الواردات التركية إلى إسرائيل تتسبب بتسريح العمال

تعاني الكثير من الشركات الإسرائيلية المنتجة للإسمنت، من الواردات التركية من الإسمنت وبيعها في السوق بأسعار رخيصة، وهذا ما دفعها إلى تسريح جزء من قوتها العاملة.

الواردات التركية إلى إسرائيل تتسبب بتسريح العمال
الثلاثاء 27 تشرين الثاني, 2018   10:42

مركز الأخبار

وتربط تركيا علاقات اقتصادية قوية عكس ما يدعيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إذ تعتبر إسرائيل سوقاً لتصريف المنتجات التركية، ومن بينها مادة الإسمنت.

يشير موقع جلوبس الإسرائيلي بأن شركة نيشر الإسرائيلية المنتجة للإسمنت طردت ثلث قوتها العاملة في حيفا. في حين أن شركة هارتوف للإسمنت تصارع من أجل وجودها في وجه الواردات من الإسمنت الرخيص القادم من تركيا واليونان.

ويقول موقع جلوبس الاسرائيلي بأنه في الشهر الماضي وبسبب انخفاض الإنتاج المحلي، قامت شركة نيشر بتسريح 20 عاملاً، أي حوالي ثلث قوتها العاملة هناك.

وقالت مصادر في صناعة الإسمنت لجلوبس "إن نيشر ما زالت تخفض أعداد عمالها، وأنه قد يكون هناك المزيد من التحركات في مصنعها الرئيسي في الرملة".

وعزت المصادر تخفيض نيشر لعدد عمالها بسبب الإسمنت المستورد من تركيا والذي يباع في السوق الإسرائيلي بأسعار الإغراق.

والإغراق هو طرح منتجات في الأسواق بسعر يقلّ عن سعر بيعها في أسواق الدولة المنتجة لها، أو بسعر يقلّ عن سعر بيعها في أسواق الدول الأجنبية الأخرى، أو بيعها بسعر يقلّ عن تكاليف إنتاجها؛ مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمنتجات المحلية المثيلة في الدولة المستوردة لهذه المنتجات.

وقبل ستة أشهر، قال الرئيس التنفيذي لشركة نيشر، موشيه كابلنسكي، في مقابلة مطولة مع مجلة جلوبس إنه "من حصة سوقية بلغت 75٪، تراجعنا إلى 65٪. وإذا سألتني الآن، أعتقد أننا نقترب من حصة60٪".

وتعليقًا على الواردات المكثفة من الإسمنت التركي، قال كابلنسكي "أخشى أن نصل إلى وضع يقرر فيه أردوغان من تركيا ما إذا كانت إسرائيل ستبني جدارًا على حدودها مع مصر أو تقوم بتجديد مدارج الطائرات في سلاح الجو الإسرائيلي". وأضاف كابلنسكي "يمكنه «أردوغان» أن يفرض حظراً على الإسمنت في أي وقت يريده".

وأضافت مجلة جوبلس "إن نيشر  دعمت التماس هارتوف للإسمنت إلى مفوض ضرائب التجارة في وزارة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية  لفرض ضريبة أسعار الإغراق لحماية الإنتاج المحلي من الواردات الرخيصة".

وتقول مصادر في وزارة الصناعة الإسرائيلية لمجلة جوبلس أن بعض القرارات التي تؤثر سلبًا حاليًا على شركة هارتوف للإسمنت تنبع من عدم رغبة الوزارات الحكومية، وبشكل رئيسي وزارة المالية، في الاستفادة بشكلٍ غير مباشر من شركة نيشر، التي كانت تتمتع لسنوات عديدة بسيطرة كاملة على سوق الإسمنت الإسرائيلي.

(م ش)