المجتمعون في الحوار يتفقون على عدة نقاط لتوحيد المعارضة العلمانية في سوريا

استطاع المشاركون في الحوار السوري - السوري الذي حمل شعار "بناء وتقدم" تحديد نقاط التفاهم والخلاف فيما بينهم, واتفقوا على عدة نقاط هامة لتوحيد المعارضة العلمانية السورية، وأجمعوا على أن محور توحيد المعارضة السورية من أهم المحاور التي تم النقاش عليها.

المجتمعون في الحوار يتفقون على عدة نقاط لتوحيد المعارضة العلمانية في سوريا
المجتمعون في الحوار يتفقون على عدة نقاط لتوحيد المعارضة العلمانية في سوريا
الخميس 29 تشرين الثاني, 2018   14:47

عين عيسى

يستمر الحوار السوري - السوري بمناقشة المحور الثالث الذي يحمل عنوان "آلية توحيد المعارضة السورية" الذي ألقى فيه آلدار خليل محاضرة تتضمن أهم نقاط الخلاف وبعض المبادئ التي يجب التفاهم عليها، وخلال النقاشات عليها طرحت الرؤى ونقاط التفاهم والخلاف بين المشاركين.

واعتبر المشاركون في الحوار أن محور توحيد المعارضة السورية من أهمّ المحاور التي يجب النقاش حولها وتبادل الآراء لإيجاد آليات تقرّب وجهات النّظر المتباعدة وتجمع شتات المعارضة السوريّة الديمقراطيّة.

وحدد المشاركون في الحوار بعض النقاط الهامة حول تحديد بعض الخطوط العريضة التي يمكن البناء عليها لإيجاد أرضية مشتركة بين المعارضات السورية.

وحدد المتحاورون نقاط التوافق التي تم الحوار عليها خلال اليومين الأول والثاني للملتقى وهي: التأكيد على وحدة الأراضي السورية، الانتماء إلى الهويّة السوريّة، رفض تغليب المصالح الأجنبية على المصلحة الوطنية السورية، ورفض عمليات التغيير الديمغرافي والتهجير القسري على كافة الأراضي السورية، وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي، بناء نظام ديمقراطي تعددي لامركزي".

ودعا المشاركون في الحوار إلى تعزيز النقاط المشتركة بين قوى المعارضة الديمقراطية وذلك بعد الفهم الصحيح والعميق للحالة السورية وأسباب الأزمة، منوهين أن هناك من يرى أن الأزمة منشؤها سلطة الاستبداد وهناك من يقول أنّ المنشأ اقتصادي وآخرون يرجعونها لأسباب طائفية ومذهبية.

واتفق المجتمعون على أن هذه الأمور جميعها كانت جزءاً من أسباب اندلاع الأزمة ولابد من قراءة تاريخية للحالة السورية لفهمها بشكل صحيح.

 وأكد المشاركون في الحوار على أن الأرض السورية ليست ملكاً أو حكراً على مكوّن دون الآخر فعلى هذه الأرض تعاقبت العديد من الحضارات وكانت كل سلطة تحاول إلغاء الهويات الأخرى مما جعل بذور الأزمة راسخةً في بنية المجتمع السوري منذ القدم.

كما حدد المجتمعون في الملتقى محل الخلاف بين القوى والأطراف التي شاركت في الحوار السوري - السوري ومنها: الموقف من الدّول المتدخّلة في الحالة السورية، نظام الحكم وشكله، الحوارات المشروطة كعائق، آليات تمثيل المعارضة الديمقراطية في هيكلية واحدة".

وشددوا خلال النقاش على البند الثالث في اليوم الثاني من الحوار على ضرورة فكّ الارتباط بالأجندات والمشاريع الخارجية والتي تهدف بشكل مباشر أو غير مباشر إلى ترسيخ الشرخ في بنية المجتمع السوري وخلق حالة من الانقسام العرقي والديني والطائفي والاجتماعي. وكذلك محاربة الفكر الإقصائيّ والمتطرف ونشر ثقافة السلام عوضاً عن ثقافة الحقد والكره والتصغير.

واتفقوا على أن الطّابع الأهم في إعادة بناء سوريا سياسياً واجتماعياً  ينبع ويتجلى في  طرح حلّ سوري سوري يخطّه السوريون بملء إرادتهم بعيداً عن التجاذبات الإقليمية والدولية مع مراعاة التنوّع المجتمعيّ والأسباب التي أسّست لحالة الصراع والانقسام الحاصل حالياً.

كما تم الاتفاق على ضرورة توسيع دائرة الحوار السوري السوري لتمثيل أكبر عدد من القوى والتيارات الوطنية الديمقراطية العلمانية من أجل خلق الأرضية السياسية والمجتمعية المناسبة لعقد مؤتمر وطني جامع شامل.

(كروب/ل)

ANHA