مصدر قيادي: حماس حريصة على تنفيذ ما تؤمر به

قال مصدر قيادي في الجهاد الإسلامي إن حركة حماس حريصة في المرحلة الراهنة على تنفيذ ما تؤمر به للحفاظ على تواجدها في الحكم وإنهاء كل الأحاديث التي تدور عن المصالحة الفلسطينية وذلك بتعاون قطري إسرائيلي تركي مصري، رافضاً بيع القضية الفلسطينية مقابل الأموال والسلطة وصرف رواتب الموظفين.

مصدر قيادي: حماس حريصة على تنفيذ ما تؤمر به
الإثنين 12 تشرين الثاني, 2018   07:11

مصطفى الدحدوح / غزة

صرفت وزارة المالية في حكومة غزة التابعة لحركة حماس، رواتب لنحو 27 ألف موظف عينتهم الحركة منذ الانقسام الفلسطيني عام 2007 وفق آلية تستمر لستة أشهر، وذلك بعد إدخال 15 مليون دولار نقداً إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون "إيرز"، قدمتها قطر بموافقة الأمم المتحدة وإسرائيل.

وذكرت مصادر أمنية في غزة أن السفير القطري محمد العمادي أدخل المبلغ داخل حقائب، يوم الخميس، بعد رفض السلطة الفلسطينية إدخالها عبر سلطة النقد الفلسطينية، على الرغم من الإصرار المصري أن يكون دخول الأموال عبر السلطة.

وكشف مصدر آخر بالحكومة الفلسطينية في رام الله بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض بشكل قاطع إدخال الأموال من خلال السلطة لحكومة حماس، مشيراً إلى أن ذلك دفع الحكومة المصرية وقطر إلى الاتفاق مع إسرائيل على إدخال الأموال للقطاع.

ولفت المصدر بأن الأموال نقلت عبر مطار بن غوريون، ثم نقلت بسيارات إسرائيلية إلى معبر إيرز ثم نقلت بسيارات خاصة بحكومة غزة لتدخل إلى القطاع برفقة السفير القطري محمد العمادي.

وأكد مصدر قيادي في حركة الجهاد الإسلامي لوكالة أنباء هاوار (رفض ذكر اسمه)، إن الأموال القطرية التي أدخلت إلى غزة، تأتي في إطار تفاهمات التهدئة بين حركة حماس -مؤخراً انضمت إليها الجهاد- مع إسرائيل والتي تجري بواسطة مصرية، مشيراً أن الأموال أودعها مسؤولون دوليون في بنك البريد الحكومي في غزة تمهيداً لصرفها.

ولفت المصدر القيادي بأن حماس أرسلت للحكومة الإسرائيلية كشوفات الموظفين المدنيين الذين سيحصلون على رواتب من هذه الأموال، موضحاً أن إسرائيل حظرت دفع رواتب 600 موظف، تحت بند عملهم في الجهاز العسكري للحركة بجانب عملهم في الشق المدني ليتم ضمهم إلى رواتب الموظفين العسكريين الذين ستصرف رواتبهم من الايرادات المحلية.

وكشف المصدر تفاصيل المنحة القطرية، وقال "كان من المفترض أن تغطي المنحة الرواتب بنسبة 100 %، لكن تم صرف 60 % قبل يومين من وصول الأموال القطرية، على أن تستكمل النسبة المتبقية"، مبيناً أن الغاية من هذه الخطوة هو "احتفاظ حماس بالمبلغ المتبقي من الأموال القطرية بحوزتها".

وشدد المصدر بأن حماس حريصة في المرحلة الراهنة على تنفيذ ما تؤمر به للحفاظ على تواجدها في الحكم وإنهاء كل الأحاديث التي تدور عن المصالحة الفلسطينية وذلك بتعاون قطري إسرائيلي تركي مصري، موضحاً أن السفير القطري العمادي اتفق مع قيادة حماس على آلية وكيفية توزيع المنحة القطرية وتحت رقابة إسرائيلية وأممية.

وفي تفاصيل أدوار مصر وقطر وتركيا، قال المصدر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي "إن مصر ستلعب دور البوابة لإدخال الغذاء والتسهيلات في السفر لمواطني القطاع، بالإضافة إلى الحفاظ على الهدوء وضبط النفس. أما قطر فستلتزم بتوريد الوقود اللازم لحل مشكلة الكهرباء في غزة، مروراً بدفع رواتب قسم من موظفي حماس. أما الدور التركي فسوف نشاهده في الفترة القادمة لأن هناك أطماع قطرية وتركية في مد النفوذ داخل المنطقة العربية".

مشاريع مقابل الهدوء

وأكد القيادي بأن حركة حماس أبلغت قيادة الجهاد الإسلامي بأن قطاع غزة سيشهد خلال المرحلة القادمة جملة من التسهيلات والمشاريع التي ستنفذ من قبل دول أوروبية والأمم المتحدة، ولكن شريطة أن يستمر الهدوء على حدود القطاع، مشيراً أن مسيرات العودة لم يعد الهدف منها ضمان الحقوق الفلسطينية بل بات هدفها تحقيق المصالح الشخصية لبعض الأطراف.

ورفض المصدر القيادي في الجهاد الإسلامي خلال حديثه لوكالة أنباء هاوار، بيع القضية الفلسطينية مقابل الأموال والسلطة وصرف رواتب موظفي حركة حماس، مؤكداً أنه لن يقبل وغير الكثير لن يقبل بذلك أيضاً، وأضاف "لن نسمح بالأموال والخطوات القطرية المصرية التي حدثت بموافقة إسرائيلية، لأن تكون وجبة دسمة لخلق أجواء سلبية في الوسط السياسي الفلسطيني، وعلى حماس والجميع أن يبتعدوا عن المصالح الشخصية".

وفي ختام حديثه طالب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الحكومة الفلسطينية في رام الله بالتراجع عن كافة العقوبات التي اتخذتها بحق قطاع غزة، وذلك كي تقطع الطريق أمام أي مخطط يهدف للقضاء على فلسطين.

(ح)

ANHA