على وقع فشل لجنة الدستور السوري، علاقات تركيا تتعقد مع روسيا وأمريكا

في وقت الذي فشلت فيه روسيا وإيران وتركيا في تشكيل اللجنة الدستورية السورية، تتعقد العلاقات التركية مع كل من واشنطن وموسكو.

على وقع فشل لجنة الدستور السوري، علاقات تركيا تتعقد مع روسيا وأمريكا
الأربعاء 19 كانون الأول, 2018   06:06

مركز الأخبار

تطرقت الصحف والوكالات العالمية اليوم الأربعاء إلى الصفقة الصاروخية التركية – الأمريكية، بالإضافة إلى الحديث  حول تشكيل اللجنة الدستورية السورية التي لم تتوصل إلى نتيجة واضحة، بالإضافة إلى استقالة رئيس الوزراء البلجيكي.

فشل روسيا وإيران وتركيا في تشكيل اللجنة الدستورية السورية

وأفادت صحيفة الديلي ميل البريطانية بأن المحادثات في جنيف حول تشكيل لجنة دستورية لسوريا لم تتوصل إلى نتيجة واضحة.

وقال المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، إنه ينبغي القيام بالمزيد من العمل قبل تشكيل لجنة دستورية جديدة في سوريا.

وحضر وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة لبناء سلام دائم في البلاد، لكنهم فشلوا في الاتفاق على تشكيل اللجنة.

وتقول الأمم المتحدة إنه يجب القيام بالمزيد من العمل قبل أن يتم إعداده. وجاءت تصريحات المسؤول الأممي عقب محادثات مع وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا.

وتصر الأمم المتحدة على أن تتمتع هذه اللجنة بمصداقية وأن تكون متوازنة وشاملة، لكن ثمة صعوبات تكتنف الاتفاق على تشكيلها.

أزمة تركية روسية تلوح في الأفق

ومن جانبها نقلت الغارديان البريطانية عن مسؤول أمريكي إن "وزارة الخارجية أخطرت الكونغرس بصفقة محتملة لبيع أنظمة باتريوت للدفاع الجوي والصاروخي إلى تركيا". وأضاف المسؤول أن قيمة الصفقة تبلغ 3.5 مليار دولار.

وفي غضون ذلك كانت قد أعلنت الخارجية الأمريكية قبل أشهر أنها تجري مفاوضات بشأن صفقة محتملة لبيع تركيا نظام دفاع صاروخي من طراز باتريوت الذي تصنعه شركة ريثيون كبديل لنظام إس-400 الروسي الصنع الذي اتفقت تركيا على شرائه.

وتعرضت تركيا لانتقادات من شركائها في حلف شمال الأطلسي بسبب اعتزامها شراء أنظمة للدفاع الصاروخي من طراز إس-400 من روسيا وهو ما قد يعرض مشتريات أنقرة من طائرات إف-35 جوينت سترايك المقاتلة التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن للخطر.

على وقع الأزمة الاقتصادية التركية، العلاقات التركية الأمريكية تتعقد

وفيما يخص العلاقات الأمريكية التركية، قالت وكالة صوت أمريكا "تتواصل الجهود الدبلوماسية لتجنب أزمة بين أنقرة وواشنطن بسبب هجوم تركي محتمل مهدد ضد مناطق شمال سوريا".

وتحدثت الوكالة عن تكثيف الجهود الدبلوماسية من أجل التهدئة. لكنها في نفس الوقت حذرت من أن الرسائل المختلطة بين الحلفاء في الناتو تعقد جهود تهدئة التصعيد.

وبحسب الوكالة الأمريكية، بدا المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري يتناقض مع أردوغان. ونقلت الوكالة عن  جيفري قوله "نعتقد أن أي هجوم على شمال شرق سوريا من قبل أي شخص هو فكرة سيئة، وكان هذا هو الموقف الذي نقلته عندما كنت في أنقرة، وقد نقلت هذا الموقف إلى كل شخص من الرئيس إلى الأسفل".

وتشير الوكالة إلى أنه يمكن أن تكون السياسة الداخلية التركية عاملاً معقدًا في جهود التخفيف، فمع إجراء انتخابات محلية حاسمة في آذار/مارس. تواجه تركيا حالة من الركود الاقتصادي، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان يعاني من نزيف الأصوات.

وتقول الوكالة أن توقيت هذه التهديدات ينم عن النزعة الشعبية القومية العنصرية. ويشير أيضاً إلى أن حزب العدالة والتنمية قد يعود إلى أساليبه القديمة المتمثلة في كسب الأصوات من خلال مناشدة القوميين والمشاعر العرقية التركية، وهي لعبة خطيرة بحسب الوكالة.

وتؤكد الوكالة إلى أنه بالنظر إلى المخاطر الكبيرة، يتوقع المحللون تكثيف الجهود الدبلوماسية الثنائية.

استقالة رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية "لقد سقطت الحكومة البلجيكية التي دامت أربع سنوات بسبب عدة مواضيع من ضمنها موضوع الهجرة"، وأشارت أن شارل ميشال أجبر على تقديم استقالته إلى ملك بلجيكا، فيليب، بعد أن اقترح الحزب الاشتراكي، بدعم من حزب الخضر، التصويت على حجب الثقة عن إدارته.

ونقلت الصحيفة البريطانية بأن رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال أعلن الثلاثاء استقالته أمام مجلس النواب بعد أن أخذ علماً بأن دعوته للبقاء في منصبه بعد استقالة الوزراء القوميين الفلمنكيين لم تلق تجاوباً.

وقرر ميشال الاستقالة إثر نقاش في البرلمان دعا خلاله المعارضة إلى دعمه في عدة ملفات أساسية لتمكين الحكومة من الاستمرار في عملها.

وقال في ختام النقاش في المجلس، وتحت تهديد مذكرة لحجب الثقة قدمها الاشتراكيون وأنصار البيئة، إن ندائي "لم يتم الاستجابة له".

وصرح أمام النواب الثلاثاء "استنتجت أن هناك شروطاً جديدة تهدد بإدخال البلاد في عملية هروب كونفدرالية إلى الأمام وانتخابات مبكرة. لم نقبل هذه الشروط. نقطة على السطر".

(م ش)