متخرجات جامعة روج آفا ميراث مسري خان خسروي

تخرجت 66 طالبة جامعية من أصل  118 متخرج، كن قد درسن في جامعة روج آفا في كليتي العلوم التربوية والأدب الكردي، ذلك بعد عامين من التعليم والتخصص في المجال الذي اختارته الطالبات ويعد ذلك أول حدث تاريخي في إقليم الجزيرة.

متخرجات جامعة روج آفا ميراث مسري خان خسروي
متخرجات جامعة روج آفا ميراث مسري خان خسروي
متخرجات جامعة روج آفا ميراث مسري خان خسروي
متخرجات جامعة روج آفا ميراث مسري خان خسروي
متخرجات جامعة روج آفا ميراث مسري خان خسروي
الأحد 28 تشرين الأول, 2018   07:46

شيندا أكرم /قامشلو

يعد التعليم الخطوة الأولى على طريق التحرر الفكري والثقافي للإنسان عموماً وللمرأة خصوصاً باعتبارها المربية والمعلمة الأولى في الأسرة إلى جانب دورها في نمو المجتمعات ونهضتها، فهي التي تضع الجزء الأكبر من اللبنات الأساسية في المجتمع، ومن الملحوظ أن المرأة في المجتمعات القديمة والوقت الراهن في الكثير من المناطق لم تنل مكانتها التعليمية التي تستحقها، حيث كان يُنظر إليها على أنها دون الرجل في كل شيء.

وفي ظل كل هذه الممارسات تمكنت أول امرأة كردية في التاريخ أن تأخذ دورها في التعليم و هي السيدة المعلمة الكردية للغة والأدب الكردي مسري خان خسروي التي تم تعيينها في أول جمهورية كردية مهاباد من قبل قاضي محمد ودرست اللغة والأدب الكردي في مدرسة قلعة " سردار " بمدينة بوكان القريبة من مهاباد بروجهلات كردستان، وتوفيت مسري خان قبل أشهر عن عمر ناهز 86 وهي من مدينة بوكان وذلك بعد أن سطرت اسمها في تاريخ الأدب الكردي بتعليم المئات من الطلبة الكرد لتترك ميراثاً كما اليوم في جامعة روج آفا.

وقبل أن يبدأ النظام التعليمي في روج آفا، أخذت المرأة نصيبها من التهميش في الدور التعليمي الذي لأسباب متعددة ومنها حرمانها من التعليم أو مواصلته في ظل الذهنية الذكورية التي قيدت المرأة.

وبانطلاقة ثورة روج آفا ساهمت المرأة في كافة المجالات ومنها المجال التعليمي وتمكنت من كسر القيود التي فرضت عليها.

وبافتتاح جامعة روج آفا في الرابع من شهر تموز عام 2016 خطت المرأة أولى خطواتها في مجال التعليم الجامعي بعد أن كانت السباقة في تعلم اللغة الكردية في المعاهد وتدريسها في المدارس.

وبعد عامين من التعليم المتواصل في جامعة روج آفا بمقاطعة الجزيرة، وبذل جهد كبير من قبل الأكاديميين المشرفين على عملية التعليم، تخرجت وللمرة الأولى في تاريخ روج آفا 66 طالبة من الجامعة.

ولمعرفة دور المرأة الجامعية في تربية الأجيال القادمة، وبناء جيل مفعم بالمعرفة والعلوم التقت وكالتنا مع العديد من المتخرجات من جامعة روج آفا.

المرأة المتعلمة هي أساس بناء مجتمع ذو قيم أخلاقية

المعلمة ليلاف شويش التي أخذت دورها في تدريب الطلبة، أكدت أنهن سعين منذ افتتاح جامعة روج آفا في لعب دورهن ببناء طلبة يكون لهم دور كبير في النهوض بمجتمع حضاري مميز ذي قيم إنسانية وأخلاقية، تساهم في النهوض والتقدم وذلك من خلال نظام تقييم الشخصية بدلاً من الامتحانات.

وأشارت أن نظامهم التعليمي في جامعة روج آفا كان مختلف عن التعليم في ظل  الأنظمة الحاكمة التي أهملت دورة المرأة في التعليم، وأنهن ركزن بشكل متساوي على النظام المشترك في كل أقسامهم التعليمة لبناء أجيال طليعيين في تعريف ثقافة وتاريخ شعبهم في كل المراحل وخاصة تاريخ المرأة.

من دون معرفة تاريخنا لا حرية لنا

وتحدثت المتخرجة في قسم التاريخ بجامعة روج آفا شهناز رمضان، عن بداية المرحلة التي بدأت فيها النظام التعليمي في الجامعة قائلة : " عندما سمعت باسم الجامعة في منطقتنا، سررت جداً كوننا لأول مرة نسمع ببناء جامعة في تاريخ الشعب الكردي بعد انطلاقة ثورة روج آفا، ذلك بعد أعوام من طمس لحقوق المرأة ودورها الأساسي في التعليم".

وأكدت شهناز بأن الفضل في ما وصلت إليه النساء اليوم يعود لشهيدات الحرية ومن بينهم الشهيدة بيمان معلمة اللغة الكردية، وقالت "هم من وضعوا لنا جسراً لنصل إلى هذه المرحلة، ومن خلال دورنا في التعليم بجامعة روج آفا تعرفنا على حقيقة تاريخنا المخفي".

سنبني جيلاً واعياً على مبدأ الأمة الديمقراطية

وأكدت شهناز رمضان أنهن بعد تخرجهن من الجامعة سيأخذن دورهن في بناء جيل واعي مبني على أساس الأمة الديمقراطية وحرية المرأة.

(آ أ)

ANHA