'مناهضة العنف على المرأة هو الخطوة الأولى نحو السلام العالمي'

أصدرت نساء من العديد من المنظمات المدنية والأحزاب السياسية بياناً أكدن من خلاله على أن وقف العنف الممارس ضد المرأة هو الخطوة الأولى نحو السلام العالمي، وذلك ضمن سلسلة الفعاليات لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.

'مناهضة العنف على المرأة هو الخطوة الأولى نحو السلام العالمي'
الجمعة 23 تشرين الثاني, 2018   09:07

قامشلو

تستمر الفعاليات والنشاطات التي تنظم بالتزامن مع اقتراب اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، وبهذا الصدد أصدرت منظمات مدنية وأحزاب سياسية بياناً مشتركاً.

قرئ البيان في الحي الغربي في مدينة قامشلو، باللغتين الكردية والعربية من قبل العضوة في الحزب اليساري الكردي السوري حياة عباس، والعضوة في حزب الحداثة الديمقراطي السوري عليا الموسى.

وجاء في نص البيان:

"خاضت المرأة خلال تاريخها صراعات مريرة ضد الذهنية الذكورية والأنظمة الحاكمة، لتتمكن من خطي خطوات  جادة نحو الحرية والحياة والقيم السامية ، بعد أن سلبتها حريتها واستعبدتها واستعبدت المجتمع برمته باستخدامها كافة أنواع العنف المجتمعي لتصل لمبتغاها، تلك الذهنية التي عملت وفق استراتيجية  لتقوية نظامها وبنائه على جسد المرأة، و التي لازالت الإنسانية تدفع ضريبة  باهظة من أمنها واستقرارها جراء استخدام العنف وسيلة للحياة وأصبحت ظاهرة عالمية تتجاوز الثقافات والطبقات والعمر وأخطر خروقات حقوق الإنسان التي ترتكب بحق المرأة

داعش بوصفها أسوأ التنظيمات عبر التاريخ وأكثرها ظلماً وإرهاباً استهدفت الحياة والقيم على حد السواء فلم تختلف عن بقية الأنظمة باستهدافه للمرأة في المناطق التي هاجمها وأسس نظامه فيها ،حيث انتهكت حقوق الإنسان في شخص المرأة من خلال بيعها في سوق النخاسة ومورس بحقها كافة أشكال العنف من قبل الدولة التركية و مرتزقته من القوى التكفيرية, وحتى الطفولة لم تسلم من عنفهم , فكان مثل الذهنية الذكورية ومرآة ما وصل إليه العقل الذكوري ومساعيه لاستغلال طاقات المرأة وإشباع رغباته

أمام هذا الواقع المرير والضاغط على مستقبل المجتمعات في المنطقة عامة وسوريا بشكل خاص كان لابد من العمل للحد من نتائج العنف وسلبياته المؤذية على المرأة بالدرجة الأولى حيث لم تكن المرأة محايدة في الصراع ضد إرهاب داعش وهجمات الدولة الفاشية التركية في الشمال الشرق السوري حيث انخرطت مباشرة في المقاومة وسطرت الملاحم البطولية وقاومت عن الإنسانية جمعاء  ونظمت نفسها لحماية مكتسباتها فكانت الثورة فرصة لاسترجاع هويتها

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة نستذكر الأخوات الثلاث ( ماريا تيريزا – مينيرفا وباتريا ) ميرابال اللواتي تم قتلهن بطريقة بعيدة عن الأخلاق الإنسانية بسبب اعتراضهن للنظام الحاكم، كما ونستذكر كافة المناضلات اللواتي ضحين بأنفسهن في سبيل حرية المرأة وحرية أوطانهم أمثال الرفيقة ( شيلان بيريتان ارين ميركان وافيستا ) والعشرات أمثالهم.

كما وإننا في الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني إذ نؤكد على تبني استراتيجيات بغية حصول المرأة على حريتها لأنه بالقضاء على العنف الممارس ضد المرأة نكون قد خطونا الخطوة الأولى نحو السلام والأمن العالميين وهو شرط مسبق لحماية حقوق الإنسان  والمساواة بين الجنسين

وبتحرير المرأة سنحقق النصر الذي يحطم كافة القيود حول المرأة"

ومن الأحزاب والمنظمات المشاركة في البيان هم حزب الاتحاد الديمقراطي، حزب السلام الديمقراطي، حزب سوريا المستقبل، حزب النضال، حزب التآخي الكردستاني، حزب الوطن الحر، حزب اليساري الكردي في سوريا، حزب البارتي الديمقراطي الكردستاني، حزب الحداثة الديمقراطي، بالإضافة إلى منظمة حقوق الإنسان، منظمة سارة، منظمة بيل، ومنظمة شار.

( س ع/آ أ)

ANHA