جدة وحفيدة.. فقدتا أجزاء من جسديهما لكنهما لم ترضخا لهجمات العدو

أمينة وحفيدتها فاطمة حملتا معهما أوجاع مدينتهما واضطرتا للهجرة، لتتركا أجزاء من جسديهما خلفهما، ما تعرضتا له لا يمكن نسيانه أو نكرانه، وتقولان "هجمات المحتل التي طالت عفرين لم ترضخنا للواقع الذي حاول العدو فرضه علينا ولن نتخلى عن مبادئنا".

جدة وحفيدة.. فقدتا أجزاء من جسديهما لكنهما لم ترضخا لهجمات العدو
جدة وحفيدة.. فقدتا أجزاء من جسديهما لكنهما لم ترضخا لهجمات العدو
جدة وحفيدة.. فقدتا أجزاء من جسديهما لكنهما لم ترضخا لهجمات العدو
جدة وحفيدة.. فقدتا أجزاء من جسديهما لكنهما لم ترضخا لهجمات العدو
جدة وحفيدة.. فقدتا أجزاء من جسديهما لكنهما لم ترضخا لهجمات العدو
جدة وحفيدة.. فقدتا أجزاء من جسديهما لكنهما لم ترضخا لهجمات العدو
جدة وحفيدة.. فقدتا أجزاء من جسديهما لكنهما لم ترضخا لهجمات العدو
الإثنين 22 تشرين الأول, 2018   03:26

روزانا دادو/ حلب

جيش الاحتلال التركي الذي هاجم مدينة عفرين بأعنف أنواع الأسلحة خلف وراء هذا الاحتلال العديد من القصص والمآسي ومن بين هذه القصص قصة المواطنة أمينة حج رشيد وحفيدتها فاطمة إبراهيم.

أمينة حج رشيد ذات الـ 59 ربيعاً، من أهالي قرية حج خليل التابعة لمنطقة راجو بمقاطعة عفرين، أم لـ 6 شباب وشابة، وجدة لـ 28 حفيداً وحفيدة.

أمينة وأثناء الهجمات التي شنها جيش الاحتلال التركي على مقاطعة عفرين اضطرت للخروج من عفرين، وأثناء وصولها إلى جبل الأحلام بقرية باسوطة تعرضت للقصف من قبل طيران الاحتلال التركي، وتقول بهذا الصدد " لم أشعر بشيء سوى أني رأيت نفسي ملقاة على الأرض وجميع جسدي ملطخ بالدماء وتعرضت لكسور في قدمي ويدي، لم يكن معي سوى حفيدين لي وزوجي الذي تعرض لشظايا أيضاً".

أمينة من جريحة القصف إلى ضحية لخطأ طبي

نقلت أمينة فور إصابتها بسيارة أحد المدنيين إلى مدينة نبل، وهناك أشار الأطباء إلى أن الوضع الصحي لأمينة يتدهور ويجب إجراء عملية جراحية لها، وتكلفة العملية 500 ألف ليرة، وكون عائلة أمينة لم يكن بمقدورها دفع المبلغ تم تحويلها إلى أحد مشافي مدينة حلب.

أمينة بقيت في مشافي حلب لمدة 10 أيام متتالية تتلقى العلاج، وأثناء فترة العلاج بقيت لمدة ثلاثة أشهر في الجبصين مستلقية على الفراش لا يمكنها الجلوس أو المشي.

وخلال إجراء الأطباء العملية ليدها، حصل خطأ طبي وتحتاج الآن إلى عملية أخرى، في حين أن هذه العملية تكلف 650 ألف ليرة.

بعد خروج أمينة من المشفى توجهت صوب حي الشيخ مقصود مع زوجها وحفيديها لتكمل علاجها، ورغم مرور ستة أشهر على إصابتها لا يمكنها المشي إلا بالاتكاء على العصا، وتخضع الآن لجلسات فيزيائية في مشفى خالد فجر الميداني في الحي.

بدوره، قدم كومين الحي كافة الاحتياجات اللازمة لأمينة وأسرتها لإعالتهم.

 فاطمة تلتحق بجدتها أمينة

بعدما وصل كافة أفراد أسرة المواطنة أمينة حج رشيد إلى مناطق الشهباء، تعرضت حفيدتها فاطمة إبراهيم البالغة 14عاماً لانفجار لغم من مخلفات المرتزقة، وعلى إثره بترت قدمها اليمنى وهي لا تزال في مقتبل عمرها.

لحقت فاطمة بجدتها بعد فترة وجيزة في مشافي حلب لتلقي العلاج وتركيب قدم اصطناعية حتى تتغلب على المأساة التي تعرضت لها، وتصبح قادرة على المشي مثل باقي أقرانها.

وتقول أمينة " هجمات المحتل التي طالت عفرين لم ترضخنا للواقع الذي حاول العدو فرضه علينا ولن نتخلى عن مبادئنا".

(س و)

ANHA