روسيا البيضاء مستاءة من روسيا وجيمس جيفري: نريد نظاماً مختلف جوهرياً

أعلن جيمس جيفري أن بلاده لا تسعى إلى التخلص من النظام السوري، في حين تظهر الصدامات هشاشة الصفقة اليمنية، ومن جانبها حذرت كوريا الشمالية الإدارة الأمريكية من عودة تبادل إطلاق النار، كما صعد رئيس بيلاروسيا ضد روسيا.

روسيا البيضاء مستاءة من روسيا وجيمس جيفري: نريد نظاماً مختلف جوهرياً
الثلاثاء 18 كانون الأول, 2018   06:31

مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية اليوم الثلاثاء إلى تصريحات المبعوث الأمريكي جيمس جيفري حول النظام السوري، بالإضافة إلى الاشتباكات بعد إعلان وقف إطلاق النار في اليمن، وعقد الرئيس البيلاروسي اجتماعاً سرياً بخصوص "الضغوط الروسية".

مبعوث أمريكي: هدفنا ليس "التخلّص من الأسد"

 وأعلنت صحيفة الديلي ميل البريطانية أن المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري، أعلن الاثنين أنّ بلاده لا تسعى إلى "التخلّص" من الرئيس بشّار الأسد لكنّها بالمقابل لن تموّل إعادة إعمار هذا البلد إذا لم يتغيّر نظامه "جوهرياً".

وبحسب الصحيفة قال جيفري "إنّ نظام الأسد يجب أن يوافق على "تسوية" إذ أنّه لم يحقّق انتصاراً تامّاً بعد سبع سنوات من الحرب في ظلّ وجود 100 ألف مسلّح مناهض لنظامه على الأراضي السورية".

وأضافت الصحيفة أنه وخلال مؤتمر في مركز "أتلانتيك كاونسل" للأبحاث في واشنطن قال المبعوث الأمريكي "نريد أن نرى نظاماً مختلفاً جوهرياً، وأنا لا أتحدّث عن تغيير النظام. نحن لا نحاول التخلّص من الأسد".

ولفت المسؤول الأمريكي إلى أنّ كلفة إعادة إعمار سوريا تتراوح بحسب تقديراته بين 300 و400 مليار دولار، وقال إنّ "الدول الغربية مصمّمة على عدم دفع أية أموال لهذه الكارثة طالما ليس لدينا شعور بأنّ الحكومة مستعدّة لتسوية، لتجنّب فتح الباب أمام أهوال جديدة في السنوات المقبلة".

وبحسب الصحيفة البريطانية أنّ واشنطن لم تخفِ يوماً، ولا سيّما في الأشهر الأخيرة، أنّها تفضّل رحيل الرئيس السوري، ملمّحةً إلى أنّ تنظيم انتخابات رئاسية حرّة حقّاً، يشارك فيها كلّ ناخبي الشتات السوري، ستكون نتيجتها حتماً رحيل الأسد إذا ما جرت في نهاية عملية سلام ترعاها الأمم المتحدة.

الشر يكمن في التفاصيل: الصدامات تظهر هشاشة الصفقة اليمنية

ومن جانبها تحدثت صحيفة لوس أنجلوس الأمريكية عن الاشتباكات المتكررة بين الأطراف المتحاربة في اليمن حتى إعلان وقف إطلاق النار.

وتشير الصحيفة الأمريكية أنه عندما أعلن مسؤولو الأمم المتحدة واليمنيون أن الأطراف المتحاربة في البلد وافقت على وقف إطلاق النار "الفوري" في مدينة الحديدة، تم الإشادة به كنقطة أمل نادرة في صراع قتل فيه عشرات الآلاف ووضع الملايين عرضة للمجاعة والمرض.

ولكن تقريباً كما لو كان للتأكيد على هشاشة هذا الأمل، اندلعت الاشتباكات الأسبوع الماضي واستمرت حتى يوم الاثنين في ضواحي المدينة التي تعتبر نقطة دخول معظم المساعدات الغذائية إلى اليمن.

وقال الحوثيون المدعومون من إيران والتحالف الذي يقوده السعوديون دعماً للرئيس عبد ربه منصور هادي إنهم سيحترمون وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه خلال محادثات السلام في السويد، ولكن ابتداء من اليوم الثلاثاء.

وفي غضون ذلك كانت المواجهات تظهر تبايناً مخيباً للآمال "للأخبار الجيدة ورسالة الأمل" التي قدمها غريفيث إلى مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة.

وأفاد مسؤول في القوات الحكومية بأن اشتباكات اندلعت في مدينة الحديدة اليمنية بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً والحوثيين بعيد دقائق من بدء سريان اتفاق هدنة برعاية الأمم المتّحدة.

وقبل وقت قصير من بدء سريان الهدنة، طلبت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من عسكرييها أن "يتم إيقاف إطلاق النار في محافظة الحديدة ومدينة الحديدة".

وكتب المسؤول السياسي في صفوف الحوثيين محمد عبد السلام على حسابه على تويتر "نؤكّد الالتزام بالاتّفاق (...) ووقف العمليات العسكرية في محافظة الحديدة منتصف هذه الليلة".

وفي وقت سابق، قال مصدر في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن منذ مارس/آذار 2015 دعماً لقوات الحكومة، إنّ التحالف "لا نيّة لديه لخرق الاتفاق، وسيقوم بكل ما بوسعه لاحترامه".

كوريا الشمالية تهدد بوقف نزع أسلحتها

قالت صحيفة التيليغراف البريطانية أن كوريا الشمالية حذّرت الإدارة الأمريكية من عودة تبادل إطلاق النار وتوقف مسار نزع أسلحتها إلى الأبد بسبب العقوبات والضغوط الأمريكية ضد بيونغ يانغ.

ونقلت الصحيفة عن بيان الخارجية الكورية الشمالية "إن واشنطن اتخذت إجراءات عقابية خطيرة لنحو ثمانية مرات ضد شركات وأفراد وسفن تابعة لكوريا الشمالية ودول أخرى، وهذا أمر يهدد اتفاق السلام".

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أنه جاء رد الفعل القوي من جانب كوريا الشمالية بعد إعلان الولايات المتحدة يوم الاثنين الماضي فرض عقوبات على ثلاثة مسؤولين كوريين شماليين، منهم مساعد كبير للزعيم كيم جونج أون لمزاعم بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان.

وجاء في بيان بيونغ يانغ تحذير من أن سياسة الولايات المتحدة المتمثلة في "أقصى قدر من الضغوط" "أسوأ خطأ في حساباتها".

ونوهت الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية بررت تعهدها بالاستيلاء على الأصول الكورية الشمالية للمسؤولين الثلاثة من خلال اتهام النظام بانتهاكات حقوق الإنسان.

لوكاشينكو يعقد اجتماعًا سريًا لمناقشة "الضغوط الروسية" على استقلال بيلاروسيا

وأفادت صحيفة ناشا نيفا أن رئيس روسيا البيضاء الكسندر لوكاشينكو، عقد اجتماعاً سرياً مع كبار المسؤولين وناقش المشاركون في الاجتماع التدابير التي ينبغي اتخاذها "في ظل ظروف الضغط من الجانب الروسي".

وقال مصدر للصحيفة "كان هناك لقاء كبير مع الرئيس. قرر المشاركون الوقوف من أجل الاستقلال حتى النهاية. الجميع يدعم هذا القرار".

وفي غضون ذلك سبق الاجتماع السري بيان لوكاشينكو الذي تحدث فيه عن نية الكرملين "دمج روسيا البيضاء" مع روسيا. وقالت الصحيفة البلاروسية إن رئيس روسيا البيضاء أعرب عن استيائه من هذه المسألة.

وأكدت الصحيفة أن هذا الوضع يرجع إلى ما يسمى المناورة الضريبية في صناعة النفط في الاتحاد الروسي. ومن المفترض أن يتم تخفيض رسوم تصدير النفط بحلول عام 2024. وفي الوقت نفسه، سيكون هناك زيادة في رسوم استخراج المعادن. وهذا يعني ارتفاع أسعار النفط المستورد وانخفاض هوامش التكرير في بيلاروسيا.

الولايات المتحدة وأوكرانيا تضغطان على أوروبا لزيادة العقوبات على روسيا

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين حثوا الاتحاد الأوروبي على تصعيد الضغوط على موسكو في أعقاب الاشتباكات العسكرية في بحر آزوف.

ودعا مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون يوم الاثنين إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد روسيا بسبب الاستيلاء على ثلاث سفن بحرية أوكرانية في البحر الأسود.

وتسبب الحادث الذي وقع في أواخر الشهر الماضي في إعلان كييف عن قانون الطوارئ لكنه لم يثر سوى القليل من الإدانات من العواصم الغربية.

وبحسب الصحيفة فإن الممثل الأمريكي الخاص في أوكرانيا، دعا على الأقل، لفرض عقوبات محددة ضد بعض المسؤولين الروس، في حين أن رئيس الوزراء الأوكراني فولوديمير دعا إلى الجمع بين التدابير التي تمنع وقوع هجمات أخرى مع العقوبات الاقتصادية الأوسع.

(م ش)