أينما تكون تركيا قريبة الأرمن قلقون.. لا تزال المجزرة حاضرة جداً في ذاكرتهم 

لا تزال الإبادة الجماعية للأرمن حية جداً في ذكرياتهم حيث أينما تكون تركيا موجودة يشعرون بالخوف والقلق هذا ما رواه عدد من الأرمن لأحد الصحفيين الأتراك الذي بحث في أسباب عدم ذهابهم إلى تركيا حتى أنهم يسلكون طرقاً أكثر خطورة كي لا يمروا عبر تركيا, وأكدوا بأن ما يجري من حرب في سوريا هي إبادة جديدة بحقهم.

أينما تكون تركيا قريبة الأرمن قلقون.. لا تزال المجزرة حاضرة جداً في ذاكرتهم 
الثلاثاء 20 تشرين الثاني, 2018   07:41

مركز الأخبار

يقول الصحفي التركي سردار كوروكو لموقع المونيتور الأمريكي حول السبب الذي يمنع الأرمن من الذهاب إلى تركيا "لا يمكن أن يكون هذا بسبب انخفاض نسبة الأرمن، يجب أن يكون هناك سبب آخر".

وأثناء بحثه في القضية، التقى الصحفي سردار بعدة أشخاص أرمن وسألهم "عندما تكون تركيا قريبة جداً، لماذا لا يأتي الأرمن السوريون إلى هناك؟" قالو له: "نعم، حدود تركيا قريبة جداً، ولكن السبب في ذلك هي الإبادة الجماعية للأرمن عام  1915".

ويضيف الصحفي "السوريون الأرمن هم الذين فروا إلى حلب من الأناضول منذ حوالي 100 عام, وما زالت ذكرياتهم بخصوص المذبحة حية جداً لدرجة أنهم قرروا عدم المجيء إلى تركيا".

ويقول الصحفي سردار إن ذكريات المجازر جعلت الأرمن يختارون رحلات أكثر صعوبة وخطورة بدلاً من الذهاب إلى تركيا، مضيفاً أن بعضهم ذهب إلى لبنان وبعضهم إلى أرمينيا إلى جانب أولئك الذين فضلوا المخاطر للوصول إلى أوروبا.

وتحدث كوروكو مع 22 من الأرمن السوريين، 21 منهم استقروا في أرمينيا وقال له مانويل خسيسيان من حلب "لقد ولدت في حلب وولد أبي أثناء الهروب من المجازر, لقد استمعنا باستمرار إلى قصصهم الخاصة بالمذابح نحن نعرف جيداً ما قاله لنا أجدادنا. حيث قتل مليون ونصف المليون أرمني".

وكل من تحدث معه كان لديه ذكريات مشابهة لذكريات خسيسيان, لقد استمعوا جميعاً إلى ذكريات وشهادات أجدادهم الذين تم ترحيلهم من الأناضول في عام 1915، وحول السفر الذي تعرضوا فيه لخطر الموت إلى أن وصلوا لسوريا، وكيف خسروا الكثير من الناس أثناء هروبهم وكيف تمكنوا بعد ذلك من تأسيس حياتهم في حلب, وفي إشارة إلى الحرب المستعرة في سوريا، قال كوروكو إنه "بعد 100 عام من المجازر تلقى هذا المجتمع ضربة قوية أخرى".

وتحدث ساغيك راستلينيان، الموجود الآن في يريفان بأرمينيا، عن سلسلة الكوارث التي كان عليه التعامل معها, وقال لكوروكو: "إن أرواحنا مليئة بالمغامرات والمآسي كما لو كان هذا هو مصيرنا, اعتدت المشاركة في الاحتفالات في 24 أبريل [يوم ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن] إنه يوم مؤلم جداً, لكن هذا الألم يذكرنا بأننا أقوياء أيضا".

وتحدثت لينا شامليانيز مع كوروكو في يريفان وأخبرته أن "هذه الحرب السورية المستمرة هي إبادة جماعية ثانية لنا, عاش جدي خلال الإبادة الجماعية الأولى عندما هربوا إلى سوريا".

(م ش)