تزايد حالات الخطف بعد التفجيرات في عفرين

يختطف جيش الاحتلال التركي منذ الانفجار الذي استهدف مقر مرتزقة الجبهة الشامية، أهالي مقاطعة عفرين من منازلهم رجالاً ونساءً، ويزداد ذلك يوماً بعد يوم دون معرفة أسباب الخطف. يأتي ذلك بالتزامن مع فرار قادة المرتزقة.

تزايد حالات الخطف بعد التفجيرات في عفرين
الأحد 23 كانون الأول, 2018   03:30

عفرين

منذ الـ18 من شهر آذار المنصرم، تطبق سياسة التغيير الديمغرافي والتطهير العرقي بحق أهالي مقاطعة عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وتشهد المقاطعة انقلابات أمنية بين المرتزقة نتيجة الضغوطات المادية التي تمارسها الاستخبارات التركية بحقهم لتنفيذ مبتغاهم.

ولكن بعد رفض بعض قادات المرتزقة اتباع أوامر الاحتلال التركي بعد الخلافات التي حصلت بين المجموعات التابعة لجيش الاحتلال التركي والذين يتلقون الدعم منه في شهر تشرين الثاني ازدادت حالات قتل.

الاستخبارات التركية تجتمع مع قادة المرتزقة

وبحسب مصدر مطلع من عفرين أفاد لوكالة أنباء هاوار، بأن الاستخبارات التركية اجتمعت في الـ 15 من كانون الأول الجاري مع قياديي المجموعات المرتزقة في صالة "جين" للأفراح في مدينة عفرين منهم الجبهة الشامية، أحرار الشامية، فرقة السلطان مراد، فرقة الحمزة وغيرهم، واستمر الاجتماع عدة ساعات مما أدى إلى نشوب اقتتال بينهم بعد مطالبة الاستخبارات التركية مشاركتهم في العدوان على شمال وشرق سوريا أو إلقاء السلاح.

وأوضح المصدر، بأن الاحتلال التركي استطاع خداع بعض المجموعات المرتزقة بالمال للقبول بالمشاركة في الحرب ضد شمال وشرق سوريا، فيما قاموا بتوزيع الباقي على نواحي عفرين بحسب النقاط التي اختارتها الاستخبارات التركية.

وفي الـ 16 من كانون الأول الجاري حدث انفجار استهدف مقر الجبهة الشامية مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى من المرتزقة والجيش التركي، وعلى إثره بدأ الاحتلال عبر عناصره برفقة مرتزقة أحرار الشام والشرطة العسكرية بخطف المدنيين.

اختطاف أكثر من 40 مواطناً في عفرين

وتتراوح أعمار المختطفين من 16 إلى 45 عاماً اختطفوا لأسباب مجهولة، ويزداد عدد المختطفين من قبل الاحتلال التركي يومياً، ففي قرية كورزيلة التابعة لناحية شيراوا بحسب ما أكده مصدر مطلع بأنه وصل العدد إلى 35 مواطناً وتمكن من الحصول على أسماء 17 منهم "نوري حج إيبو 48 عاماً مختطف للمرة الثالثة ودفع فدية مالية آخر مرة للخروج من السجن، فرهاد نوري حج إيبو 24 عاماً مختطف للمرة الثانية، صلاح شكري عبدو 34 عاماً، رنكين محمد إيبو معتقل للمرة الثانية، فرهاد نوري إيبو 18 عاماً معتقل للمرة الثانية، حسن أحمد عثمان 17 عاماً، بشار أحمد عثمان 19 عاماً، أولاد ذكي شيخو عدد 2 لم تعرف أسماؤهم، حجي كالو، عصمت كالو، عصمت جميل، عبدو يوسف حمكرو، علي عبدو يوسف حمكرو، شيرفان حسن ناصر، أحمد عبد الحنان إيبش، ريزان صبحي علي 33 عاماً وشقيقه - سلام صبحي علي 17 عاماً، أبناء وليد جمعة علي اثنان وأحمد يعتبر قاصراً" إضافة لاعتقال عدد من رعاة القرية وغالبيتهم من عائلة "حمو" لم نتمكن من توثيق أسمائهم بدقة.

وأكد أهالي قرية كورزيله، بأن حملة خطف الأهالي ستستمر لغاية الـ31 من الشهر الجاري، وأوضحوا أنه لم يتم الإفراج عن أحد من المختطفين حتى الآن.

وخطف الاحتلال التركي مواطنين من قرية كوكان الفوقاني التابعة لناحية موباتا وهم "أنور خليل عبدو، وعبير عمر وزوجها أيمن وأشقاء أيمن كل من شكري وحمودة" بحسب ما أفاد به المصدر بأن عوائل المختطفين لا يعلمون عنهم شيئاً منذ اختطفاهم من قبل الاحتلال.

وحصلت وكالتنا على أسماء عدة مواطنين من قرية مسكة فوقاني وتحتاني، قام عناصر الاحتلال بدخول منازلهم وكسر أثاثها بحجة التفتيش وتم خطفهم من قبل الاحتلال في الـ19 من كانون الأول الجاري وهم "رستم أحمد سيدو، محمد إسماعيل حبش، الشقيقان عبد وشيخ محمد حنان سيدو، عدنان خليل سيدو، عدنان خليل سيدو، جوان عبد الرحمن حسن، صلاح شيخ محمد سيدو، حسن مصطفى جندو، أفين أحمد بريم".

عمليات النهب مستمر

وبعيداً عن الخطف يستمر عناصر جيش الاحتلال التركي وقياديو المرتزقة بتهريب ونهب المدنيين، ويتم أخذ مبالغ مالية منهم تتراوح بين 4 آلاف إلى 10 آلاف دولار.

فيما لا تزال عمليات تمرير شاحنات محملة بالزيتون والزيت إلى الطرف التركي عبر معبر "غصن الزيتون" في قرية حمام التابعة لمنطقة جندريسه الذي صنعه الاحتلال التركي لنقل إنتاج الموسم إلى الداخل التركي مستمرة.  

وأوضحت المصادر، أن الاحتلال التركي حوّل مركز الإدارة الذاتية الديمقراطية إلى ما يسمى مركز مديرية أمن عفرين. 

ويذكر بأن العمليات النوعية لوحدات حماية الشعب ما تزال مستمرة، في حين نفذت قبل أيام عمليات نوعية ضد مرتزقة جيش الاحتلال في نواحي شيراوا وشرا وبليله في مقاطعة عفرين راح فيها ما يقارب 15 مرتزقاً بين قتيل وجريح.

(هـ ن)

ANHA