الهجمات التركية تلحق الضرر بالمزارعين

ترتكب تركيا انتهاكات على الحدود مع مقاطعة كوباني تعتبر استكمالاً لسلسة الانتهاكات التي ارتكبتها وما تزال ترتكبها في مقاطعة عفرين، إذ تمنع الهجمات الأخيرة مزارعي كوباني من جني محاصيل الزيتون القريبة من الحدود وهو ما يعرضهم لخسائر كبيرة.

الهجمات التركية تلحق الضرر بالمزارعين
الهجمات التركية تلحق الضرر بالمزارعين
الهجمات التركية تلحق الضرر بالمزارعين
الهجمات التركية تلحق الضرر بالمزارعين
الهجمات التركية تلحق الضرر بالمزارعين
الهجمات التركية تلحق الضرر بالمزارعين
الهجمات التركية تلحق الضرر بالمزارعين
السبت 3 تشرين الثاني, 2018   07:05

دجلة أحمد /كوباني

يستهدف جيش الاحتلال التركي انطلاقاً من نقاطه على الحدود مع مقاطعة كوباني المدنيين إذا ما اقتربوا من حقولهم الزراعية.

إذ يمنع الاحتلال بذلك الأهالي من جني محاصيل الزيتون الخاصة بهم، ويطلق الجنود الأتراك الرصاص الحي على المدنيين الذين يقتربون من الحدود لجني الزيتون الذي حل موسم جنيه مطلع هذا الشهر.

الاستهداف التركي الذي يعتبر انتهاكاً صريحاً لسيادة الأرض السورية ويعرض حياة المدنيين للخطر، ليس بجديد على سياسة الحكومة التركية ورئيسها رجب طيب أردوغان.

وتعتبر هذه الانتهاكات استكمالاً لتلك التي يقدم عليها الاحتلال في مقاطعة عفرين التي شهدت على مدار الأعوام الأخيرة سلسلة انتهاكات، ومع بدء العدوان التركي عليها في الـ20 من كانون الثاني من العام الجاري، ارتقت الانتهاكات إلى مستوى كبير جداً مع إقدام تركيا على قصف الحجر والبشر.

ففي الهجمات التركية على عفرين استشهد مئات المدنيين وجرح المئات، إضافة إلى اعتقال الآلاف وتدمير واسع للبنية التحتية في المقاطعة التي كانت من أكثر المدن السورية أمناً واحتضنت لهذا السبب نصف مليون نازح من مختلف المدن السورية.

وكما فعلت تركيا في عفرين، اقتلع الجيش التركي إبان بناء جدار عازل فيما بين شمال وغرب كردستان أكثر من ألفي شجرة زيتون واحتل 40 متراً من أراضي المقاطعة.

واستاء الأهالي من هذه الانتهاكات التي تزامنت مع شن هجمات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على مدار الأيام الأخيرة على قرى كوباني وتل أبيض، ونددوا بالصمت الدولي حيال الممارسات التركية في روج آفا.

وأكد الأهالي أنهم لا يهابون تهديدات الرئيس التركي أردوغان وهجماته، وقالوا بأنهم لن يتخلوا عن أرضهم ووطنهم وسيواصلون المقاومة دون تراجع.

فاطمة حسن من قرية سيلم الواقعة على الحدود والتي تعرضت لهجمات تركية عدة على مدار الأيام الأخيرة بمختلف الأسلحة، قالت: "جيش الاحتلال التركي الذي يتمركز على الحدود يستهدفنا كل يوم ولا يدعنا نعمل في أرضنا ونجني مواسمنا, أردوغان ينتهك حرمة الحدود, حياتنا في خطر عندما نحاول جني محاصيلنا الزراعية التي نعتمد عليها للعيش".

وقال المزارع مصطفى لالو وهو من قرية كور علي الحدودية غربي مدينة كوباني والتي تعرضت للقصف قبل أيام "نريد جني محصول الزيتون منذ أيام ولكننا نخشى أن يستهدفنا جنود الاحتلال التركي".

وتابع مصطفى قوله: "أثناء بناء الجدار العازل احتل الجيش التركي 15 متراً من أرضي واقتلع أكثر من ألف شجرة زيتون وفستق من على الحدود".

ومن جهته استنكر جليك شيخو من قرية كور علي الصمت الدولي حيال سياسة أردوغان وقال: "نحن نتعرض للقصف بشكل يومي من قبل الجيش التركي, ولا نستطيع العمل في أرضنا وجني محصولنا من الزيتون هذه السنة".

وأكد جليك في حديثه أنهم أصحاب هذه الأرض ولن يهابوا الموت، وسيقاومون في وجه الاحتلال.

السياسات التركية هذه تلحق أضراراً بالمدنيين لا يحصى مقدارها، فكما نُهب محصول الزيتون في عفرين واقتلعت آلاف الأشجار، لا يستطيع مزارعو كوباني جني محاصيلهم اليوم، وإن حاولوا ذلك فهم يعرضون حياتهم للخطر ويضعون الموت نصب أعينهم.

(ج)

ANHA