، مع حلول فصل الشتاء ولم تقدم لهم إي مساعدات منذ 3 أشهر حسبما ذكر النازحون.

مخيم الجربوع هو أحد المخيمات المتواجدة في ريف الرقة وأحد المخيمات التي تتجاهلها المنظمات ويضم270 عائلة من مختلف المناطق السورية منها دير الزور وحلب وحمص وحماة, وأغلب هؤلاء النازحين لا يستطيعون العودة إلى منازلهم لأنها محل نزاع فيما بين النظام السوري والفصائل الإرهابية.

ويعاني نازحو مخيم الجربوع من نقصٍ حادٍ في الأغذية والأدوية ويوجد بداخله المئات من المرضى منهم معاقين ومنهم يعانون من مرض القلب وغيرها من الأمراض المنتشرة في المخيم.

 وتزداد معاناة النازحين يوماً بعد يوم وخاصة بعد دخول فصل الشتاء المحمل بأمطار غزيرة هذا العام وفي ظل تجاهل المنظمات لأوضاع النازحين, تغزو المياه خيمهم التي قاموا بصناعتها ببيوت القش وهي ليست كفوءةً كي تسد البرد والمطر عنهم.

أطفال المخيم يطالبون بافتتاح مدرسة كي يملأوا فراغهم

لكل خيمة في مخيمات الشمال السوري شرذمة من الأطفال الأميّين الذين هجروا مع عوائلهم قاصدين الأماكن التي يسودها الأمن والأمان وهذا لا يكفيهم، فهم اليوم مجردين من أبسط حقوقهم ألا وهو حق التعلم، ومخيم الجربوع من بين تلك المخيمات التي يعاني أطفالها من انعدام التعليم.

عندما تدخل المخيم ترى أطفال المخيم كلٌّ في حاله وهواه، فمنهم من يلعبون بكرة القدم والآخرون يحفرون بالتراب  فهذا ما يملأ أوقاتهم لأنهم لا يجدون شيئاُ يملأ فراغهم غير تلك الألعاب  ليتمتعوا بها لينتهي يومهم على هذه الحال.

الطفل أحمد الصالح النازح مع عائلته من ريف دير الزور الشرقي يقول :" بلغت العاشرة من عمري ولا أُجيد مسك القلم ولا حتى قراءة كلمة وكتابة حرفَ من اسمي، فأريد أبسط حقوقي ألا وهي حق التعلم فنمضي ساعاتنا كلها في اللهو واللعب في أشياء لا جدوى منها سوى المرح".

أما الطفل علي العبدالله من بادية حمص الذي بدت ملامح الغيرة على وجهه عندما قال:" ينتابني شعور بالغيرة عندما أشاهد الأطفال المقيمين في منازلهم يذهبون من ساعات الصباح إلى مدارسهم ويعودون عند الظهيرة فكلهم فرح وسرور بما تعلموه في مدرستهم أما نحن أطفال المخيم فلا حياة لمن تنادي".

نازحو مخيم الجربوع لا أحد ينظر إلينا بعين الاعتبار

النازح تركي الشيخ قال: "وعود كاذبة تعدنا بها المنظمات تسجل أسماءنا ولكنها لا تقدم لنا أي شيء بعض المنظمات كانت تأتي إلينا في فصل الصيف ولكن الآن في فصل الشتاء لم نرى أي أحد في مخيمنا هذا".

وأضاف تركي الشيخ قائلاً: "أين الإنسانية التي تدعيها المنظمات أين المنظمات التي ترعى شؤون الأطفال أطفالنا أصبحوا ضحية لهذه الحرب وهاهم اليوم بدون أغذية بدون ألبسة بدون مدرسة كي يتعلموا منها القراءة والكتابة".

النازحة صبحة الثابت طالبت المنظمات ومجلس الرقة المدني بأن يقدموا لهم بعض المساعدات الغذائية وخيم تأويهم من البرد والمطر وأضافت "هربنا من الموت وها هو الموت يلاحقنا".

(س)

ANHA