داعش لا يزال يشكل تهديداً لسوريا والعراق

على الرغم من خسارة داعش للأراضي التي يسيطر عليها إلا أنه لا يزال قادراً على شن هجمات خاطفة ومؤلمة على المدنيين مستغلاً الأزمة السورية وعدم الاستقرار السياسي في العراق والدعم التركي.

داعش لا يزال يشكل تهديداً لسوريا والعراق
الخميس 25 تشرين الأول, 2018   05:30

مركز الأخبار

في مقابلة مع إذاعة صوت أمريكا قال الكولونيل شون ريان، المتحدث باسم التحالف الدولي "أنه على الرغم من الحملة المستمرة ضد  داعش الذي أصبح محصوراً في مناطق معينة، حيث يشن هجمات بين الفينة والأخرى في العراق وسوريا، إلا أن الجماعة الإرهابية ما زالت قادرة على مهاجمة قوات التحالف وشركائها المحليين في كلا البلدين".

وأضاف "نحن نرى أن هناك جيوباً صغيرة من داعش لا تزال موجودة في مناطق مثل كركوك ومحافظات الأنبار"، مشيراً أن مرتزقة داعش يحاولون تعطيل الخدمات المدنية، وتدمير البنى التحتية مثل الماء والكهرباء، في محاولة لهم بأنهم موجودون في المنطقة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أدى تفجير في سوق بالقرب من مدينة الموصل العراقية إلى مقتل 6 أشخاص على الأقل، بينهم جنديان. واتهم المسؤولون العراقيون داعش بتنفيذ الهجوم.

وكانت الموصل معقلاً لداعش حتى تموز/يوليو 2017، إلى أن استعادتها القوات العراقية، بمساعدة التحالف والسيطرة عليها. ومع ذلك ما زالت المدينة العراقية الشمالية تتعرض لهجمات داعش من حينٍ لآخر.

وقال ريان "لا يزال لدى داعش وجود في وادي نهر الفرات الأوسط، وهذا هو المجهود الرئيسي والقتال الرئيسي الذي نقوم به مع شركائنا في قوات سوريا الديمقراطية، وهذه آخر الأراضي المتبقية تحت سيطرة التنظيم الإرهابي".

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية معارك ضارية ضد مرتزقة داعش في ريف محافظة دير الزور شرق نهر الفرات، وتمكنت مؤخراً من تحرير بلدة السوسة في حين تجري المعارك الآن في محيط بلدة هجين الذي يعتبر آخر معاقل داعش شرق الفرات.

وقال كينو غابرييل، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية لإذاعة صوت أمريكا "إن قوات سوريا الديمقراطية تستمر في المراحل الأخيرة من عمليتها ضد داعش".

وأضاف غابرييل "لقد حررنا المزيد من القرى والبلدات في وادي نهر الفرات الأوسط، ودمّرنا معاقل تنظيم داعش ومراكز القيادة لديهم".

ولكن يقول مسؤولون "على الرغم من النكسات المتكررة لداعش، لا يزال قادراً على شن هجمات خاطفة ومؤلمة".

وقال المتحدث باسم قوات التحالف الدولي شون ريان "ما يهمنا هي القدرات التي يمتلكها داعش وليس المناطق التي يسيطرون عليها". 

وأضاف "كل يوم، إلى جانب  العدد الكبير من قتلى داعش، ننزع أيضاً إمداداتهم من الذخيرة، والإمدادات اللوجستية، وبطبيعة الحال، تمويلهم، وهو أمر مهم للغاية أيضاً".

وكنتيجة لاستمرار الهجمات على داعش، قال المحلل فرانززمان "إن داعش عاد إلى الإرهاب واستخدام الأنفاق ويستعمل نقاط تفتيش وهمية في العراق وعلى إثرها خطف الكثيرين من أهالي تلك المناطق".

وعن وضع داعش في سوريا يقول "إنها قوة عسكرية متدهورة ومتراجعة، ولكنها مليئة بآخر بقايا المرتزقة، وتوجد القدرة  على محاربتها وهزيمتها بشكل تقليدي، ولكن كمجموعة إرهابية لن تنتفي وقد تعود في شكل آخر. والهجمات في أوروبا وأمريكا أكبر دليل على ذلك، من سيناء (في مصر) إلى الفلبين، وتظهر بوضوح أنها لم تهزم".

الخلايا النائمة

وقال كينو غابرييل، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية "على الرغم من تحرير معظم المناطق من داعش، إلا أن قواتنا لا تزال تتعامل مع الخلايا النائمة التي لديها القدرة على شن هجمات مفاجئة وخاطفة ضد المدنيين".

وأكد غابرييل "هذه قضية أخرى واجهناها باستمرار في مناطق قمنا بتحريرها من داعش. لديهم عدد كبير من الخلايا النائمة التي تحاول استهداف مدنيينا وقوات الأمن التابعة لنا في المناطق المحررة".

ويعتقد المحللون أن الأزمة السورية المستمرة منذ 7 سنوات، فضلاً عن عدم الاستقرار السياسي في العراق المجاور، والدعم والمساعدة التركية للمجموعات المرتزقة ستساهم في تسهيل عودة ظهور داعش بأشكال مختلفة.

ويقول صدر الدين كينو، وهو باحث سوري يراقب عن كثب الجماعات الإرهابية في المنطقة "إنها مجموعة تعيش على المشاكل السياسية والاجتماعية في هاتين الدولتين".

وأضاف كينو "طالما لدينا مثل هذه المشاكل في سوريا والعراق، فإن داعش وأيديولوجيتها ستبقى وثيقة الصلة بها، بغض النظر عن هزائمها العسكرية".

بينما يقول فرانززمان "يمكن لداعش استخدام المنطقة الصحراوية الواقعة خارج سيطرة  قوات سوريا الديمقراطية والنظام السوري واستغلال هذه المساحات غير الخاضعة للحكم في سوريا".

وأضاف "في العراق، سوف يستغل داعش ذلك الضعف وعدم الاستقرار في المناطق العراقية، وعدم اهتمام الحكومة بمناطق في ديالى والأنبار وسنجار والحويجة".

(م ش)