اللاجئون والسلاح من أبرز أسباب الصمت الدولي حيال عفرين

أوضح المشاركون في المنتدى الدولي حول التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي في عفرين، أن الصمت الدولي كان السبب الرئيس في العدوان التركي على عفرين، وبيّنوا أن تركيا ضغطت على الدول الأوربية لمنع التطرق إلى الانتهاكات والعدوان على عفرين واستخدمت اللاجئين في ذلك.

اللاجئون والسلاح من أبرز أسباب الصمت الدولي حيال عفرين
الإثنين 3 كانون الأول, 2018   03:15

قامشلو

انعقدت، أمس الأحد 2 كانون الأول، أول جلسة من فعاليات أعمال المنتدى الدولي حول التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي في عفرين، برعاية مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، وبحضور المئات من الشخصيات السياسية المحلية والإقليمية والدولية، والعشرات من مؤسسات المجتمع المدني، وتمحورت حول الجانب السياسي من الاحتلال التركي لعفرين.

ويعتبر هذا المنتدى أول منتدى على مستوى مناطق شمال شرق سوريا والعالم بصدد عفرين، للبحث عن حيثيات الانتهاكات التي تمت بحق شعب عفرين على يد سلطات الاحتلال التركي ومرتزقته الذين شنوا هجوماً عدوانياً على المقاطعة في 20 كانون الثاني 2018، وسط صمت مخزٍ وممهنج من قبل الدول العالمية وحتى المنظمات العالمية المعنية بحقوق الإنسان والأطفال، وتعتيم إعلامي يعد الأول من نوعه أيضاً بحيث تشن دول تعد من أقوى دول العالم هجمات على مقاطعة لا تبلغ مساحتها مساحة 3850 كم2 أي، ما يعادل 2% من مساحة سوريا تقريباً. 

تضمنت الجلسة الأولى إلقاء عدد من المحاضرين محاضرات، وهم كل من وزير الخارجية الفرنسي الأسبق برنارد كوشنير، مدير برنامج السلام ديفيد فيلبس، ومسؤول اللجنة الدبلوماسية لحركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل، الدكتورة في التاريخ الحديث والمعاصر والمتخصصة في الشؤون الإيرانية والتركية وقضايا الشرق الأوسط فرح صابر، وكلمة الرئيسة المشتركة لمجلس الفيدرالية الديمقراطية هدية يوسف التي أرسلت للمنتدى. والأستاذ في جامعة فيينا قسم العلوم السياسية توماس شتيندكر. فتح باب النقاش.

وأوضح المشاركون في المنتدى من خلال نقاشاتهم أن الاحتلال التركي وأثناء عدوانه على عفرين ارتكب عدّة مجازر وهدم المدارس والمواقع الأثريّة ودور العبادة وكل ما هو مقدس في عفرين، ونتيجة العدوان التركي تشرد عشرات الآلاف من أبناء عفرين من موطنهم. وبيّن المشاركون أن تركيا مارست وتمارس القتل والتهجير وتنتهج سياسات التغيير الديمغرافي بحق شعب عفرين، وما تفعله تركيا يرتقي لجرائم الحرب والإبادة الجماعية والثقافية.

والملفت خلال النقاشات أنها ركزت على أن الصحافة العالمية لم تتابع وضع عفرين وحتى أنها لم تتطرق إلى ذلك، نتيجة للضغط الذي مارسه الاحتلال التركي على الدول الأوربية والعالمية والوسائل الإعلامية التي تتبع لها، نتيجة تهديدهم بتوجيه اللاجئين السوريين صوب أوروبا، وتصريحات أردوغان المتكررة والتي كانت تتضمن "أن أي دولة تتطرق إلى العدوان التركي على عفرين سيتم فتح باب هجرة اللاجئين السوريين إليها"، وأوضحت النقاشات أن تركيا تستخدم اللاجئين السورين كورقة ضغط، كما أوضحت أن تركيا منعت الصحافة الحرة من الدخول إلى عفرين لمنع فضح انتهاكاتها هناك، وكل من قام بنشر معلومة بصددها تم اعتقاله.

كما بيّن المشاركون والذين انضموا إلى المنتدى عبر خدمة سكايب أن السبب الثاني في صمت الدول الأوربية على العدوان والانتهاكات التي قامت وتقوم بها تركيا بحق عفرين هو أن تركيا عضوة في الناتو الذي ضمنه عدد من الدول الأوربية، وتشتري منهم السلاح بكميات كبيرة وعلى رأسهم ألمانيا لذلك لم يبدوا أي موقف حتى الآن.

وبالنسبة للسبب الثالث بيّن الحضور أن الجالية التركية في أوروبا قامت بدعاية كبيرة وحملات تشويه أثناء العدوان التركي على عفرين وأحدثت خللاً في الرأي العام الأوروبي.

ونوه الحضور بأن احتلال تركيا لعفرين جاء بضوء أخضر روسي، بعد الاتفاقات التي تمت فيما بينهم بحيث تسحب تركيا كافة المجموعات المرتزقة من محيط دمشق وريفها وحلب وحمص وتجمعهم في إدلب، وبعد إتمام الاتفاق فتحت روسيا الأجواء الجوية لتركيا لشن الهجوم العدواني على عفرين.

وأكد المشاركون في المنتدى ضرورة مجابهة الخطر التركي على شعوب المنطقة.

ANHA