نشطاء يدينون روسيا لتسليمها منشقاً إلى كوريا الشمالية

عبر مدير فرع حقوق الإنسان في آسيا، كين كاتو، قلقه إزاء "تواطؤ موسكو الواضح" مع كوريا الشمالية فيما يخص المنشقين من كوريا الشمالية، بعد تقارير أشارت إلى أن موسكو سلمت منشقاً للسلطات الكورية الشمالية.

نشطاء يدينون روسيا لتسليمها منشقاً إلى كوريا الشمالية
الخميس 22 تشرين الثاني, 2018   11:53

مركز الأخبار

قالت صحيفة التيليغراف البريطانية أن السلطات الروسية ألقت القبض على عامل كوري شمالي عندما كان يستعد للهروب من معسكر عمل في الشرق الأقصى الروسي، وحاولت إعادته إلى وطنه.

وقال نشطاء حقوق الإنسان أن موسكو بدأت تتعاون مع بيونغ يانغ في قمعها للمنشقين. إذ اتفقت روسيا وكوريا الشمالية في الماضي على تسليم أي شخص يدان بارتكاب جريمة في أراضي الطرف الآخر.

وذكرت صحيفة ديلي إن كاي (الكورية الشمالية معارضة) إن المنشق الذي يُعرف باسم جون كيونغ  تشول، البالغ من العمر 29 عاماً كان يعمل في القطاع الخاص في الجيش الشعبي الكوري الشمالي قبل إرساله للعمل في روسيا منذ عام تقريباً ولأنه لم يكن سعيدًا بظروف العمل المرهقة، فقد وضع خططًا للانشقاق إلى كوريا الجنوبية قبل القبض عليه.

وتزعم التقارير أنه تلقى مساعدة في سعيه للحصول على حريته، ولكنه اختفى في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال مصدر لم تسممِّه صحيفة ديلي ان كاي "إن السلطات الكورية الشمالية طلبت مساعدة روسيا في احتجاز جون، الذي قُدِّم للمحاكمة في مدينة فلاديفوستوك في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، رغم أن التهم الموجهة إليه لم يتم التحقق منها.

وأدين جون، وسلم إلى عهدة ممثلي حكومة بيونغ يانغ ونقل عبر الحدود إلى كوريا الشمالية في نفس اليوم.

ويقول ناشطون في مجال حقوق الإنسان أن السرعة التي تصرف بها المحققون وتجاهل السلطات الروسية الواضح لمصير جون المحتمل قد يكون مدعاة للقلق.

وقال مدير فرع حقوق الإنسان في آسيا، كين كاتو "إذا كانت هناك حالات أخرى للهاربين، فمن المرجح أن يكون قد أرسل هو وجميع أفراد أسرته إلى معسكر اعتقال سياسي".

وأضاف "هذه إهانة لكوريا الشمالية لذا سوف يعاملونه بقسوة. إن عدداً قليلاً من الأشخاص نجوا من نظام السجون السياسي في كوريا الشمالية وإن 30 % يموتون في غضون الأشهر الثلاثة الأولى من احتجازهم. البقية يعملون حتى الموت".

وأعرب كاتو عن قلقه إزاء تواطؤ موسكو الواضح مع كوريا الشمالية، حيث تمكن منشقون آخرون في الماضي من عبور روسيا والوصول إلى الأمان في بلد ثالث.

وفي عام 2014، أفيد بأن المصرفي الكوري الشمالي المكلف بالتعامل مع صندوق كيم جونغ أون الشخصي قد انشق إلى كوريا الجنوبية عبر روسيا بحوالي 5 ملايين دولار من أموال الرئيس الكوري الشمالي.

وهناك تقارير تفيد بأن ما يصل إلى 50 ألف كوري شمالي يعملون في ظروف شبيهة بالعبودية في المناجم والمصانع ومعسكرات قطع الأشجار في سيبيريا، مع دفع أجورهم مباشرة إلى الحكومة في بيونغ يانغ.

وقال كاتو "إن روسيا تدعم كوريا الشمالية لتسبب مشاكل للولايات المتحدة، حيث تذهب أجور هؤلاء العمال مباشرة إلى بيونغ يانغ ويتم استخدامها في برامج أسلحتها أو لدعم النظام ومن المروع أن تقوم دولة مثل روسيا وصفت نفسها منذ زمن بعيد بأنها أرض جميع العمال، بمعاملة الناس مثل العبيد والحكم عليهم  بالموت عن طريق إعادتهم إلى كوريا الشمالية للحصول على مكاسب جيوسياسية".

(م ش)