'التهديدات توضح درجة ارتباط أنقرة بالإرهاب والتنظيمات الإرهابية'

أدانت نساء في مدينة الرقة وحزب السلام الديمقراطي الكردستاني،  التهديدات التركية باحتلال أراضي شمال وشرق سوريا، وذلك خلال بيانين منفصلين.

'التهديدات توضح درجة ارتباط أنقرة بالإرهاب والتنظيمات الإرهابية'
'التهديدات توضح درجة ارتباط أنقرة بالإرهاب والتنظيمات الإرهابية'
الجمعة 14 كانون الأول, 2018   09:37

مركز الأخبار/الرقة

أصدرت نساء في الرقة وحزب السلام الديمقراطي، اليوم، بيانين منفصلين، حول تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باحتلال مناطق شمال وشرق سوريا.

الرقة

تجمعت نساء مدينة الرقة منذ ساعات الصباح عند دوار الفروسية غربي مدينة الرقة وذلك للإدلاء بالبيان. البيان قرئ من قبل العضوة في مجلس المرأة السورية مريم العبو ، وجاء فيه:

"باسم الإدارة العامة للمرأة في الرقة ندين ونستنكر التهديدات التركية لشعبنا في شمال وشرق سوريا الذي أصبح ينعم بالأمن والأمان والاستقرار بعد نزيف دم دام سبع سنوات فهذه التهديدات واضحة وصريحة وتثبتت  لجميع شعوب العالم بأن هدف السياسة التركية هو هدم إرادة الشعب السوري وإبادته عن بكرة أبيه وزعزعة الأمن والاستقرار الذي طالما حلم به الشعب السوري.

 وأشار في البيان :" فإذا كان أرودغان يحاربنا من وراء الستار فاليوم أصبح عدوانه واضحاً تجاه الشعب السوري ونقول: أروغان نحن الشعب الرقاوي والشمال السوري من يقرر مصيره فنحن من نزف الدم وقدم الشهداء وثبتنا فوق تراب أرضنا نقول "لأروغان" ومرتزقته  الذين جلسوا على طاولة واحدة ليتآمروا على شعبنا ويهدموا ويسفكوا الدماء من جديد نقول لهم أين كنتم عندما كانت داعش تقطع الرؤوس وتهين الرجال وتجلد النساء فمن دحر داعش لن يعجز عن دحر الخونة والسفاحين الذين باعوا شعبهم للاحتلال العثماني السفاح.

 وأكد في البيان الأرض لنا والأرض لمن حررها بدماء أبنائها فوالله لن نتهاون مع كل من يريد الاستهزاء بتلك الدماء الطاهرة الزكية ونقسم بالله العظيم إننا على شهدائنا وعلى دربهم باقون أيضاً من هؤلاء الذين صرحوا مع أردوغان ومثلوا  لشعب الرقة والحسكة ودير الزور فوالله لا يمثلون شعبنا بل يمثلون أنفسهم فقط وغايتهم الفردية وشعب الشمال السوري لا يعترفون بأشخاص يقررون مصير الشعب غياباً من خارج الأراضي السورية فلو كانوا يمثلون شعب الشمال السوري لشاركوهم بتحرير أرضهم من رجس داعش فغايتهم باتت مكشوفة وشعبنا يأبى ويرفض أن يخضع ويركع لأي راية سوى راية  قوات سوريا الديمقراطية  التي تضم وتحتضن جميع مكونات الشعب السوري الشريف وهم ورفقاهم الشهداء قدوة لجميع تلك المكونات وأخيرا كشف الستار وعرف شعبنا الحر بأن داعش تمثل السياسة التركية فبهزيمة داعش في هجين وصلنا إلى الحلقة الأخيرة من مسلسل أصدقاء الشعب السوري".

حزب السلام الديمقراطي الكردستاني

وجاء في بيانه "صرّح الرئيس التركي؛ راعي الإرهاب في سوريا، رجب طيب أردوغان، الأربعاء، بأن القوات التركية ستطلق عملية عسكرية في شرق الفرات في غضون أيام، وأن قواته لن تستهدف الجنود الأميركيين في المنطقة وإنما وحدات حماية الشعب، مدّعياً أنه أنهى التحضيرات اللازمة للعملية فيما يوجّه التحذيرات المطلوبة حول ذلك.

هذه التهديدات، تأتي في وقتٍ تخوض فيه قوات سوريا الديمقراطيّة معركتها الأخيرة ضدَّ تنظيم "داعش" الإرهابي في آخر معاقله بدير الزور، خصوصاً وأنها تحّقق بين كلِّ يوم وآخر المزيد من التقدّم على حساب التنظيم الذي بات قاب قوسين أو أدنى من نهايته ونهاية خلافته المزعومة.

وبما أن التنظيم الإرهابي أصبح على أبواب النهاية، فبدون شك لن تقف تركيا مكتوفة الأيدي وهي تشاهد ذراعها الإرهابية في سوريا (داعش) تنهزم على أيدي قوات سوريا الديمقراطيّة، لذلك نراها بين كل حين وآخر تطلق تهديدات بالهجوم على مناطق شرق الفرات؛ هذه المناطق التي هي باعتراف مختلف دول العالم من أكثر المناطق السورية استقراراً وأماناً وديمقراطيّةً وأخوّةً بين شتى المكوّنات التي قرّرت إدارة نفسها بنفسها بصورة ديمقراطية.

تركيا حاولت ولا تزال تحاول وستبقى تحاول- إن لم يكن هناك رادع- اختلاق أزمات في سوريا لاسيما في شرق الفرات، تارةً باسم الشعب السوري، وتارةً باسم الأمن القومي التركي، وتارةً باسم "الإرهاب"، في حين أنها أثبتت خلال سنوات الأزمة السورية أنها أكثر من دعمت الإرهاب واستخدمته في خدمة أهدافها، وأكثر من أساءت إلى الأمن القومي لدول الجوار، وأكثر من لعبت دوراً سلبياً عدوانياً في حراك الشعب السوري بتحويل هذا الحراك إلى موجة إسلاموية إرهابية أطاحت بطموحات الشعب السوري نحو الحرية.

إن تهديدات تركيا المتواصلة ضدَّ قوات سوريا الديمقراطيّة التي تحارب الإرهاب نيابةً عن العالم أجمع في سوريا، إنما توضح درجة ارتباط أنقرة بالإرهاب والتنظيمات الإرهابية المدعومة من طرفها في سوريا، وأيضاً توضّح درجة حقدها وكرهها لأي مشروع ديمقراطي قد ينقذ سوريا مما هي فيه من الحرب والدمار، ما يعني أن تركيا باتت فعلاً عائقاً أمام أي حل ديمقراطي في سوريا، وباتت جزءاً كبيراً من المشكلة السورية المتفاقمة وليس جزءاً من حلها كما تدّعي هي، وهذا ما يستدعي قطع اليد التركية التي عاثت وتعيث فساداً في المنطقة عبر أدواتها الإجرامية الإرهابية التي لا تحترم قانوناً ولا مبدأ ولا ديناً ولا أي شيء يرتبط بالإنسان والإنسانية.

إننا في حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، نؤكد مجّدداً أن مناطق شرق الفرات ليست بالمعادلة البسيطة، وأن لها قوات مستعدة للدفاع عن كل شبر فيها في وجه كل من يسعى لضرب الاستقرار فيها، كما أننا نؤكد أن أي تهديد تركي ضدَّ هذه المناطق يعد أيضاً تهديداً ضد التحالف الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، وعليه فإنه يجب على دول التحالف أن تقوم بدورها ومسؤوليتها في ردع التهديدات التركية واعتداءاتها، وفي الوقتِ نفسه نؤكد على ضرورة وحدة الصف الكردي، فأكثر ما يخشاه الأعداء هو الوحدة".

(ر ب/ن ح)

ANHA