أبو عراج: إدلب تحت النار في ظل الاتفاقات الروسية التركية

أكد نائب القائد العام لقوات جيش الثوار أبو عراج أن محافظة إدلب السورية تحت النار في ظل الاتفاقات الروسية التركية، وأن المنطقة منزوعة السلاح باتت خاوية من المدنيين، موضحاً أن مصير إدلب  إذا ما نفذ الاتفاق فإنها  "متجهة إلى محرقة كبيرة جداً".

أبو عراج: إدلب تحت النار في ظل الاتفاقات الروسية التركية
السبت 15 كانون الأول, 2018   04:08

شريف العابو /منبج

قال نائب القائد العام لقوات جيش الثوار أحمد السلطان المكنى بأبو عراج إن محافظة إدلب السورية تحت النار في ظل الاتفاقات الروسية التركية، مؤكداً أنها لن تجلب سوى القتل والدمار لسكان تلك المنطقة.

محافظة إدلب تقصف باتفاق مناطق منزوعة السلاح

وأشار أبو عراج إلى أن محافظة إدلب تحت النار برعاية تركية إذ تتعرض للقصف من كل الجهات، في ظل الاتفاقية التي تنص على إنشاء مناطق منزوعة السلاح في محافظة إدلب بين روسيا وتركيا، والتي نصت على نزع السلاح من مناطق ممتدة على الجبهات بين النظام والفصائل في إدلب على عمق 15 كم إلى 20كم من الجهتين مناصفة.

ولفت أبو عراج إلى بيان مرتزقة هيئة تحرير الشام، وقال "ليس من الغريب على تركيا أن تكون المحرك وراء إصدار البيان إذ كانت المفاجأة بعد أيام أن الاتفاق ينص على نزع السلاح من كل المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، قبل انتهاء المدة بيوم أقدم مرتزقة هيئة تحرير الشام على إصدار بيان ترفض فيه الاتفاق الروسي التركي جملة وتفصيلاً".

وأضاف أبو عراج في ذات السياق: "ليس من الغريب على تركيا أن تكون المحرك وراء إصدار هكذا بيان"، مشيراً إلى أن ذلك  في سبيل خلق ثغرة من خلالها يعطي النظام السوري والقوات الروسية الضوء الأخضر بقصف المناطق الخارجة عن سيطرة النظام حتى المدنيين، والدليل على ذلك الشهور التي مضت على الاتفاقات التركية الروسية  المكللة بالدمار والقتل الذي تشهده إدلب.

المناطق منزوعة السلاح باتت خاوية من المدنيين

وأكد أبو عراج أنه في كل يوم يتعرض الريف الجنوبي لمحافظة إدلب للقصف بالقذائف والراجمات التي تمر من فوق قواعد المراقبة التي أنشأها الاحتلال التركي في إدلب وتسقط على بلدة جرجناز والتح، ويقدر عدد سكان البلدتين مع النازحين إليهما بأكثر من 60 ألف مدني، واليوم باتت خاوية على عروشها.

وسلط أبو عراج الضوء على خطورة الاتفاق على فتح طريقي دمشق - حلب واللاذقية – حلب، وقال إن "روسيا أمهلت تركيا أشهراً من أجل تطبيق الاتفاقية لكن تركيا لم تفِ بوعدها في المناطق منزوعة السلاح، ومن ثم لجأوا إلى اتفاق آخر وهو أخطر من سابقه، والذي ينص على فتح طريقي دمشق - حلب واللاذقية - حلب، واللذين من المفترض أن تسيطر عليهما روسيا تمهيداً لتسليمهما للنظام السوري إدارياً ومن ثم عسكرياً".

ووصف أبو عراج مصير إدلب إذا ما نفذ الاتفاق بأنها متجهة إلى محرقة كبيرة جداً، خاصة أن تركيا عاجزة عن إخضاع جميع الفصائل المتأسلمة للاتفاقيات التي تبرمها مع روسيا، ومن يدفع الضريبة هم المدنيون، ويصب ذلك في مصلحة النظام لخلق ذريعة لمهاجمة إدلب".

تركيا ماتزال تحاول أسلمة الثورة السورية رغم فشلها المتكرر

ونوه أبو عراج إلى استمرار محاولة تركيا أسلمة الثورة السورية، مؤكداً أن تركيا فشلت في ذلك لكن لها ذراعاً كبيرة في إمداد الفصائل المتأسلمة إضافة إلى تسهيل عبور المتطرفين القادمين من كافة بلدان العالم عبر الحدود التركية إلى سوريا كما أتاحت لهم معسكرات تدريبية لسنوات مضت.

 وأضاف أبو عراج: "ما تسمى بحكومة الإنقاذ التي اتخذت من الراية التي كتب في وسطها "لا إله إلا الله محمد رسول الله" تؤكد على استمرار محاولة أسلمة الثورة، رغم رفض النشطاء السياسيين المعارضين لهذه الراية".

وفي ختام حديثة أكد أبو عراج أنه لا يمكن اتخاذ آلية حل سياسي في محافظة إدلب في ظل وجود الفصائل المتأسلمة مجتمعة في إدلب ومنهم جنسيات من خارج سوريا تتعدد لأكثر من 60 جنسية وهؤلاء المتطرفين ترعاهم الحكومة التركية.

(ج)

ANHA