الكردستانيات في لبنان يعتصمن دعماً لعفرين

اعتصمت العشرات من النساء  الكردستانيات في العاصمة اللبنانية بيروت أمام مبنى مفوضية الأمم المتحدة تنديداً بالاحتلال التركي لعفرين والانتهاكات المستمرة التي ترتكب بحق المدنيين ونساء عفرين، وقرئ خلاله بيان طالبن فيه  الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بالضغط على تركيا للخروج من عفرين وإخراج كافة مرتزقتها منها.

الكردستانيات في لبنان يعتصمن دعماً لعفرين
الأحد 28 تشرين الأول, 2018   13:38

بيروت

ونظم مؤتمر ستار في لبنان اليوم  وضمن حملة "أيتها النساء انتفضن لأجل عفرين"  اعتصاماً أمام مبنى مفوضية الأمم المتحدة في العاصمة بيروت ندد فيه بالاحتلال التركي لعفرين .

ورفعت المعتصمات أعلام مؤتمر ستار ، صور شهداء العدوان التركي على عفرين  وصور قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان وسط ترديد الشعارات التي تندد بالاحتلال وتحيي مقاومة العصر .

وخلال الاعتصام أدلت المعتصمات ببيان قرأته العضوة في مؤتمر ستار هدية حسن جاء في نصه:

"لا يخفى على أحد أن الاحتلال والعدوان الذي تعرضت له عفرين من قبل الجيش التركي والفصائل المعارضة وباتفاق ودعم واضح من القوى الدولية العظمى، قد خلّف الكثير من الضحايا والجرحى والنازحين من كافة أطياف المجتمع، رغم هذا العدوان الوحشي أبدى شعبنا مقاومة لا مثيل لها في التاريخ على مدى 58 يوماً في وجه ثاني أقوى جيش في حلف الناتو حيث تصدى لأبشع الهجمات والأساليب الوحشية. وما تزال مقاومة العصر مستمرة.

و كما هو معلوم أن أكبر المتضررين من تلك الممارسات الوحشية هن النساء والأطفال والشيوخ بالإضافة إلى تعرض المدينة للتغيير الديموغرافي الممنهج من قبل المحتل التركي بهدف تهجير أهالي عفرين الأصليين رغم أن عفرين احتضنت منذ بداية الأزمة السورية جميع مكونات الشعب السوري المهجر على أيدي العصابات الإرهابية .لكن مقاومة الشعب أفشلت خطتهم ومؤامراتهم، وخاصة مقاومة المرأة العفرينية التي كانت أساساً محورياً في ثورة روج آفا، فثورة روج آفا هي ثورة المرأة، لذلك استهدفوا المرأة، وأكبر دليل على ذلك الشهيدة بارين كوباني التي مثلوا بجثمانها، ومثلها العشرات. والآن يتم اغتصاب المرأة وإهانة كرامتها وشرفها وتفرض عليها ثقافة غير ثقافتها ولباس غير لباسها، وقاموا بإرغامها على بيع ممتلكاتها مثلما فعل داعش  مع نساء شنكال والشهباء سابقاً. والآن تتكرر أفعالهم القذرة ضد نساء عفرين، ولكن مقاومة المرأة أفشلت جميع مخططاتهم. من خلال مقاومة أمثال الشهيدة أفستا خابور والكثيرات من

الشهيدات اللواتي ضحين بأرواحهن دون تردد لمنع تركيا من دخول عفرين، فطالما يوجد أمثالهم لن ينعم الاحتلال بالراحة، لأن هناك المئات من النساء في عفرين والشهباء يتبعن نهج أفستا وبارين وعاهدن على متابعة النضال والآن وعلى أرض الشهباء ينظمن أنفسهن، و يقاومن بكافة السبل من أجل تحرير عفرين وعودة النازحين إلى ديارهم فطالما توجد هذه الإرادة القوية التي لا تنكسر سوف تنتصر عفرين.

 وعلى الرغم من كل هذه المعاناة والانتهاكات على المرأة العفرينية يوجد صمت دولي واضح ومعيب من قبل المنظمات الإنسانية ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية للوقوف في وجه هذه الممارسات التي يرتكبها الجيش التركي ومرتزقته بحق المدنيين.

ونحن باسم الجالية الكردية في لبنان وكمنظمة مؤتمر ستار:

- نطالب الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بالضغط على الاحتلال التركي للخروج من عفرين وإخراج كافة مرتزقته من المدينة، وإعطاء الضمان القانوني لعودة كافة المدنيين والأهالي إلى مدينتهم التي كانت تحتضنهم وتحتضن كافة النازحين من المدن المنكوبة.

كما نناشد المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان لإرسال مساعدات إلى أهالي عفرين القاطنين في المخيمات، خاصة أن ظروف الشتاء القاسية سوف تتسبب بكوارث كبيرة للشعب وخاصة للنساء والأطفال.

- كما نطالب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق  لمعرفة أوضاع الأهالي وما يجري فيها من انتهاكات في ظل الاحتلال التركي ومرتزقته وحماية الأهالي تحت رعاية دولية.

- ونطالب بوقف التعذيب الجسدي الذي تتعرض له النساء، بالإضافة إلى قتلهن واغتصابهن من قبل مجرمي الجيش الطوراني ومرتزقته.

- ونطالب برفع العزلة المشددة عن قائد الشعوب المضطهدة عبدالله أوجلان الذي يعد الملهم الاستراتيجي للمرأة الكردية خصوصاً ولجميع النساء المتعطشات للحرية عموماً، ونؤكد على أن حرية أوجلان هي ضمان حرية جميع نساء وشعوب المنطقة.

كما ندين ونستنكر وبشده هذا الصمت الدولي تجاه انقطاع الأخبار والتواصل كلياً عن القائد أوجلان من جهة، وتجاه  الاعتداءات الوحشية على نسائنا، ونناشد جميع نساء العالم من أجل أن ينتفضن من أجل حرية المرأة العفرينية".

(ع ق /سـ)

ANHA