المرأة شكّلت كيانها الخاص بتطور مستواها السياسي

تساهم نساء حي الشيخ مقصود بحلب بدور ريادي في المجال السياسي، من خلال صنع القرار وتنظيم نفسها عبر مشاركتها في المؤتمرات والحوارات، وتشغل نسبة 50% في الأحزاب السياسية  التي شكّلت من خلالها كياناً خاصاً بالمرأة.

المرأة شكّلت كيانها الخاص بتطور مستواها السياسي
الأحد 23 كانون الأول, 2018   05:47

روزانا دادو- سيلفا مصطفى/ حلب

على مدى عقود من التاريخ بقيت المرأة في الشرق الأوسط بعيدة عن المجال السياسي،  دون أداء دورها الفعال على الرغم من رفع الشعارات التي ترتقي بمستوى المرأة، إلا أن الواقع الفعلي اقتصر على المشاركة الفعلية فقط.

وعرف منذ القديم بأن إعلان الحروب يتمخض عنه الكثير من السلبيات، لكن خلال اندلاع ثورة روج آفا أثبتت المرأة ذاتها بصمودها، ودخولها منذ البداية في مجال السياسة والتي شكّل تحدياً كبيراً للعادات والتقاليد.

المرأة السورية وبالأخص في مناطق الشمال السوري وروج آفا حولت الواقع الأليم الذي مر ويمر به عموم الشعب السوري إلى واقع التحدي لكل المؤامرات والمراهنات على المرأة.

ومع استمرار الثورة، تشكّلت العديد من الأحزاب السياسية والهيئات والمجالس انتقلت هياكلها إلى المدن وأحياء أخرى، ومنهم حي الشيخ مقصود التي تأخذ المرأة السياسية فيها نسبة 50 % في الأحزاب الموجودة في الحي.

المرأة من خلال السياسة شكلت لنفسها كياناً خاصاً بالمرأة السورية

وبهذا الصدد أشارت عضوة المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية فرع حلب فهيمة حمو بأن المرأة وضعت بصمتها في المجال السياسي خلال سنوات الحرب الدائرة في سوريا، في الوقت الذي كانت فيه المرأة مستبعدة من كافة الميادين وكانت مستهدفة بالدرجة الأولى.

وعن انطلاقة المرأة منذ بداية الأزمة السورية بيّنت فهيمة بأن المرأة في العديد من المناطق السورية لم تحصل على حقوقها، نتيجة للأنظمة الذكورية التي تحكم المجتمع.

فهيمة رأت بأن المرأة  في مناطق الشمال السوري كسرت كافة المراهنات من خلال إبداء دورها في المجال السياسي والتي سعت فيها بصنع القرار عبر مشاركتها بالمؤتمرات والندوات والحوارات إلى تنظيم نفسها بفكرها ووعيها الذي يهدف لحرية لمرأة.

السياسة وظيفة من وظائف المجتمع

بدورها أكدت عضوة المجلس العام لحزب سوريا المستقبل فرع حلب والإدارية في مكتب تنظيم المرأة في الحزب خالدة عبدو بأن المرأة في سوريا عاشت ظروفاً عصيبة نتيجة للصراعات الدائرة، لكن وفي المقابل لعبت دورها الفعال في المجال السياسي.

خالدة بيّنت في حديثها بأن طيلة الأعوام المنصرمة تمكنت المرأة من تنظيم نفسها وتكون صاحبة القرار والرأي بحسب الظروف، ونظراً لما نمر به  من مرحلة النقاش والحوار تعد السياسة وظيفة من وظائف المجتمع لذا الأزمة لن تحل إلا من خلال السياسة، ومشاركة المرأة فيها.

خالدة عبدو تمنت في نهاية حديثها من كل النساء أن ينمين أنفسهن سياسياً ويكن صاحبات مبدأ للوصول لسوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية.

(س و)

ANHA