خلافات (ثلاثي الصفقات) تطيل أمد الصراع السوري وتشاؤم من احتمال انهيار الحكومة العراقية

تظهر الخلافات بين (ضامني آستانه) حول نظرة كل منهم لبنية الدولة السورية وتوصيفها الرسمي والتي برزت خلال امتعاض بوتين من فشل تركيا في إدلب ولكن على الرغم من ذلك تتمسك روسيا بالتوافق معها بسبب الفيتو الغربي ضد الحسم في إدلب والخوف من انتقال تركيا للمربع الآخر, هذا ويسود الوسط العراقي التشاؤم من احتمال انهيار الحكومة, فيما تأجلت المشاورات اليمنية في السويد لأجل غير مسمى.

خلافات (ثلاثي الصفقات) تطيل أمد الصراع السوري وتشاؤم من احتمال انهيار الحكومة العراقية
الإثنين 3 كانون الأول, 2018   06:18

مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية هذا اليوم إلى امتعاض بوتين من فشل تركيا في إدلب ومصير التوافق بين ما سمي ضامني آستانه, بالإضافة إلى احتمال انهيار الحكومة العراقية, وإلى مسار المفاوضات اليمنية...  

الحياة: بوتين لا يرى «نجاحاً» تركياً في إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أهمها مسار ومصير الاتفاقات الروسية التركية وفي هذا السياق قالت صحيفة الحياة "أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قلقه تجاه الوضع في إدلب، مؤكداً أن «الشركاء الأتراك لم يحققوا نجاحاً هنا حتى الآن وكان بوتين يتحدث في بوينوس آيرس حيث عقدت قمة مجموعة الـ20. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أوردغان أنه ناقش مع نظيره الأميركي دونالد ترامب حول منبج وإدلب و شمال سورية. وكان بوتين دعا إلى اتخاذ «تدابير أكثر فاعلية» لترسيخ الهدنة في محافظة إدلب في سورية، كما أعلن الكرملين".

العرب: روسيا تتمسّك باتفاق إدلب رغم إخفاقات تركيا

وبدورها صحيفة العرب قالت "تعكس تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب أردوغان، السبت على هامش قمة العشرين في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس، تمسك موسكو باتفاق إدلب، رغم انتهاء المهل المحددة لتنفيذه، وغياب مؤشرات على إمكانية حصول خرق جديد في هذا الملف، على المدى القريب".

ويرى مراقبون للصحيفة "أن أسباباً عديدة خلف إصرار موسكو على الالتزام بنص الاتفاق رغم تحفظات النظام السوري وحليفته إيران، وأهمها أن هناك فيتو أميركياً أوروبياً على أي عملية عسكرية كبيرة ضد المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا، فضلاً عن كون موسكو تريد الحفاظ على التعاون مع أنقرة في سوريا، للحيلولة دون انتقال الأخيرة إلى المربع الآخر أي معسكر الولايات المتحدة ولا يعني تمسك موسكو باتفاق إدلب أنها راضية عن سير تنفيذه على أرض الواقع".

وبحسب المراقبين أن روسيا تدفع نحو اقتتال بين الفصائل هناك، وترى أن في ذلك تكلفة أقل بكثير من شن هجوم على المحافظة، هو محل رفض دولي. ولا يبدو واضحاً كيف ستتعاطى تركيا مع الطلب الروسي، ويرجح مراقبون أن تحاول أنقرة إقناع هيئة تحرير الشام بالاستجابة لمطلب الانسحاب من المنطقة العازلة، وفق ما نص عليه الاتفاق، لتجنب هذا المصير".

الشرق الأوسط: «التحالف الثلاثي»... مصالح مشتركة ومتعارضة قد تطيل أمد الصراع السوري

أما صحيفة العرب فبحثت في مصير هذه التوافقات بين ضامني آستانه وقالت "«الفرصة ضائعة» هو التعبير الذي استخدمه ستيفان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، في وصف آخر اجتماع تم عقده برعاية كل من إيران وروسيا وتركيا، أو «التحالف الثلاثي» كما يشار إليه بشكل غير رسمي، والذي كان يستهدف تحديد مستقبل الدولة التي مزقتها الحرب. وكان من المتوقع أن يتم الاستماع خلال الاجتماع، الذي انعقد في آستانة؛ عاصمة كازاخستان، إلى ما تم إحرازه من تقدم في صياغة دستور جديد تحت إشراف «التحالف الثلاثي»".

وأضافت الصحيفة "تبدأ خلافات أنقرة وموسكو وطهران بالتوصيف الرسمي لمستقبل سوريا، حيث تصرّ أنقرة على أن مصطلح «الجمهورية السورية» كافٍ، في حين تعارض «الجمهورية العربية» في الإشارة إلى سوريا لأنها ترى أن الدولة تتضمن مجموعات عرقية أخرى؛ منها التركمان والأكراد. على الجانب الآخر، ومن قبيل المفارقة، يبدو أن روسيا تفضل اسم «الجمهورية العربية» أملاً في أن تتمكن سوريا المستقبلية المتحالفة مع موسكو من السعي وراء الاضطلاع بدور قيادي في العالم العربي. وتسعى طهران، على الجانب الآخر، إلى إضفاء صفة «إسلامية» إلى «الجمهورية السورية» للإشارة إلى ما سماه «المرشد الأعلى» علي خامنئي «موضع سوريا في جبهة المقاومة»".

الحياة: تشاؤم في بغداد باحتمال «انهيار» حكومة عبد المهدي

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الحياة "يواصل الرئيس العراقي برهم صالح جهوده لاحتواء الأزمة المتفاقمة بين تحالفي الإصلاح والبناء حول مرشحي الحقائب الوزارية الثماني الشاغرة في الحكومة، وتحدث نائب من «الفتح» عن احتمال قرب انهيار حكومة عادل عبد المهدي وقال مصدر رفيع المستوى لـ «الحياة» أن برهم صالح يواصل جهوده لاحتواء الأزمة الناجمة عن صعوبة استكمال التشكيلة الحكومية بثمانية حقائب بينها الدفاع والداخلية وأضاف المصدر أن صالح أبلغ قادة كتل التقاهم على مدى الأيام الثلاثة الماضية بضرورة دعم رئيس الوزراء لإكمال التشكيلة الحكومية، ودعا إلى المزيد من الحوار بين الكتلتين البرلمانيتين اللتين تسيطران على مقاعد البرلمان الإصلاح والبناء لتجاوز الأزمة".

وأضافت الصحيفة "طالب النائب عن تحالف «البناء» منصور البعيجي أمس رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بالإسراع في حسم ما تبقى من التشكيلة الوزارية، محذرًا من أن عدم الحسم سيعجل في انهيار الحكومة وأوضح في بيان أنه «إذا لم يحضر عبد المهدي إلى مجلس النواب ويقدم ماتبقى من أسماء للوزارات فإن الأمر سيغيب الثقة بين مجلس النواب والحكومة وسيعجل في انهيار حكومته».

الشرق الأوسط: عودة الجربا مرشحاً لـ«الدفاع» تربك البيت السني

وبدورها صحيفة الشرق الأوسط قالت "جدد ائتلاف «الوطنية» العراقي بزعامة إياد علاوي تمسكه فيصل الجربا مرشحاً لوزارة الدفاع بعد قبول محكمة التمييز الاتحادية الطعن المقدَّم من قبله لها على قرار هيئة المساءلة والعدالة بشموله بإجراءات اجتثاث البعث".

وبدروه أكد سياسي عراقي للصحيفة طالباً عدم الكشف عن اسمه أو هويته إن «البيت السنِّي منقسم أصلاً مرتين؛ الأولى كون أن قسماً من النواب والكتل السنية منضوٍ ضمن كتلة (الإصلاح والإعمار)، التي تضم (سائرون) و(الحكمة) و(الوطنية) و(النصر)، والقسم الآخر منضوٍ ضمن كتلة (البناء) التي تضم (الفتح) و(دولة القانون)، والمرة الثانية هي بشأن مرشحي الوزارات وبالأخص وزارة الدفاع»، مبيناً أن «المحور الوطني (السنّي) ضمن كتلة (البناء) يرى أن منصب وزير الدفاع من حصته، وأبرز مرشح له هو هشام الدراجي، بينما (الوطنية)، بزعامة علاوي، ترى أن المنصب من حصتها، وأن هناك تفاهماً بين رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وإياد علاوي ينص على أن عبد المهدي يؤيد المرشح الذي يقدمه علاوي»".

الحياة: «مشاورات السويد» مؤجلة حتى إشعار آخر

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة الحياة "أعلنت وزارة الخارجية السويدية أن مشاورات السلام اليمنية لم يتأكد الموعد المحدد لها بعد، مشيرة إلى أن الترتيبات لذلك مازالت جارية وقال المتحدث باسم الوزارة باتريك نيلسون لـ«راديو السويد» بعد أنباء عن انطلاق المشاورات في 6 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، «لا يمكنني في الواقع تأكيد ما إذا كان ذلك سيحدث أو متى سيحدث ولكن ما يمكنني قوله هو أننا نستعد لذلك» وكان رئيس وفد الميليشيات الحوثية محمد عبدالسلام شكك في قدرة المبعوث الأممي على عقد المشاورات، فيما أعلنت الحكومة اليمنية أن وفدها لن يذهب للسويد قبل وصول وفد الحوثيين.

الشرق الأوسط:  لبنان: {توتر الجبل} يعقّد تشكيل الحكومة

أما في الشأن اللبناني فقالت صحيفة الشرق الأوسط "استحوذ التوتر الأمني في منطقة الشوف بجبل لبنان على المشهد السياسي في لبنان، وزاد في تعقيد جهود تشكيل الحكومة العالقة عند عقدة تمثيل «سنة 8 آذار»، رغم مواصلة رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل مساعيه للتوصل إلى صيغة تسوية تنهي الأزمة الأخيرة".

العرب: قمة العشرين خيبة أمل لأنقرة في مسعاها لتشديد الضغط على الرياض

وبدورها صحيفة العرب رصدت خيبة الأمل التركية من قمة العشرين وقالت "عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يحاول جلب الأضواء لقضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي مطلع أكتوبر الماضي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، بعد تراجعها الواضح في سلّم الاهتمام الدولي وفقدها الزخم الذي اكتسبته بادئ الأمر بفعل الضجيج الإعلامي الكثيف الذي أثير حولها".

وأضافت الصحيفة "طالب أردوغان السعودية بتسليم أنقرة المشتبه بهم في مقتل خاشقجي، الأمر الذي اعتبره مراقبون انعكاساً لرغبة الرئيس التركي في التصعيد مجدّداً ضدّ ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان الذي أظهرت جولته الإقليمية ومشاركته الأخيرة في قمّة مجموعة العشرين بالأرجنتين ولقاءاته بعدد من كبار القادة والمسؤولين، أنّه بمنأى عن العزلة الدولية التي أرادت كل من الدوحة وأنقرة فرضها عليه، عبر الزج باسمه في قضية مقتل الصحافي".

وأوضحت الصحيفة "شكّل مجمل تلك الاتصالات والمحادثات التي أجراها ولي العهد السعودي في القمة خيبة أمل لتركيا وللرئيس أردوغان الذي لم ينجح رغم الجهود السياسية والإعلامية لكل من تركيا وقطر في فرض قضية خاشقجي بشكل رئيسي على أجندة قمة بوينس آيرس، وخصوصاً على القادة الذين حضروها والتقوا ولي العهد السعودي خلالها".

الحياة: بوتين لا يقنع ترامب بموقفه وماتيس يندّد بـ«خداع» موسكو

صحيفة الحياة قالت في شأن العلاقات الروسية الأمريكية "أقرّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه فشل في إقناع نظيره الأميركي دونالد ترامب، خلال لقاء وجيز جمعهما في بيونوس آريس، بصواب موقف موسكو في نزاعها مع كييف، ورجّح «استمرار الحرب» في شرق أوكرانيا، ما دامت قيادة البلاد «باقية في الحكم» في المقابل، ندّد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بـ«ازدراء» موسكو اتفاقاً يضمن حرية ملاحة السفن الروسية والأوكرانية عبر مضيق كيرتش، واتهمها بـ«انتهاكات مخادعة» لمعاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى، وبمحاولة «التدخل» في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي نُظمت الشهر الماضي، كما فعلت في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016".