منظمة حقوقية: 54 طفلاً قٌتلوا منذ بدء العدوان التركي على عفرين

أوضحت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة أن 54 طفلاً من أطفال عفرين فقدوا حياتهم منذ بدء العدوان التركي على المقاطعة في 20 كانون الثاني 2018 بالإضافة لجرح 71 آخرين وتعرض 13 طفل للخطف والابتزاز.

منظمة حقوقية: 54 طفلاً قٌتلوا منذ بدء العدوان التركي على عفرين
الثلاثاء 20 تشرين الثاني, 2018   11:33

قامشلو

يصادف، اليوم الثلاثاء 20 تشرين الثاني، اليوم العالمي للطفل، وبهذه المناسبة أصدرت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة بياناً، قرئ أمام مبنى المنظمة في مدينة قامشلو من قبل الرئيسة المشتركة أفين جمعة، بحضور أعضاء المنظمة وممثلي المؤسسات المدنية في مقاطعة قامشلو.

وخلال قراءة البيان من قبل أفين جمعة رفع المشاركون يافطات مرفقة بصور الأطفال كُتب عليها "أطفال سوريا بين شاهد وشهيد"، "أطفالنا مستقبلنا"، "كُل مثاليات العالم لا تعادل صرخة طفل يتألم"، "أطفال سوريا نريد أن نتعلم لا أن نتألم".

ودعت المنظمة كافة الأطراف المتصارعة في سوريا إلى إيقاف الحرب والالتزام بمبدأ حماية الأطفال في كافة المناطق السورية.

وفي ما يلي نص البيان:

"الحرب في سوريا تسببت بمعاناة إنسانية هائلة، فمنذ بدء تلك الحرب في 2011 وبعد مرور 8 أعوام عليها سقط ضحايا مدنيين بلغ عددهم /354000/ قتيل بينهم /19,811/ طفل بحسب منظمات ومصادر حقوقية محلية ودولية، وذلك بسبب تجاهل مبدأ حماية الأطفال بشكل كامل، كما تسببت بتشريد أكثر من نصف سكان سوريا من مناطقهم إلى مناطق أخرى داخل سوريا وخارجها.

تلك الحرب كان لها آثار مدمرة على المجتمع بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص فالحرب لا تترك إلا الآثار السلبية على كافة الأطياف وخاصة طبقة الأطفال فجيل كامل من الأطفال ولد في زمن الحرب ولم تقدم له خدمات كافية من التعليم والصحة وعاش عدد كبير منهم في مناطق محاصرة أو هجروا من مناطقهم وحرموا من التعليم والرعاية والأمان وهي أبسط مقومات الحياة السليمة وعاشوا في مخيمات حيث 60% منهم حُرم من التعليم. وهذا الأمر سيكون خطيراً على شكل المجتمع السوري في المستقبل مالم يتم العمل على تداركه.

وقد أكد أخصائيون في علم النفس أن عدداً كبيراً من الأطفال في سوريا يعانون من حالات اضطراب في النطق والسلوك وحالات قلق وسلس بولي وانزواء وعزلة وتأخر دراسي وصعوبات في النوم وإصابة عدد كبير من الأطفال بمرض اليرقان وجميع تلك الحالات تأتي نتيجة سماع صوت انفجارات أو رؤية مشاهد عنيفة سواء بشكل مباشر أو عبر وسائل الإعلام المختلفة وسماع الأخبار السيئة وردود أفعال الكبار  تجاهها، كل هذا حدث بسبب تجاهل مبدأ حماية الطفل بشكل كامل في سوريا الأمر الذي كان له عواقب وخيمة على الأطفال السوريين.

فبحسب منظمة اليونيسيف العالمية فإن 870 طفل فقدوا حياتهم في سوريا في العام 2018 فقط نتيجة استمرار الحرب الدائرة في عدة مناطق من البلاد وكان آخرها في مدينة عفرين السورية والتي تعرضت لعدوان من قبل الدولة التركية بمساندة عدد من الفصائل الإسلامية السورية بهدف إفراغ المنطقة من سكانها وإحداث تغيير ديمغرافي  في المنطقة عن طريق استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين دون مراعاة للقوانين الدولية حيث خرقت في عدوانها ذاك كافة العهود والمواثيق الدولية وارتكبت جرائم حرب راح ضحيتها عدد كبير من الأطفال المدنيين.

فمنذ تاريخ 20/1/2018 أي تاريخ بدء الهجوم وثقت منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة، فقدان 54 طفل لحياته بينهم 6 أطفال فقدوا حياتهم نتيجة الألغام وجرح 71 طفل وتعرض 13 طفل للخطف والابتزاز وهجر أكثر من 350 ألف مدني من المدينة وريفها جلهم من الأطفال والنساء، تشردوا في عدة مناطق داخل البلاد وخارجها وتجمع عدد كبير منهم في مخيمات بمناطق محيطة بالمدينة في الشهباء وتل رفعت وسط حصار خانق وظروف معيشية وصحية وتعليمية صعبة.

إننا في منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة في هذا اليوم 20 نوفمبر 2018 في اليوم الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي للطفل ويدعون فيه للعيش الآمن للأطفال وتحسين تواصلهم مع المجتمع فإننا ندعوا كافة الأطراف المتصارعة في سوريا إلى إيقاف تلك الحرب والالتزام بمبدأ حماية الأطفال في كافة المناطق السورية ومهما كانت الجهة المسيطرة على الأرض في منطقة النزاع ودعوة لعودة كافة المهجرين إلى مناطقهم ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب خاصة بحق الأطفال ومحاكمتهم وتقديم الدعم والرعاية النفسية والصحية والتعليمية لهم لإعادة تأهيلهم واندماجهم مع المجتمع وتأمين حقهم في حياة آمنة مستقرة".

(م أ/ س ع- أ ب)

ANHA