شيراوا...بالرغم من كل شيء الشعب باقٍ ويقاوم

قرر أهالي عفرين في قرى ناحية شيروا البقاء والمقاومة على بعد كيلو مترات قليلة من عفرين، وعينه على العودة إليها بعد تحريرها من المحتلين.

شيراوا...بالرغم من كل شيء الشعب باقٍ ويقاوم
الثلاثاء 23 تشرين الأول, 2018   03:35

عارف سليمان - تولين حسن/الشهباء

بعد احتلال الجيش التركي ومرتزقته مقاطعة عفرين، فرض الاحتلال على قرى "برج القاص، كوندي مازن، كلوته، زرنعيت، مياسة وباشمرة" في ناحية شيراوا الحصار من جهة ومن جهة أخرى قوات النظام.

لكن أهالي هذه القرى يقاومون الحصار منذ 7 أشهر، ورفضوا مغادرة تلك الأرض متحدين سياسة الاحتلال التركي الذي يغير ديمغرافية المنطقة ويحاول تهجير سكانها الأصليين منها.

ففي عفرين، وطّن الاحتلال التركي مهجري الغوطة ومناطق أخرى مثل حمص وحماة والقلمون، تزامناً مع تهجير السكان الأصليين ونهب خيرات المنطقة.

لكن، في ناحية شيراوا ومقاطعة الشهباء، يواصل الشعب مقاومته ضد الاحتلال متمسكاً بأرضه وساعياً لتنظيم صفوفه استعداداً وتطلعاً لتحرير كامل مقاطعة عفرين.

يقول أحد سكان قرى ناحية شيراوا، وهو رمضان ناصرو، أن "الاحتلال يستهدفنا بين الحين والآخر بالقذائف، في بادئ الأمر استهدف محيط القرى لكن مؤخراً بدأ يستهدف مركز القرى الآهلة بالسكان".

وأضاف بلكنة حديث قوية "لا يمكنهم الوقوف أمامنا، نحن سنقاوم ضد هذه السياسات ودائماً مستعدون لحماية قرانا".

ووجه رمضان ناصرو حديثه إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة قائلاً "صحيح أنكم التزمتم الصمت حيال كافة الانتهاكات التي تعرض لها أهالي عفرين، لكن نحن لن نتخلى عن مقاومتنا وعن أراضينا وسنبقى على أراضينا حتى نعود جميعاً إلى مقاطعة عفرين".

ويعيش الآلاف من أهالي مقاطعة عفرين في مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا بعدما خرجوا من عفرين التي احتلها الجيش التركي في الـ18 من آذار/مارس من العام الجاري.

وتتعرض هذه المناطق لهجمات تشنها مرتزقة تركيا وجيشها المحتل، وكثيراً ما تقصف المنطقة بقذائف الهاون وتتعرض لهجمات برية.

يقول محمد علي، وهو مواطن آخر يسكن المنطقة، "نحن صامدون في هذه القرية، هذه الأرض لنا ومهما حاولوا الهجوم وقطع طرق الإمداد لهذه القرى سنقاوم حتى العودة إلى مدينتنا. مهما اشتد الحصار ولم يبقى شيء لنتغذى عليه، فتراب عفرين سيكون غذاءً لنا".

عبد المجيد سليمان وهو من أهالي قرية برج سليمان التابعة لناحية شيراوا اضطر للخروج من القرية بعد تعرضها لهجوم تركي، لكنه لم يستطع جلب شيء معه من أغراضه، فساعده أهالي قرية برج قاص ومدوا يد العون له.

يؤكد عبد المجيد سليمان بأن التضامن الشعبي السائد في الشهباء يزيد إرادتهم قوة على المقاومة ضد الهجمات وسياسة الاحتلال.

وقال "نحن شعب خلقنا للمقاومة، ليس لنا في الحياة شيء غير ذلك، سوف نبقى نقاوم حتى ننال حقوقنا ونحرر أرضنا".

وبالرغم من الظروف المعيشية التي ربما تكون صعبة في تلك المنطقة، يواصل أهالي عفرين في الشهباء وشيراوا المقاومة جنباً إلى جنب سعياً لتنظيم الصفوف والهدف هو تحرير عفرين والعودة إليها من جديد بعد طرد المحتلين.

(ج)

ANHA