في يوم التحرير.. قصة شابة نفذ بحقها حكم القصاص

تعرضت نساء مدينة الرقة خلال فترة احتلال داعش لممارسات لا أخلاقية وصلت لحد القصاص والرجم حتى الموت، وذلك كي يفرض المرتزقة أحكامهم على المدينة، ويجعلوا من النساء إدارة لغرائزهم واحتياجاتهم فقط، ومن بين هؤلاء النساء هي الشابة رهف.

في يوم التحرير.. قصة شابة نفذ بحقها حكم القصاص
السبت 20 تشرين الأول, 2018   05:50

أمينة العلي الرقة

مرتزقة داعش التي احتلت مدينة الرقة لـ4 أعواماً متتالية فرضت على الأهالي أحكاماً بعيدة عن الإنسانية، حيث نفذت أحكام القصاص والرجم بحقهم، وتعرض لهذه الأحكام كل من خالف قوانينهم.

نساء مدينة الرقة لم يسلموا من هذه الممارسات، حيث تعرضت العديد من النساء للقصاص والرجم حتى الموت، ومن بين النساء اللواتي تعرضن للقصاص هي الشابة رهف التي تم تنفيذ الحكم عليها بحجة أنها تدرس وتسافر لوحدها إلى مدينة أخرى.

رهف التي كانت تبلغ من العمر 23 عاماً، كانت قد أنهت دراستها في كلية الآداب قسم اللغة العربية في جامعة حلب، حينما عادت إلى الرقة ليستوقفها حاجز للمرتزقة ويسألها عن سبب سفرها، وخلال الحديث اكتشف المرتزق الذي استجوبها بأنها طالبة جامعية وتدرس في "بلاد الكفر" على حد تعبيرهم.

"اعتقال رهف والحكم عليها بالقصاص "

بعد عدة أيام من عودة رهف إلى المدينة هاجم المرتزقة الذين يسمون أنفسهم بالأمنيين على منزل رهف، واعتقلوا رهف ووالدها وصديقتها التي كانت زائرة لديها، وبعد شهر تم الإفراج عن والد رهف، أما رهف وروزا بقيتا مسجونتين لدى المرتزقة.

وفي 26 نيسان 2017، تم إعلام عائلة رهف بأن ابنتهم قد نفذ بحقها القصاص أمام صيدلية الخضر في سوق الرقة، وذلك لأنها رفضت الانصياع لرغبات المرتزقة ورفضت أن تكون عبدة لهم.

عائلة رهف لم ترى جثة ابنتهم حتى اليوم، أما صديقتها روزا ما يزال مصيرها كمصير المئات من أهالي الرقة مجهولاً.

كما قامت مرتزقة داعش برجم النساء بتهم باطلة وجهت لهن ، وذلك في حفرة أمام الملعب البلدي (الملعب الأسود) حيث كانوا يضعون الضحية في الحفرة التي يبلغ عمقها متراً ليكون نصف جسدها داخل تلك الحفرة والنصف الآخر خارج الحفرة، مع ربط يديها وقدميها و يتم رجمها بالحجارة، وكانت الضحايا تترك ليوم كامل في الحفرة لبث الرعب والخوف في قلوب الأهالي.

وبعد الحملة التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية بقيادة وحدات حماية المرأة والتي تكللت بتحرير كافة المدينة ، تم تحرير العديد من النساء المختطفات، وباشرت النساء بتنفس الصعداء وأسسن نفسهن من جديد حتى بتن اليوم متمكنات من إدارة نفسهن بنفسهن.

(آ أ)

ANHA