آخر تطورات الأحداث المتصاعدة في فلسطين: إلى أين ستتجه؟  

تشهد المدن الفلسطينية، اشتباكات متواصلة بين الفلسطينيين والجيش الإٍسرائيلي، الذي لازال يفرض حصاراً عسكرياً على مدن الضفة الغربية.

آخر تطورات الأحداث المتصاعدة في فلسطين: إلى أين ستتجه؟  
الجمعة 14 كانون الأول, 2018   12:19

غزة

في الضفة الغربية، تتصاعد الأحداث  بوتيرة متسارعة، إذ يستمر الجيش الإسرائيلي في تنفيذ اقتحامات عسكرية  ضد الفلسطينيين في رام الله والبيرة ونابلس، وذلك في إطار حملته الأمنية الموسعة ضد الفلسطينيين منفذي العمليات العسكرية، حسبما قال الجيش الإسرائيلي.

أيضاً، تستمر مضايقات الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، إذ هاجمت مجموعات من الإسرائيليين، منذ صباح اليوم، منازل ومركبات الفلسطينيين، بالحجارة والزجاجات الحارقة.

وأعلن "نادي الأسير الفلسطيني" اليوم الجمعة، أن القوات الإسرائيلية اعتقلت منذ فجر أمس الخميس وحتى فجر اليوم أكثر من 100 مواطن فلسطيني، بحملة شملت غالبية محافظات الضفة الغربية، رافقتها اعتداءات على الفلسطينيين وترهيب للأطفال، وتفتيش وتخريب للمنازل.

وأوضح أن من بين المعتقلين نائبيْن في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، وسيدة فلسطينية.

ولازال التوتر الشديد يسود الضفة الغربية؛ حيث قتل الجيش الإسرائيلي في اليومين الماضيين 4 فلسطينيين، بدعوى تنفيذهم هجمات عسكرية، فيما قتل أمس أيضاً جنديان إسرائيليان، وأصيب آخران بجروح خطيرة، في إطلاق نار شرق مدينة رام الله.

وفي غزة، يشارك الفلسطينيون في مسيرات العودة وكسر الحصار، على  الحدود مع الأراضي الفلسطينية التي تسيطر عليها إسرائيل.

ويرجح مراقبون أن تشهد المسيرات في غزة، تصعيداً متبادلاً بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي، في ظل حالة التوتر التي تشهدها الضفة الغربية.

وكانت مسيرات العودة وكسر الحصار قد انطلقت في 30 مارس/آذار الماضي، في المناطق الشرقية لقطاع غزة، بمشاركة آلاف المواطنين أسبوعيًا للمطالبة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم، ورفع الحصار الإسرائيلي المتواصل على غزة منذ أكثر من 12 عامًا.

وأدى قمع القوات الإسرائيلية للمسيرات التي تتعاظم أيام الجمعة إلى فقدان أكثر من 220 شخصاً لحياتهم؛ فيما أصيب نحو 23 ألفًا آخرين.

انتفاضة فلسطينية أخرى؟

على غرار الانتفاضات والهبات الفلسطينية الماضية، ترجح المعطيات الميدانية، إمكانية تطور الأوضاع إلى انتفاضة فلسطينية جديدة، إذ تستمر دعوات الحشد من قبل القوى الفلسطينية، وفي المقابل يزداد القمع الإسرائيلي شراسةً، بدءاً من الإصابات وصولاً إلى الاعتقالات، وليس انتهاءً بالتصفية الجسدية للفلسطينيين، كما حدث يوم أمس وأول من أمس.

الموجة السائدة في الصحافة الإسرائيلية اليوم، الجمعة، أن حركة حماس تحرك الوضع في الضفة الغربية، حيث تصاعد التوتر الأمني بشكل كبير، هذا الأسبوع، ووصل أمس لنقطة صعبة جداً، إثر ذلك، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، عن خطوات سريعة ومجحفة، بينها هدم بيوت منفذي العمليات، إلى جانب تعزيز القوات في الضفة، خاصة في منطقة رام الله، واستمرار فرض طوق أمني على هذه المدينة.

ويرى مراقبون فلسطينيون، أن الأحداث في الضفة خصوصاً يمكن أن تتطور إلى ما هو أبعد من ذلك، خصوصاً أن الجيش الإسرائيلي يمارس كل ما يمكن أن يؤدي إلى انتفاضة عارمة، وهذا ما يترجمه الميدان أيضاً.

ويوضح المراقبون، أن سياسة الاغتيالات التي تمارسها إسرائيل بشكل مستمر، جعلت الفلسطينيين يشعرون أن بنادق الجيش الإسرائيلي المنتشرة في كل مدينة فلسطينية، يمكن أن تقتله في أي لحظة، وهو ما شكل عاملاً مهماً في تنفيذ العمليات الانتقامية الفلسطينية، ضد الجيش الإسرائيلي.

فيما وجه المحللون الإسرائيليون البارزون انتقادات لنتنياهو، بأنه وضع بذرة الانتفاضة في المدن الفلسطينية، وذلك في سياق تعزيز موقعه الحكومي والزعامي في إسرائيل.

(ع م)