حكومة هادي ستشارك في محادثات السويد والحوثيون يرفضون المشروع البريطاني

أعلنت حكومة عبد ربه منصور هادي اليمنية أنها ستشارك في محادثات السلام في السويد, فيما رفضت جماعة أنصار الله (الحوثيين) مشروع القرار البريطاني الذي يدعو لهدنة بين الطرفين ووصفوه بأنه "مخيب للآمال".

حكومة هادي ستشارك في محادثات السويد والحوثيون يرفضون المشروع البريطاني
الثلاثاء 20 تشرين الثاني, 2018   08:08

مركز الأخبار

أكدت حكومة عبد ربه منصور هادي اليمنية والمدعومة من السعودية أنها ستشارك في محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في السويد.

وستكون المناقشات هي أول مفاوضات رسمية منذ المحادثات التي عقدت بين الأطراف اليمنية في الكويت عام 2016.

وجاء هذا الإعلان قبل فترة وجيزة من تقديم المملكة المتحدة لمشروع قرار بشأن اليمن في مجلس الأمن الدولي، الاثنين، تدعو فيه إلى وقف إطلاق النار في اليمن وإيقاف القتال لمدة أسبوعين للسماح بالمساعدة في هذا البلد المحاصر.

ومن المتوقع أن يواصل مجلس الأمن مناقشة مشروع القرار اليوم الثلاثاء، ولكن من غير المتوقع إجراء تصويت عليه إلا بعد "عيد الشكر".

وكشفت قناة cnn"" نسخة من مشروع القرار حيث لا تنتقد المملكة المتحدة بشكل مباشر تصرفات التحالف الذي تقوده السعودية، والذي تدعمه الولايات المتحدة وغيرها من البلدان، في قتالها "لطرد الحوثيين" من اليمن.

ويرحب المشروع بالتطور العسكري الذي أعلنت عنه قوات التحالف مؤخراً في مدينة الحديدة الرئيسية ويدعو الحوثيين إلى الرد بالمثل على هذه المبادرة من أجل التخفيف من حدة الوضع الإنساني.

وتدين الوثيقة هجمات الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وتدين أولئك الذين يزودون الحوثيين بالسلاح، دون الإشارة مباشرة إلى إيران.

وكانت جماعة أنصار الله الحوثي أعلنت في وقت سابق إنها ستوقف الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار على أهداف التحالف العربي بقيادة السعودية.

وقال محمد علي الحوثي رئيس "اللجنة الثورية العليا" في اليمن خلال بيان، الاثنين: "نحن مستعدون لتجميد ووقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات من أجل التوصل إلى سلام عادل ومشرف إذا كانوا يريدون حقاً السلام للشعب اليمني".

وتواجه المملكة العربية السعودية ضغوطاً متزايدة لوضع حد للعنف في اليمن بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب المدمرة.

إلا أن ما طرأ على موقف أنصار الله غيّر من مسار التفاؤل حيث رفض زعيم الحوثيين في اليمن مشروع قرار جديد لمجلس الأمن ووصفه بأنه "مخيّب للآمال"، لكنه عبر عن دعمه لمحادثات السلام التي أجراها مبعوث الأمم المتحدة حين قال إنه لا يمكن تسهيلها إلا "من خلال قرار ملزم" لوقف العملية العسكرية التي تقودها قوات التحالف بقيادة السعودية.

وكتب محمد علي الحوثي في حسابه على موقع "تويتر"، الثلاثاء: "المعلومات الأولية عن القرار المقدم لمجلس الأمن تؤكد اعتمادها على الرواية السعودية التي تدعي احتماء الجيش واللجان بالمواطنين في محاولة مفضوحة ومستهجنه هدفها التبرير للجرائم المرتكبة بحق المدنيين من قبل جيوش ومليشيات التحالف الإرهابي السابقة والمزمع ممارستها في المستقبل"، حسب تعبيره.

ويضيف أن "المعلومات الأولية تؤكد أن القرار المخيب للأمل، ويدلل على عدم المسؤولية لدى معديه بعدم إدراك الوضع الحالي للشعب اليمني الذي يعاني من الحصار وانتهاك القانون الإنساني والدولي الذي صرح به الجميع وعلى رأسهم الأمم المتحدة، ونأمل من الأعضاء الأحرار عدم القبول بأي تسويق أو شرعنة لاستمرار العدوان".

وتابع: "المعلومات الأولية تؤكد الضغوط الأمريكية, السعودية عملت وتعمل على تخفيض لغة وصيغة القرار الذي سيقدم لمجلس الأمن للتصويت من قرار ملزم إلى قرار داع وغير ملزم، وفي هذه الحالة نحمل مجلس الأمن والأمم المتحدة مسؤولية استمرار العدوان والحصار والآثار المترتبة من المجاعة والأوبئة وغيرها".

ويضيف محمد علي الحوثي أنه "نؤكد تطلعنا إلى دعم جهود المبعوث الدولي من خلال قرار ملزم بما يحقق للشعب اليمني إيقاف العدوان وفك الحصار والتغلب على الأخطار المحدقة به من المجاعة وغلاء المعيشة والأوبئة وإيقاف المجازر اليومية".

كما ذكر أنه "لا توجد أي هدنة من قبل التحالف، وناطق التحالف أكد مواصلة عملياتهم الإجرامية العسكرية الهادفة إلى احتلال اليمن بتعسف واضح يدلل على رفض لغة وخيار السلام، واعتماد لغة العدوان والحصار، بغرور وتعال في ممارسة الإجرام بحق الشعب اليمني، برغم معاناة الشعب اليمني، وهو دليل إجرام العدوان واستكباره".

بدوره، قال معمر الإرياني، وزير الإعلام اليمني، في حسابه على موقع "تويتر"، إنه "لم تكد تمضي ساعات على البيان الذي أطلقته المليشيا الحوثية معلنة وقف إطلاق الصواريخ الباليستية، حتى كانت عناصرها توجه أحد صواريخها باتجاه الأراضي السعودية"، مضيفاً أن "الصاروخ الإيراني لم يحقق هدفه وسقط في الأراضي اليمنية".

وذكر وزير الإعلام اليمني أن "المليشيا الحوثية الإيرانية تخرق الهدنة في الحديدة وتقصف بالمدافع من وسط المدينة الأحياء التي يسيطر عليها  الجيش"، ليضيف بعدها: "أؤكد للمبعوث الأممي والمجتمع الدولي أن المليشيا الحوثية لا عهد لها ولا ميثاق ولا مبادئ، ولا ثقافة السلام"، وفقا لتعبيره.

(ي ح)