ميدل إيست أي: في مناطق ق س د بصيص أمل لإنقاذ الشرق الأوسط

رأى الكاتب جو كيل في موقع ميدل ايست أي البريطاني بأن ما يُشاهد في قوات سوريا الديمقراطية والتي تضم مقاتلين من مختلف القوميات والأديان في شمال سوريا، يدفع الإنسان بأن يقول هناك بصيص من الأمل في الشرق الأوسط بعد كل تلك الانتكاسات التي وصفها بـ"المتاهة من الجنون المطلق" وشبه الشرق الأوسط بأوروبا في ثلاثينات القرن الماضي.

ميدل إيست أي: في مناطق ق س د بصيص أمل لإنقاذ الشرق الأوسط
الثلاثاء 20 تشرين الثاني, 2018   11:31

مركز الأخبار

يقول الكاتب جو كيل في موقع ميدل إيست أي البريطاني "أن الشرق الأوسط اليوم يشبه أوروبا في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث أن القوة الامبريالية الوحشية تسحق كل الجهود نحو التقدم والديمقراطية.

وهناك عدد قليل من الشهود على الرعب المأساوي لأوروبا في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، حيث سحقت الفاشية والثورة المضادة الأمل في جميع أنحاء القارة, نحن في متاهة من الجنون المطلق، هكذا وصف الوضع الماركسي البارز ليون تروتسكي في ذلك الوقت والذي في الحقيقة يشبه وضع الشرق الأوسط اليوم".

وأضاف الكاتب "بينما نشاهد قوات سوريا الديمقراطية والتي تضم مقاتلين من مختلف القوميات والأديان في شمال سوريا تقاتل الأتراك ومرتزقتها المسلحين المعاد تأهيلهم، يستطيع الإنسان أن يقول بأن هناك بصيص من الأمل في الشرق الأوسط بعد كل تلك الانتكاسات التي حولت ما يسمى الربيع العربي إلى خريف عربي".

واعتبر الكاتب روج آفا (فيدرالية شمال سوريا)، تجربةً في السياسة الديمقراطية والتي هي على تناقض صارخ مع الدول السلطوية و"الجماعات الطائفية" المسلحة التي تسيطر على ساحات القتال الإقليمية حيث كانت القوة الرئيسية التي تقاتل داعش في شمال سوريا.

مناطق قوات سوريا الديمقراطية آخر حصن منيع ضد الفاشية والثورة المضادة

ويقول الكاتب "ما أشبه اليوم بالبارحة حيث تقاتل قوات سوريا الديمقراطية والتي تعتبر القوة الوحيدة التي استطاعت أن لا تقع في براثن الثورة المضادة وهم ملزمون بالقتال حتى الموت ضد قوى الفاشية المدعومة من تركيا، وكما كان في ذلك الوقت ثوار إسبانيا مسلحين من قبل الاتحاد السوفيتي في ثلاثينيات القرن الماضي، فـإن قوات سوريا الديمقراطية  يأخذون السلاح من الولايات المتحدة، فمن حق جميع الذين يناضلون من أجل التحرر أن يقيموا تحالفات حسب حاجتهم".

ويضيف الكاتب "إن مستنقع سوريا الدموي الحالي هو محور الثورة المضادة لعصرنا، حيث تتخذ قوات سوريا الديمقراطية آخر حصن منيع فيه ضد الفاشية والثورة المضادة  ولقد شهدت سوريا أكثر المعلومات المضللة وحرّكات الدعاية لأي نزاع حديث، وربما أي صراع على الإطلاق، هناك صراع يومي على الأرض وعلى وسائل التواصل الاجتماعي, في بعض الأحيان، يبدو الأمر كما لو أن الحرب الحقيقية، مع أهوالها التي لا نهاية لها، وهي في الواقع مجرد خلفية للحرب الإعلامية الأهم التي تخاض بين وسائل الإعلام الحكومية المتنافسة ومؤيديهم على الإنترنت".

أردوغان في طليعة داعمي الثورة المضادة

ويكمل الكاتب "في بيئة مستقطبة مثل بيئة الشرق الأوسط، الواقع فيها معقد جداً، لأن الأحداث هي نتيجة لتصرفات القوى السياسية القوية في إطار نظم الرأسمالية المعولمة المختلة, كانت الانتفاضات فيه تشكل تهديدًا واضحًا للنظام القائم وكان لا بد من سحقها، ولكنها كانت أيضًا فرصةً لإنجاز خرق وسط هذه الفوضى.

وبالتأكيد، لقد كان وما يزال نظام رجب طيب أردوغان العثماني والذي هو في الحقيقة في طليعة داعمي الثورة المضادة اليوم إلى جانب روسيا وبعض الدول الإقليمية الأخرى. كلهم منخرطون في حرب من أجل السلطة والربح.

وفي سوريا، تقتل القنابل الروسية آلاف المدنيين وأي شخص عاقل لديه القليل من الإنسانية يريد إنهاء هذه الحرب ولكن المستثمرين الذين يربحون أموالاً طائلة لا يريدون لهذه الحرب أن تنتهي.

 2018 شبيه جيد لعام 1938 بعدة طرق؟

نعم, موقف بوتين اليوم أشبه بموقف ستالين، على الرغم من أن أردوغان، بتطهيره الشامل، قد يكون مناسبًا بشكل أفضل.

(م ش)