منبج...قوات واجب الدفاع الذاتي ضمان لحماية المدينة ومؤسساتها

تشكلت قوات واجب الدفاع الذاتي في منبج بناء على قانون صادر من الإدارة المدنية، وذلك لحماية المدينة ومؤسساتها وكل المكتسبات الاجتماعية والسياسية والثقافية، وحمايتها من أي اعتداء داخلي أو خارجي.

منبج...قوات واجب الدفاع الذاتي ضمان لحماية المدينة ومؤسساتها
منبج...قوات واجب الدفاع الذاتي ضمان لحماية المدينة ومؤسساتها
منبج...قوات واجب الدفاع الذاتي ضمان لحماية المدينة ومؤسساتها
منبج...قوات واجب الدفاع الذاتي ضمان لحماية المدينة ومؤسساتها
الجمعة 2 تشرين الثاني, 2018   05:32

شريف العابو-شيلان محمد/منبج

طبيعة عيش الكائنات الحية على وجه المعمورة تستلزم نظام دفاعي خاص بكل كائن، ومن المستحيل وجود كائن خالٍ من آلية دفاع، فكل وسيلة مناعة أو تمويه وغيرها من السبل التي تبديها عناصر أو أجسام الكائنات الحية هي بحد ذاتها وسيلة دفاعية ذاتية للبقاء على قيد الحياة وفي حال تعطل أو فقد آلية الدفاع فإن الكائن سيفنى لا محال.

في الثاني من تشرين الثاني عام 2017 وبعد مرور أكثر من عام على تحرير مدينة منبج من مرتزقة داعش على يد أبنائها في مجلس منبج العسكري كانت الإدارة المدنية الديمقراطية قد أنهت بشكل مبدئي تشكيل اللجان والمؤسسات التابعة لها، وارتأت آن ذاك أن الوقت قد حان لإصدار قانون ينص على واجب الدفاع الذاتي في منبج وريفها، وذلك لتلبية الحاجة الملحة لحماية المدينة ومؤسساتها وكل المكتسبات الاجتماعية والسياسية والثقافية، وحمايتها من أي اعتداء داخلي أو خارجي.

وصدر على هذا الأساس قانون واجب الدفاع الذاتي منذ عام، بناء على أحكام العقد الاجتماعي وإقرار المجلس التشريعي في الادارة المدنية الديمقراطية في مدينة منبج وريفها بجلسته رقم (16)، في 2 تشرين الثاني من العام المنصرم ولقي تأييداً من شيوخ ووجهاء العشائر في منبج وريفها.

وبحلول اليوم، يمر عام على إصدار هذا القانون الذي كان الخطوة الأولى في مسيرة تأسيس قوات الدفاع الذاتي في منبج.

وعرف القانون الصادر عن المجلس التشريعي قانون واجب الدفاع الذاتي على أنه واجب دفاع ذاتي، واجب وطني إنساني وأخلاقي، واجب لكل مواطن للدفاع عن حدود الوطن (المدينة) ومؤسساتها وأبنائها وفق مبادئ وقيم الديمقراطية والإنسانية، وحماية المجتمع والمحافظة على العيش المشترك والمساواة ووحدة التنوع لخلق مجتمع ديمقراطي حر.

وتضمن نص قانون واجب الدفاع الذاتي أيضاً أن الملتحقين بقوات واجب الدفاع الذاتي في منبج الذكور من أبناء المدينة والريف ممن أتموا الثامنة عشر من عمرهم حتى 30، ويتوجه كل شاب يرغب بالانضمام إلى صفوف قوات واجب الدفاع والحماية الذاتية إلى مركز واجب الدفاع الذاتي في المدينة في البداية لتسوية وضعه واستلام الدفتر الخاص لقوات الدفاع الذاتي أو الالتحاق بشكل مباشر بالقوات.

وفي 6 تشرين الثاني من العام المنصرم أي بعد 4 أيام من إقرار قانون واجب الدفاع الذاتي افتتح مركز لواجب الدفاع الذاتي في مدينة منبج بالتزامن مع البيان الأول الذي صدر عن لجنة الدفاع داعية أبناء مدينة منبج للالتحاق بالدورة الأولى، وخلال أسبوع من البيان لبى النداء 50 شاب من أبناء مدينة منبج بجميع مكوناتها ليلتحقوا بالقوات.

وأقدمت لجنة الدفاع على افتتاح أكاديمية الشهيد "عمر نبو حسن" وعدة معسكرات بالتعاون مع مجلس منبج العسكري، لتبدأ الدورة الأولى لواجب الدفاع الذاتي باسم دورة الشهيد "حسين محمد" في مدينة منبج، ومن خلالها تلقى الملتحقون دروساً حول كيفية استعمال الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ودروساً خاصة عن التكتيكات العسكرية والمهام الخاصة على مدى 45 يوماً.

وبلغ عدد دورات المتطوعين التي افتتحت 6 دورات ضمت كل دورة أكثر من 150 متطوعاً، مدة التطوع عامين، فيما بلغ عدد دورات الملتحقين 3 الأولى ضمت 50 شاباً، والثانية والثالثة ضمت كل واحدة منهن 150شاب ملتحق، يستمر التحاقهم لمدة 9 أشهر.

وراجع لجنة الدفاع الذاتي 2169 شاباً ممن استلموا دفاتر واجب الدفاع الذاتي منهم 1518 شاب مؤجل بحسب الحالات التي يمنحها قانون واجب الدفاع الذاتي التأجيل وهي: (عوائل شهداء، طلاب، وحيد مؤقت، أخوة مقاتلين، رجال دين، حالة طبية).

وسرحت لجنة الدفاع الذاتي الملتحقين في الدورة الأولى بعد انقضاء مدة 9 أشهر من التحاقهم ليعودوا لمزاولة أعمالهم السابقة، مكتسبين مهارات قتالية وحاملين بين صدورهم فكر الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب من خلال تلقيهم من كافة المكونات في دورة  واحدة، وفخورين بشرف الدفاع عن مدينتهم.

ونال الشرف الأعلى في مرتبة الشهادة شابان من شباب الدورة الثالثة الذين التحقوا في واجب الدفاع الذاتي، وذلك خلال أدائهم واجبهم تجاه مدينتهم، هم كل من الشهيد أحمد الرزقو والشهيد سليم محمد محمود ليسجلوا في صفحة شهداء واجب الدفاع الذاتي في مدينة منبج وريفها.

قاسم رمو: شباب منبج سيكونون قدوة لكافة شباب سوريا بحمايتهم لمدينتهم

ويقول الرئيس المشترك للجنة الدفاع في مدينة منبج وريفها قاسم رمو في لقاء خاص أجرته وكالتنا تزامناً مع مرور عام على تأسيس قوات الدفاع الذاتي بأن شباب منبج قدوة لكافة الشباب في شمالي سوريا وسوريا بحماية مدينتهم ومكتسباتهم.

وأوضح قاسم رمو خلال اللقاء المراحل التي مر بها إقرار واجب الدفاع الذاتي في منبج: "عندما أقر قانون الدفاع الذاتي من قبل مجلس التشريعي، وجهت بعض الجهات حرباً إعلامية ونفسية صوب منبج وكان الهدف منها إفشال مشروع الدفاع الذاتي في مدينة منبج وريفها".

وأشار قاسم رمو إلى وجوب أن يدافع أبناء المدينة عن مدينتهم: "علماً أن هذا القانون واجب من منبع الأخلاقية والإنسانية الطبيعية، وعلى أي الشخص حماية نفسه وأهله ضمن حدود منطقته ومدينته التي روت بدماء الشهداء من أبناء هذا البلد الذين ضحوا في سبيل تحريرها من مجموعات المرتزقة الظالمين".

وسلط قاسم رمو الضوء على طبيعة عمل قوات واجب الدفاع الذاتي:  "إن عمل هذه القوات هو حماية المكتسبات والممتلكات من الهجمات الإرهابية، وسد ثغور الخلل الأمني إن وجد، إضافة لمساعدة قوى الأمن الداخلي ومجلس منبج العسكري الذي حمل على عاتقه حماية المدينة".

وعقب رمو على مرور عام على تأسيس هذه القوات بقوله: " اليوم يمر عام على تأسيس هذه القوات، بفضل جهود أبناء وأهالي المنطقة من كافة المكونات وبدعم من المؤسسات المدنية والعسكرية لهذا المشروع المقدس، ووصل بنا الحال  إلى مرحلة أصبح الشباب يتطوعون ليخدموا بلدهم بشكل دائم، وهذا يدل على أن قوات الدفاع الذاتي كسبت ثقة الشعب، وبعض الشباب الملتحقين أبدوا تفاعلاً إيجابياً".

وعاهد قاسم رمو ذوي الشهداء على مواصلة النضال حتى تحقيق نجاح مشروع الدفاع الذاتي ليكون شباب منبج قدوة لكافة شباب شمال سوريا بحماية مدينتهم، واختتم حديثه برسالة وجهها لشباب من أبناء مدينة منبج دعاهم فيها للالتحاق في صفوف قوات واجب الدفاع الذاتي، ودعا الشباب المغتربين للعودة الى مدينتهم.

(ج)

ANHA