تشكيل اتحاد الصحفيات الكردستانيات

عقدت نساء كرد عاملات في الصحافة مقيمات خارج البلاد، كونفرانس في بلجيكا، وخلال الكونفرانس تم تشكيل روجن (اتحاد الصحفيات الكردستانيات).

تشكيل اتحاد الصحفيات الكردستانيات
تشكيل اتحاد الصحفيات الكردستانيات
الثلاثاء 20 تشرين الثاني, 2018   08:01

مركز الأخبار

النساء العاملات في الصحافة قالوا "نحن نساء كرديات عاملات في الصحافة اضطررنا للنزوح، لكن عيننا وقلبنا دائماً تنتظر العودة إلى الوطن، وسنتابع عملنا من الآن فصاعداً بالعمل في روجن".

الكونفرانس عقد في مدينة شارلورا في بلجيكا بحضور 50 ممثلة من مختلف المؤسسات الإعلامية، حيث علقت في صالة الكونفرانس لافتات كتب عليها "الحقيقة لن تبقى معتمة، المرأة هي الحياة، روجن ستظهر حقيقة المرأة والشعوب"، كما علقت صور شهداء الإعلام.

وخلال الكونفرانس تم مناقشة الوضع السياسي والتنظيمي والعديد من المخططات.

الحاضرات في الكونفرانس ناقشن العديد من المواضيع ومنها، "الحرب العالمية الثالثة هي حرب فكرية وتمارس عن طريق الإعلام، السلطة تحاول السيطرة على الشخص، المجتمع والوطن، وذلك من خلال الإعلام، يحاولون شرعنة الاحتلال من خلال الإعلان بأنهم قوات تحرير، الشلل الثقافي والأخلاقي ومعاداة المرأة يظهرونها ويوصلونها للمجتمع من خلال الإعلام.

ميراث حركتنا حركة الحرية تكبر يوماً بعد يوم، وهذا يؤسس قاعدة لتنظيم المؤسسات الصحفية، في هذه المرحلة الحساسة فإن قوة المرأة المنظمة هي القوة الأكبر للحل، مسؤوليتنا تجاه ثورة المرأة كبيرة ويجب أن نعلن هذه المسؤولية".

وخلال الكونفرانس ألقي بيان وتم من  خلاله الإعلان عن تشكيل روجن، حيث قرئ البيان باللغة الكردية من قبل عضوة هيئة التحرير في فضائية "ستيرك تي في" كليستان إلكي، وباللغة التركية من قبل عضوة هيئة التحرير في "ميديا هبر" هفال أصلان.

وجاء في البيان التالي:

"الإعلام الذي يهدف لنقل الوقائع للمجتمع والتأثير عليه، في الوقت الراهن ومع الأسف تم إبعاده عن أساسه وبات صلة الوصل للحروب، الإشاعات والتضليل من قبل المستبدين والدول الرأسمالية، الإعلام لا يمكنه لعب دوره الإيجابي في نقل الحقيقة.

هذا الإعلام الذي يعمل على أساس السلطة وتأجيج نار القومية، والعنصرية يشرعن الاحتلال والقتل، بلا شك فإنها ستكون خيبة كبيرة إن انتظرنا أن يعمل الإعلام الذي بني من قبل الدولة والسلطة والذهنية الذكورية من أجل المرأة وحريتها، فهم ينظرون للمرأة على أساس المتعة التي تجلب أكثر عدد من المشاهدة.

هذا الظلم الذي يجري بالتعاون ما بين الرجل، والدولة، والجيش، ووسائل الإعلام، ينظر إليه بأنه شرعي في المراحل التاريخية وحتى اليوم. من دون شك دائماً الإنسان هو وجود يحافظ على النظافة والجمالية والنور ويعيش بها. الإنسانية تخوض مقاومة قوية ومستديمة في سبيل الحفاظ على الحقيقة ضد هجمات المستبدين. بالرغم من حيل المستبدين القذرة، إلا أن الإنسانية لم تنقطع عن الذهنية الحرة.

في تاريخ الإعلام، رأينا أشخاصاً وضعوا أنفسهم في النار لكي يظهروا الحقيقة، رأينا أشخاصاً ضحوا بأنفسهم في سبيل إظهار الحقيقة. إلى جانب تواجد القذارة من قبل المستبدين، هناك من يعملون على إظهار الحقيقة بكل ما لديهم، هناك من أصبحوا مقاتلين لأجل إظهار الحقيقة.

رأينا ظهور وسائل إعلام بديلة لوسائل الإعلام التي تستخدمها السلطة، إلا أنها لا تستطيع أن تعطي المجتمع المعلومات الكافية بالشكل الكافي، لم تصل إلى مستوى نقل الكدح الذي تبذله النساء، والعمل ضد التفرقة ما بين الجنسين، بالشكل المطلوب، النساء أصبحن مجبرات على تنظيم عملهن في هذه الوسائل.

الصحافة الكردية الحرة، التي تعمل تحت شعار "الحقيقة لن تبقى في الظلام"، ضحت بالعديد من كوادرها في سبيل إظهار الحقيقة، تعرضوا للمجازر  والهجمات بكافة الأنواع، دائماً كانت على طريق الحقيقة، واستمرت في نضاله ضد المستبدين. الصحافة الحرة عبر سياسة نشرها التي تمتلك مبادئ أخلاقية، كشفت زيف ادعاءات وسائل الإعلام التابعة للسلطة والمستبدين.

هناك دور مضمون للمرأة الكردية، في الصحافة الكردية التي تعتبر صاحبة تاريخ ممتد من مئات السنين. عضوات الإعلام يعملن لسنوات إلى جانب الرجل، في وسائل الإعلام الكردية، بل قدن الوسائل، النساء يحاولن الوصول إلى حرية المرأة عبر ذلك. العشرات من النساء الكرد العاملات في الإعلام، ضحين بحياتهن، المسألة ليست أخذ الأمر بموضوعية، المسألة ما هو الهدف من أخذ الأمر بموضوعية وفي أي مكان!.

الصحفيات اللائي ضحين بحياتهن: أمل جلبي، روناهي، غوربتلي، زينب، جاندا، ديدار، روجيندا، برفين، هبون، يلدز، شيلان، زيلان، أكين، آردين، ساريا، نوجيان، دنيز، ودليشان، اللواتي رأين الإعلام بساحة للنضال، ضحين بحياتهن ضمن هذا النضال، عملن بهدف الوقوف أمام عدو النساء والمجتمع.

نحن نعاهد أن نحمل على عاتقنا الميراث النضالي ذو المعنى، الذي تركته الشهيدات، ونرى ذلك كمسؤولية أخلاقية ووجدانية، نعاهد بأن نحقق هدفهن الذي هو "عدم إبقاء الحقيقة في الظلام"، الذي ضحين بحياتهن لأجله.

رحلة "روجن"

كنساء كرد صحفيات اللاتي أجبرن على العمل في وسائل إعلام غير مناسبة، في الوقت الذي قلبهن وعقلهن على الأحداث التي تدور في بلدهن، من الآن فصاعداً سنستمر نحن "روجن"(اتحاد الصحفيات الكردستانيات) في طريق إظهار الحقيقة.

الكوادر العاملة ضمن روجن، سيسيرن علمها، وفي نفس الوقت يشكلن مجلس روجن. لأجل إدارة روجن تم اختيار 23 عضوة كممثلات عن مؤسسات الصحافة.

نبذة عن أهداف "روجن"

* أحد أهم أهداف روجن، هو العمل ضد وسائل الإعلام التي تتخذ من الذهنية الذكورية أساساً لها، وتنكر وجود المرأة، وبهدف إبراز التنصيف في المجلات والمواقع، سيجرى عمل المراسلة على أساس حرية المرأة.

* إحدى الأعمال الأساسية لروجن هي النضال ضد وسائل الإعلام التي تتخذ من الذهنية الذكورية والعقلية القديمة، والعنف أساساً لها، والتي تحرض على استخدام لسان الحقد والتفرقة العرقية، وتنكر حقوق المرأة في مختلف مناحي الحياة، والتي تناشد للحرب بدلاً من المناشدة بالاستمرار في الكدح.

*روجن التي ترى نفسها كقسم من نضال النساء وتعرف نفسها على هذا الأساس، ستصبح المنبر المتابع لنضال وتنظيم ومقاومة النساء في العالم، والنساء اللواتي يتخذن من أهداف روجن أساساً لها، سيصبحن ممثلات عن الفكر الذي تنتهجه روجن.

* روجن ستصبح الصوت والقلم وأمل النساء من كافة المجالات، من الفن وحتى السياسة، ومن النزوح وحتى المنزل، ومن النضال حتى التنظيم، ومن الاقتصاد حتى البيئة، ومن الصحة وحتى الرياضة.

أباً كان، أو شقيقاَ، أو زوجاً، أو موظفاً وحتى الدولة، إن شنت هجمات أو استخدم  العنف ضد النساء، بأي شكلٍ من الأشكال، فإن روجن ستقف إلى جانب النساء وستناضل حتى النهاية وستصبح متابعة الحقيقة".

(آ أ/ن ح)

ANHA