مسؤولون إسرائيليون: يمكن التغلب على إس 300

أكد مسؤولون إسرائيليون إن توريد منظومة الصواريخ إس 300 للنظام السوري تشكل تحدياً لإسرائيل، وكلنهم أوضحوا أنه ليس بالتحدي الذي لا يمكن التغلب عليه، وأكدوا أنه في حال استخدام النيران مع سلاح الجو الإسرائيلي، فأن هذه البطاريات ستدمر.

مسؤولون إسرائيليون: يمكن التغلب على إس 300
الثلاثاء 23 تشرين الأول, 2018   06:52

مركز الأخبار

يقول الكاتب مايكل ليبين المسؤول في قسم الشؤون الايرانية بإذاعة صوت أمريكا "مهما بلغت قوة الدفاعات الروسية، فأن القوة الهجومية لإسرائيل قادرة على تدميرها".

ويضيف "بأن إسرائيل تعرب عن ثقتها في قدرتها على متابعة الهجمات على القوات الإيرانية في سوريا حتى بعد أن قامت روسيا بنقل نظام دفاع جوي متقدم إلى الأراضي السورية في وقت سابق من هذا الشهر".

وفي مقابلة أخيرة مع صوت أمريكا "VOA" في القدس، قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي للشؤون الدبلوماسية مايكل أورين "إن نقل روسيا لنظام S-300 سيشكل تحدياً، لكنه ليس تحدياً لا يمكن التغلب عليه".

وقال أورن "إسرائيل تتغلب على مثل هذه التحديات منذ يوم نشوئها في عام 1948 وسوف نتغلب على هذا أيضاً إذا اضطررنا للقيام بذلك".

وتحدث وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، بشكل مفصل إلى إذاعة صوت أمريكا في تل أبيب عن "إس -300" وأخواتها، قائلاً إن إسرائيل لن تسمح لإيران، المنافس الإقليمي الرئيسي لها، ببناء معقل لها في سوريا، بالقرب من الأراضي الإسرائيلية.

وأضاف بينيت "سنقاتل للدفاع عن المواطنين الإسرائيليين، تماماً كما تفعل إيران إذا كان العدو سيخلق حشداً كبيراً على حدودها".

وتقول روسيا إنها سلمت نظام S-300 إلى سوريا حليفتها الإقليمية في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، رداً على حادثة وقعت في 17 سبتمبر/أيلول والتي أسقطت فيها قوات النظام السوري بطريق الخطأ طائرة مراقبة روسية بواسطة نظام S-200 الأقل تقدمًا.

وقالت إسرائيل إن طائراتها الحربية ضربت أهدافًا عسكرية إيرانية متحالفة مع سوريا وعادت إلى المجال الجوي الإسرائيلي قبل أن تنفذ قوات النظام ما وصفته بنيران "عشوائية" أسقطت الطائرة الروسية. واتهمت حينها موسكو إسرائيل بخلق حالة "خطيرة" أدت إلى وقوع الحادث.

ووصف رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني عملية نقل منظومة إس 300 إلى سوريا بأنها ضربة لحملة الضربات الجوية التي شنتها إسرائيل على القوات الإيرانية وشحنات الأسلحة المشتبه بها إلى حزب الله اللبناني في سوريا. وقال الجيش الإسرائيلي في الشهر الماضي إنه ضرب 202 هدفاً في سوريا منذ عام 2017.

وقال لاريجاني في مقابلة أجرتها معه قناة "آر تي" التلفزيونية الروسية في تركيا في 9 تشرين الأول/أكتوبر "لا أعتقد أن الإسرائيليين قادرين على اتخاذ خطوة جادة (بعد نقل S-300)".

ولكن إيران لديها أسبابها للاحتفال بالخطوة الروسية، وفقاً للمحلل الأمريكي الإيراني نادر أوسكوي، وهو مستشار مدني سابق للقيادة المركزية للجيش الأمريكي. وفي حديثه في حلقة نقاش في 17 تشرين الأول/أكتوبر في المجلس الأطلسي في واشنطن، قال نادر إن إيران "مندهشة للغاية" من أن روسيا لم تستخدم نظام الدفاع الجوي الأكثر تطوراً من نوع S-400 في سوريا لتحدي الضربات الإسرائيلية على المواقع الإيرانية هناك في السنوات الأخيرة. "لا ترى روسيا نفسها عدوًا لإسرائيل. ايران تفعل"، وقال نادر "إذن، الإيرانيون لا يعتمدون على روسيا ولا يعتمدون على أحد".

وقال رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق عاموس يادلين لإذاعة صوت أمريكا في مقابلة أخيرة بتل أبيب إن إيران لا تستطيع الاعتماد على قواتها التي تحميها بطاريات S-300 التي تم تركيبها حديثًا في سوريا. وقال مسؤولون روس ان تلك المنظومات ستديرها القوات الروسية وهي ستدرب حلفائها السوريين على استخدام النظام في الأشهر القادمة. كما قالوا إن نقل S-300 يهدف في المقام الأول إلى ضمان سلامة الطائرات الروسية وأفرادها العاملين في المنطقة.

وقال يادلين، الذي يشغل منصب المدير التنفيذي لمعهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب "لا أعتقد أن الروس يريدون تحدي القوات الجوية الإسرائيلية، والتي تملك قدرات فائقة. والهدف الاستراتيجي الروسي هو تحقيق الاستقرار في سوريا".

وأضاف "أسوأ سيناريو يمكن لروسيا رؤيته هو المزيد من عدم الاستقرار. لذا من خلال ما أعرفه عن كيفية تفكير القادة في موسكو، لن يسمحوا لجيشهم بإطلاق النار على الإسرائيليين".

وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي أورين إن الجيشين الإسرائيلي والروسي كانا على اتصال يومي على مستوى نواب رئيس هيئة الأركان لمحاولة تجنب المواجهات بين قواتهما. وقال "سنواصل القيام بأعلى ما لدينا لمنع ذلك. ليست لدينا أي نية مواجهة عسكرية مع الروس".

وأكد يادلين أن إسرائيل ستواجه تحدياً إذا سمحت روسيا لقوات النظام السوري بتشغيل كامل نظام S-300 ، وهو تحرك من شأنه أن يحسن قدرات الدفاعات الجوية السورية. لكنه قال إن هذا التحدي سيقلل من عمر النظام السوري.

"S-300 ليس متقدمًا جدًا. كنت رئيسا للاستخبارات للقوات الجوية في أواخر التسعينات. في ذلك الوقت، كان يطلق عليه SA-20 " ويضيف يادلين "لذلك نحن نعرف كيفية التعامل معها. وإذا استخدموا (النار) مع سلاح الجو الإسرائيلي الآن، أعتقد أن هذه البطاريات ستدمر".

(م ش)