انتهاكات مرتزقة الاحتلال التركي حوّل عفرين إلى سجن لأهلها

يزداد تخوّف أهالي عفرين من انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحقهم كل يوم، من ازدياد حالات خطف الأطفال، النهب والسرقة، وتحّول عفرين لسجن كبير لسكانها الأصليين.

انتهاكات مرتزقة الاحتلال التركي حوّل عفرين إلى سجن لأهلها
الخميس 15 تشرين الثاني, 2018   04:42

شرفين مصطفى/عفرين

يضاعف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته كل يوم من انتهاكاته التي تصنف ضمن جرائم الحرب في ظل احتلالها لمقاطعة عفرين، من خطف وقتل وتهجير السكان الأصليين والاعتداء على المعتقدات وفرض ثقافة بلادها  التركية على سكان المنطقة.

ونتيجة ازدياد انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق أهالي عفرين ، يتوافد يومياَ العشرات من عوائل عفرين إلى مقاطعة الشهباء للانضمام إلى مسيرة المقاومة لأبناء جلدتهم في المنطقة والتحرر من ظلم و اعتداءات المحتلين بحقهم.

ووصلت منذ يومين عائلة أخرى من مقاطعة عفرين هرباَ من بطش مرتزقة جيش الاحتلال التركي إلى ناحية تل رفعت بمقاطعة الشهباء.

العائلة فضلت عدم الإفصاح عن معلومات تعريفية عنهم، خوفاً على ذويهم  الذين مازالوا  متواجدين في عفرين تحت سيطرة المرتزقة، ولكنها أفادت بمعلومات عما شاهدوه وعانوه من المرتزقة لوكالتنا ANHA.

أهالي عفرين ضحايا خلافات المرتزقة فيما بينها

تصطدم المجموعات المرتزقة التابعة لجيش الاحتلال التركي كل يوم ببعضهم نتيجة الخلافات والتناقضات على خلفية تقاسم أملاك وممتلكات ومحصول الزيتون العائد ملكيته لأهالي عفرين.

التناقضات والخلافات خلقت حالة من الفلتان الأمني في المنطقة، فالأهالي يخشون الخروج من منازلهم خوفاً من الخطف والسرقة، أو القتل لعدم وجود الأمان.

فالمرتزقة لتثبت لمعارضيها من المرتزقة الآخرين على استطاعتها جمع أكبر قدر من المال، تلجأ إلى خطف المدنيين بغاية طلب الفدية والتهديد بالقتل لإجبار تأمين الأهالي المبلغ المحدود في أي طريقة كان، بقدر ما كانت باهظة.

أصحاب المنازل، يسكنون في منازلهم بالآجار

كان ما يسمى بالمجلس المحلي في عفرين والذي أنشأه مرتزقة الاحتلال التركي، قد أصدر بلاغاً يدعو فيه الأهالي إلى مراجعة المجلس المحلي (مكتب الأملاك والتوثيق العقاري) مصطحبين معهم كافة الإثباتات التي تخص عقاراتهم من أجل تصديقها بصفة رسمية.

وعليه حذر مجلس عفرين الأهالي لعدم الانجرار وراء ألاعيب مرتزقة جيش الاحتلال التركي في توثيق ملكية العقارات، لأنها تعد لعبة من ألاعيب التصرف بممتلكات الأهالي.

وأكد العائد من عفرين بأن المرتزقة تطلب من الأهالي القاطنين في منازلهم من سكان عفرين، ملكية العقارات أو ثبوتية الملكية، ولكل من لا يملك الأوراق يستولي المرتزقة على المنزل ويؤجرها لصاحب المنزل.

و أشار بأن المرتزقة تطلب شهرياً من أصحاب المنازل الذين لا يملكون أوراق ثبوتية 200 دولار أمريكي للمكوث فيه.

ازدياد حالات خطف الأطفال مقابل فدية

ويواصل مرتزقة جيش الاحتلال التركي على خطف المدنيين، وازداد في الفترة الأخيرة على خطف الأطفال مقابل طلب فدية.

وعليه أشار العائد، بأنه ازدادت ظاهرة خطف الأطفال في عفرين في الفترة الأخيرة، وخاصة إذا يعلم المرتزقة بأن الوضع المادي لعائلة ما جيدة نوعاً ما تتجه إلى خطف أطفالهم لطلب مبلغ من الفدية منهم، على الأغلب تتجاوز ألفي دولار أمريكي.

لذلك يخشى الأهالي في إرسال أطفالهم إلى المدارس أو اللعب في الخارج أو التحرك لوحدهم.

حولوا المدارس والأماكن العامة إلى مقرات عسكرية

حول مرتزقة جيش الاحتلال التركي المدارس إلى مقرات عسكرية لهم، بحيث يتواجد في كل شارع أو اثنين مقر عسكري للضغط على الأهالي.

وبحسب ما أفاد به العائد من عفرين، بأن المرتزقة تستخدم مدرسة الكرامة في حي عفرين القديمة كمقر للشرطة العسكرية والتي هي مشكلة من عناصر المجموعات المرتزقة.

و مدرسة ثانوية البنات في حي عفرين الجديدة، بالقرب من ساحة آزادي، إلى مقر قيادة الشرطة، ، والمركز الثقافي مقر لفرقة الحمزات، ومدرسة فيصل القدور المتواجدة على طريق ناحية جندريسه إلى مقر للميت التركي

 وحولوا مركز المجلس التشريعي للإدارة الذاتية لمقاطعة عفرين، إلى مقر والي تركيا والذي يدير عفرين، ومركز المصرف إلى مقر كتيبة المرتزقة أبو مريم.

ناهيك عن تغيير أسماء المدارس المتواجدة والشوارع الفرعية والرئيسية إلى اسماء لسلطنة عثمانيين، بعدما كانت أسماء المدارس لقادة ثورات سورية.

قطع المياه، وسرقة المرافق العامة

وقال العائد من عفرين بأن المرتزقة سرقت أسلاك أعمدة الكهرباء في شوارع مدينة عفرين، بعدما فكوا خطوط السكة الحديدية في قرية قطمة بناحية شرا، و ميدان أكبس بناحية راجو والذي يمر فيهما خطوط السكة الحديدية، وباعوها إلى تجار الحديد في منطقة إعزاز.

ومن جهة أخرى ركز على غلاء أسعار المواد الغذائية وخاصة الخبز حيث تباع ربطة الخبز بـ250 ليرة سورية.

و بالإضافة إلى قطع المياه العام الذي يضخ من سد ميدانكي، والتقيد بضخ المياه للأهالي كل شهرين مرة، للعلم بأنه كان يضخ سابقاً مرة كل أسبوع، وبالمقابل يباع كل خزان من المياه بـ2000 ليرة سورية.

 الويل لكل من يجني محصول الزيتون

و عن جني محصول الزيتون وعصره في المعاصر لاستخراج الزيت، قال العائد بأنه لا يمكن لأحد الذهاب إلى حقل الزيتون لجني محصوله، حيث استولوا على المحصول، وبدؤوا بتصديره عبر المعبر الذي افتتح جديداً في قرية حمام بناحية جندريسه بين عفرين والأراضي التركية.

ثلاث مجموعات مرتزقة سرقوا جراره الزراعي

وسرد العائد من عفرين، بأنه سرق عدة مجموعات مرتزقة جراره الزراعي لإجباره في دفع مبلغ من المال لاسترداد الجرار.

وقال بأنه في المرة الأولى استولى عليها الشرطة العسكرية عندما كانت مركونة في حي المحمودية بمركز المقاطعة، و طلبوا منه 50 ليرة سورية لاسترجاعه، و في المرة الثانية استولى عليها فرقة السلطان مراد ودفع لهم بالمقابل 50 ليرة سورية أيضا، وفي المرة الثالثة استولى عليها أحرار الشرقية وطالبوا فيه 300 دولار، و بعد استرجاعها عاد مرتزقة أحرار الشرقية وسرقوها وطالبوا مقابلها 3 آلاف دولار.

ولعدم امتلاك العائلة كل ذلك المبلغ، وبعد استنفاذها ما تملك، لم يعودوا ويطالبوا بالجرار الزراعي من المرتزقة.

(سـ)

ANHA