مشكلة الحظائر تزيد معاناة أهالي ديرك مع اقتراب الشتاء

تزداد معاناة أهالي حي جودي (خيركا) في مدينة ديرك مع اقتراب فصل الشتاء، نتيجة توسع حظائر الماشية (الخانات) وازدياد آثارها السلبية على الأهالي، وسط مماطلة أصحاب الحظائر في نقل المخلفات إلى خارج المدينة، ووعود للبلدية لوضع حلول للمشكلة.

مشكلة الحظائر تزيد معاناة أهالي ديرك مع اقتراب الشتاء
مشكلة الحظائر تزيد معاناة أهالي ديرك مع اقتراب الشتاء
مشكلة الحظائر تزيد معاناة أهالي ديرك مع اقتراب الشتاء
مشكلة الحظائر تزيد معاناة أهالي ديرك مع اقتراب الشتاء
مشكلة الحظائر تزيد معاناة أهالي ديرك مع اقتراب الشتاء
مشكلة الحظائر تزيد معاناة أهالي ديرك مع اقتراب الشتاء
الأربعاء 21 تشرين الثاني, 2018   07:26

عصام عبدالله/ قامشلو

يعاني حي جودي (خيركا) في مدينة ديرك منذ عقود "أثناء فترة حكم النظام السوري للمنطقة" إهمال من الناحية الخدمية، نظراً لوقوعها خارج إطار المخطط التنظيمي الذي رسمه النظام السوري آنذاك، مما أدى إلى انتشار الأبنية المخالفة وحظائر الماشية، ما فقدها كل الأشكال الخدمية.

ويوجد في الحي حوالي 80 حظيرة للماشية، تنتشر بين البيوت السكنية وهي قابلة للازدياد، مما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض التحسسية والرئوية والأوبئة، بسبب انتشار الروائح الكريهة الناتجة عن مخلفات الماشية "الروث" مع اقتراب فصل الشتاء.

معاناة الأهالي وسوء الخدمات في الحي

نتيجة رداءة شبكة الطرقات الفرعية الغير معبدة والمليئة بالحفر والمطبات، وركود مياه الصرف الصحي عليها إلى جانب انتشار روث الماشية الناتجة عن انتشار الحظائر، انتقل العديد من سكان الحي إلى الأحياء المجاورة بناءً على استشارات طبية، بعد إصابتهم بالأمراض التحسسية والرئوية إلى حين الانتهاء مرحلة العلاج.

حيث لا تستطيع العربات دخول الحي خلال فصل الشتاء، مما يؤثر على حركة الأهالي "النزول إلى المدينة والمشافي" وحدوث شلل تام أثناء هطول الأمطار في الحي، كما تعيق دخول عربات الإسعاف أثناء حدوث حالات طارئة.

كما عانى الأهالي خلال فصل الصيف من نقص إيصال مياه الشرب، إلى جانب إهمال بلدية الشعب في المدينة لقطاع النظافة، وترحيل القمامة مرة كل أسبوعين، وخلال فترة قيام أصحاب الحظائر "خانات" بعملية حقن الماشية، وتنظيف الحظائر، تنتج روائح كريهة من الروث مما يسبب تذمراً من قبل الأهالي.

وقامت بلدية الشعب في أوائل شهر أيلول المنصرم، بناءً على مناشدات الأهالي بترحيل قسم من مخلفات الماشية إلى خارج المدينة، بعد تأمين الآليات اللازمة، وتكفل أصحاب الحظائر بتسديد أجور النقل.

السعي لحل مشكلة مجاري صرف الصحي والطرقات

ويقول عضو المكتب الفني في بلدية الشعب بمدينة ديرك حسن محمد لوكالة أنباء هاوار، حول رداءة الخدمات المقدمة إلى أهالي حي جودي (خيركا)، أن ’’الحي ينقسم إلى قسمين الأول داخل المخطط التنظيمي، والثاني خارج المخطط التنظيمي، فالقسم الذي كان داخل المخطط التنظيمي كان مهمشاً من قبل بلدية النظام السوري في السابق، لذا قررت اللجنة الإقليمية في هيئة البلديات والإدارة المحلية في إقليم الجزيرة بوضعها ضمن المخطط التنظيمي‘‘.

وأشار محمد إلى أن هيئة البلديات والإدارة المحلية وضعت حي جودي ضمن مخطط هذا العام، وأضاف ’’سيتم العمل على مشروعين في الحي، الأول مشروع المجرور الصحي للشبكات الفرعية والرئيسية بكلفة تقدر 5 ملايين ليرة سورية، والثاني مشروع فرش ودحل الشوارع ببقايا الحجر المكسر، لإنهاء جزء من معاناة الأهالي‘‘.

وأوضح محمد أن الحي يفتقر إلى الخدمات كونه حي كبير ومهمل منذ عهد النظام السوري، وأكمل ’’لذا تحتاج هيئة البلديات والإدارة المحلية إلى فترة زمنية لتلبية حاجات الحي‘‘.

دراسة لنقل الحظائر إلى خارج المدينة

نوه حسن محمد إلى أن "اللجنة الإقليمية في هيئة البلديات والإدارة المحلية في إقليم الجزيرة، تقوم بمناقشة وضع الحظائر "الخانات" على مستوى الإقليم، ونقلها إلى خارج المدن لوضع حل لهذه المشكلة، ولا يزال هذا الموضوع قيد النقاش والاجتماعات مستمرة حياله".

مطالب بوضع حد لتوسيع الحظائر

وفي هذا السياق، قال الرئيس المشترك لكومين حي جودي، لزكين قاسم أن، أصحاب الحظائر ماطلوا في دفع أجور نقل روث الماشية على حسابهم إلى خارج المدينة، ونتيجة مماطلتهم توقفت عملية نقل الروث التي أشرفت عليها بلدية الشعب، إلى خارج المدينة.

وبيّن قاسم أن من بين المعوقات التي أدت إلى توقف عملية إزالة مخلفات الماشية من داخل الحي هي أن، "تكلفة أجرة نقل كل عربة تصل إلى 7 آلاف ليرة سورية، في حين يوجد لدى بعض أصحاب الحظائر كميات كبيرة من الروث قد تصل إلى خمسين عربة، لذا طالبنا البلدية دفع نصف التكاليف والبقية يدفعه أصحاب الحظائر".

وناشد قاسم في ختام حديثه الجهات المعنية بوضع حل لظاهرة توسع الحظائر "الخانات" داخل الحي الذي وصل عددها حتى الآن 80 حظيرة.

(س إ)

ANHA