باحث: تركيا تريد استبدال YPG بمجالس مرتبطة بها في المناطق الحدودية

قال آرون ستاين وهو كبير الباحثين مع مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط التابع لـ "المجلس الأطلسي"، حيث تركز اهتماماته البحثية على العلاقات الأمريكية - التركية. إن استراتيجية تركيا هي "الضغط على الولايات المتحدة للقبول بمطلب أنقرة الذي طال أمده بإجبار وحدات حماية الشعب على الابتعاد عن المناطق الحدودية واستبدالهم بمجالس مرتبطة بأنقرة كما فعلوا في عفرين".

باحث: تركيا تريد استبدال YPG بمجالس مرتبطة بها في المناطق الحدودية
السبت 3 تشرين الثاني, 2018   07:01

مركز الأخبار

يتحدث الكاتب ريتشارد هيل في صحيفة الاندبندنت البريطانية عن مدى علاقة الهجمات التركية على شمال سوريا بالحملة التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية ضد آخر معاقل مرتزقة داعش في دير الزور.

ويقول الكاتب "لقد أجبر القصف التركي قوات سوريا الديمقراطية على وقف معركتها ضد آخر معقل لداعش  متبقٍ في سوريا"، مشيراً إلى إصابة اثنين من الصحفيين هما مراسلا وكالتنا.

ويشير كاتب المقال إلى أن أحمد توفيق البالغ من العمر 42 عاماً هرب من مسقط رأسه في تل أبيض/كري سبي من قبل، عندما اقتحم مرتزقة داعش الشوارع التي نشأ فيها إلى أن سيطروا عليها في نهاية المطاف عام 2014. وأما الآن فيقول أحمد بأن الظاهر للعيان أن "لا فرق بين تركيا وداعش".

وينوه أن تركيا تهدد منذ فترة طويلة بشن هجوم على مدينة تل أبيض/كري سبي، ويشير إلى الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها المدينة وأدت إلى "مقتل وجرح المدنيين".

ويضيف أحمد "كان الوضع في الأيام القليلة الماضية سيئاً للغاية، سقطت عدة قذائف هاون بالقرب من منزلي".

ويتابع هيل مقالته ويقول "في أعقاب الهجمات التي قتلت طفلة في العاشرة من عمرها وأصابت صحفيين اثنين، قال سكان في بلدة تل أبيض لصحيفة الاندبندنت إن "الهجمات التركية كانت عنيفة ولم تفرق بين المدنيين والعسكريين".

وأضاف الكاتب متسائلاً: ما مدى علاقة الهجمات التركية الأخيرة على شمال سوريا مع الهجوم الذي تقوده قوات سوريا الديمقراطية على آخر معقل لداعش في سوريا بمساندة قوات التحالف الدولي، الأمر الذي سبب في وقف عمليات ق س د ضد داعش؟.

ويؤكد الكاتب "على ما يبدو أن الأتراك لا يأبهون بأحد، لا بالمدنيين ولا بقوات التحالف الدولي المساندة لقوات سوريا الديمقراطية، بالرغم من التحذيرات التي أطلقها الناطق باسم التحالف الدولي ضد داعش  الجنرال شون رايان".

ويبين الكاتب أنه في يوم الجمعة، أطلق الجيش التركي النار على اثنين من الصحفيين يعملان في وكالة هاوار وهما  كلستان  محمد البالغة من العمر 19 عاماً وهي في حالة حرجة وزميلها إبراهيم أحمد.

ويوضح أن المواجهة بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية تأتي في وقت صعب بالنسبة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. حيث تقاتل ق س د بدعم من القوات الأمريكية والغارات الجوية، لاستعادة  آخر قطعة من الأراضي المأهولة التي تسيطر عليها داعش في سوريا.

ويذكر الكاتب بأن القصف التركي على شمال سوريا بدأ في أعقاب الهجوم المضاد الذي شنه مرتزقة داعش على قوات سوريا الديمقراطية، مؤكداً أن هذه الهجمات دفعت بقوات سوريا الديمقراطية إلى إعلان وقف مؤقت للحملة ضد داعش.

ونقلت الصحيفة عن آرون ستاين وهو كبير الباحثين مع مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط التابع لـ "المجلس الأطلسي"، حيث تركز اهتماماته البحثية على العلاقات الأمريكية-التركية. قوله إن استراتيجية تركيا هي "الضغط على الولايات المتحدة للقبول بمطلب أنقرة الذي طال أمده بإجبار وحدات حماية الشعب على الابتعاد عن المناطق الحدودية واستبدالهم بمجالس مرتبطة بأنقرة كما فعلوا في عفرين".

وأضاف "إن هذا القصف بكل تأكيد يزعج واشنطن".

وذكّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية روبرت بلادينو تركيا بذلك يوم الخميس، قائلاً إن "الضربات العسكرية الأحادية الجانب على شمال غرب سوريا من قبل أي طرف، خاصة أن الأفراد الأمريكيين قد يكونون موجودين أو موجودين في الجوار، تشكل مصدر قلق كبير لنا".

(م ش)