قصتها تترجم إلى لوحات بفعل موهبتها

آمنت ببذرة الفن بداخلها وأيقنت أن ريشتها هي سلاحها، واختارت التظليل كونه يعبر بشكل أكثر عن الواقع. كفاء بوسكلي أنقذت لوحاتها من آلة الحرب على عفرين لتشارك في أول معرض يقام في حي الشيخ مقصود.

قصتها تترجم إلى لوحات بفعل موهبتها
قصتها تترجم إلى لوحات بفعل موهبتها
قصتها تترجم إلى لوحات بفعل موهبتها
قصتها تترجم إلى لوحات بفعل موهبتها
قصتها تترجم إلى لوحات بفعل موهبتها
قصتها تترجم إلى لوحات بفعل موهبتها
قصتها تترجم إلى لوحات بفعل موهبتها
الثلاثاء 20 تشرين الثاني, 2018   05:19

محمد عبدو- أحمد رشيد/ حلب

كفاء بوسكلي ذات الـ 16 ربيعاً، من عائلة تتكون من 10  أفراد (أب وأم و8 شابات)، سعت وما تزال لأن تصبح فنانة تشكيلية بتشجيع من عائلتها، لتخرج كل ما تفكر به عبر لوحات ورسومات.

وبدأت براعم الموهبة لدى كفاء تظهر عندما كانت تبلغ من العمر 6 أعوام، عندما تعرفت معلمتها في الصف الأول الابتدائي على موهبتها في الرسم.

واختارت كفاء التظليل في رسم لوحاتها لاعتبارها التظليل أكثر واقعية من الألوان، ورسمت في أول مرة حمامة سلام نقشتها على ورقة، لتكون تلك الرسمة من البقايا العالقة في ذهنها بعد نزوحها مع عائلتها من حي الشيخ مقصود صوب مقاطعة عفرين إثر هجمات المرتزقة وقصفهم، في عام 2013.

ولم تستسلم كفاء لظروف الحرب والنزوح بل سعت لتطوير موهبتها، وفي مدينة عفرين رأت ملجأ لتحقق فيه أحلامها عندما انتسبت إلى مركز الثقافة والفن في المقاطعة في قسم الرسم وعملت على تنمية قدراتها بمساعدة نخبة من الفنانين ومدرسي الفنون التشكيلية حتى وصولها إلى مرحلة الاستعداد للمشاركة في المعارض.

وتروي كفاء في لوحاتها حكايات عدة، وتعتمد أكثر على رسم الشخصيات، لتكون صورة جدتها من بين رسوماتها، فكانت التجاعيد المرسومة بقلم الرصاص وتظليله تدل على مدى براعة الرسامة الصغيرة والنظرة التي أبدتها الجدة في اللوحة كافية لتشير إلى حجم الفخر الذي راود جدتها.

وعن الدوافع التي دفعتها لإتقان موهبتها قالت كفاء بوسكلي "أحببت الرسم منذ الصغر، وعملت على تنمية موهبتي بممارسة هوايتي في أوقات فراغي".

الفن في مواجهة آلة الحرب

وفي الوقت الذي كانت فيه كفاء تتجهز للمشاركة في أول معرض فني في المقاطعة، هاجم الاحتلال التركي ومرتزقته المقاطعة لتتحطم آمال كفاء مع آمال مئات الأطفال.

"يبقى الإصرار أقوى من المحن" جملة طبقتها كفاء في حياتها لتعود مجدداً إلى منزلها في الشيخ مقصود، وتنقذ ما تبقى من رسوماتها من آلة الحرب وواجهتها من خلال مشاركتها في المعرض الأول للرسومات التشكيلية والذي أقيم بمركز جميل هورو للثقافة والفن بحلب في الحي بعدة لوحات.

وفي نهاية الحديث تمنت كفاء بأن تعود إلى عفرين بعد تحريرها لتبدع برسم الطبيعة وجمالها.

(س و)

ANHA