الفصائل الفلسطينية ترفض قرار الرئيس بحل "التشريعي": سيعمق الانقسام

استنكرت الفصائل الفلسطينية، خطوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بحل المجلس التشريعي الفلسطيني، معتبرة أن القرار سيخلف مزيداً من التشرذم في الحالة الفلسطينية، وسيعزز الانقسام، بين حركتي فتح وحماس.

الفصائل الفلسطينية ترفض قرار الرئيس بحل "التشريعي": سيعمق الانقسام
الأحد 23 كانون الأول, 2018   11:54

غزة

وأعلن الرئيس محمود عباس، في خطاب له يوم أمس، أن المحكمة الدستورية الفلسطينية، قضت بحل المجلس التشريعي (البرلمان)، معتبرةً أنه يأتي تكريساً للانقسام وتعزيزاً لسلطة حركة حماس في غزة.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتبرت قرار حل "التشريعي"، خطوة ستضيف عقبات جديدة أمام جهود المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس".

وتابعت الجبهة، في تصريح  صحافي، اطلعت عليه وكالة أنباء "هاوار": "سيفتح القرار الباب على تعميق الانقسام والوصول به إلى طور جديد يعقد الأوضاع الداخلية بشكل أكبر، ويدخل الساحة الفلسطينية في صراع جديد".

ودعت الجبهة إلى "وقف قرار حل المجلس التشريعي، والتركيز على تنفيذ اتفاقيات المصالحة كافة، دون انتقائية، والإعداد لانتخابات ديمقراطية حقيقية وشاملة لكل مكونات النظام السياسي الفلسطيني".

الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، مصعب البريم، قال في تصريح صحافي، إن حركته، أكدت على رفضها لقرار "حل التشريعي"، معتبرةً إياه خطوة "أحادية كارثية"، محذراً من تداعيات ذلك القرار في إطار تكريس الانقسام الداخلي.

وأضاف: "إن الشرعيات الفلسطينية، كلها بحاجة إلى معالجة، وذلك يتم في إطار توافقي، أما أن يكون من جانب أحادي فهذا مرفوض".

وأكد، البريم، على رفض حركته "تسخير لوائح النظام السياسي الفلسطيني لخدمة سياسات التفرد واحتكار المرجعية السياسية والوطنية"، مشدداً على ضرورة "إنجاز الوحدة الوطنية القائمة على أساس الشراكة والانسجام الداخلي من أجل مواجهة الاحتلال".

ودعت الفصائل الفلسطينية، إلى "ضرورة إنجاز الوحدة الوطنية من أجل التصدي للمخططات التي تهدف إلى تصفية حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته".

إلى ذلك، كانت حركة حماس، قد أصدرت بياناً عقب انتهاء خطاب الرئيس محمود عباس، رفضت فيه الحركة قرار حل المجلس التشريعي، مؤكدةً أنه ليس له أي قيمة دستورية أو قانونية.

وقالت الحركة، في البيان  الذي تلقّت "هاوار" نسخة عنه: "القرار سياسي لن يغير من الواقع شيئاً"، معتبرة أن الرئيس عباس "يحاول تمرير سياساته بتصفية وهدم النظام السياسي الفلسطيني، وإنهاء التعددية السياسية وتدمير المؤسسات الشرعية للشعب للاستفراد بالقرار الفلسطيني؛ وإقصاء كل الفصائل الوطنية والقضاء على أي جهود من شأنها تحقيق الوحدة والمصالحة".

وفي السياق ذاته، حذّرت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، من خطورة تنفيذ قرار حل "المجلس التشريعي المنتخب من قبل الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة قبل أو دون إجراء انتخابات جديدة له".

وقالت الحركة، إن تنفيذ هذه الخطوة في الوقت الحالي سيؤدي إلى تعميق وتوسيع الانقسام القائم في الساحة الفلسطينية، وتعقيد فرص تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام.

وطالبت المبادرة بـ"إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني، على أساس التمثيل النسبي الكامل، وبما يتفق مع اتفاقات المصالحة الوطنية".

وتمتلك حركة حماس، غالبية مقاعد المجلس، بعد فوزها في الانتخابات البرلمانية عام 2006.

وتعطل عمل التشريعي بعد أحداث الانقسام الفلسطيني عام 2007، عندما سيطرت "حماس" على السلطة في قطاع غزة.

(ع م)

ANHA