محمود عثمان: على الكرد الاعتماد على قواهم الذاتية وتشكيل مرجعية كردستانية

دعا السياسي الكردي البارز محمود عثمان الشعب الكردستاني الاعتماد على قواهم الذاتية وضرورة تشكيل مرجعية موحدة عبر عقد المؤتمر الوطني الكردستاني، والحذر من الاعتماد على القوى الخارجية والإقليمية في قضاياهم المصيرية، وأشاد بتجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية والاعتماد على مبدأ أخوة الشعوب في إحلال السلام وحرية الشعوب.

محمود عثمان: على الكرد الاعتماد على قواهم الذاتية وتشكيل مرجعية كردستانية
السبت 20 تشرين الأول, 2018   04:54

مركز الاخبار

زار وفد من ممثلية حزب الاتحاد الديمقراطي الشخصية السياسية الكردستانية محمود عثمان بهدف الحديث عن آخر التطورات التي تشهدها المنطقة عامة وكردستان بشكل خاص، ولزيادة العلاقات بين إدارة شمال وشرق سوريا وباشور كردستان.

وضم الوفد كل من سليمان عرب ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في باشور كردستان ومحمود رشو وآلان سليفي ومصطفى حشري أعضاء لجنة العلاقات الدبلوماسية في ممثلية الحزب في باشور كردستان، واستقبلهم السياسي الكردي محمود عثمان في مكتبه بهولير، حيث أبدى عثمان سعادته بالزيارة وأشاد بتجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سورية وأكد دعمه لهذه التجربة الناجحة وأثنى على التضحيات التي قدمها ابناء وبنات الشعب الكردي وشعوب روج آفا وشمال سوريا التي أدت لهزيمة مرتزقة داعش وقرب القضاء عليهم في آخر معاقلهم.

ضرورة تشكيل مرجعية كردستانية والحذر من أعداء الكرد

خلال الزيارة أكد محمود عثمان إلى ضرورة اعتماد الكرد على قواهم الذاتية في مواجهة التحديات التي تتعرض لها اجزاء كردستان وضرورة وضع استراتيجية وتشكيل مرجعية كردستانية تكون هذه المرجعية مركز الفصل في والحل في القضايا الكردية الراهنة.

ونوه محمود عثمان إلى ضرورة أن يكون الكرد حذرين في الاعتماد على القوة الخارجية لأن تجارب الكرد في ذلك كثيرة، واستذكر في هذا الشأن اتفاقية الجزائر عام 1975 وما جليته هذه الاتفاقية من مآسي على الشعب الكردي، مشيراً أن الاتفاقيات الخارجية كانت دائماً خطراً على مستقبل ومصالح الشعب الكردي، ودعا لضرورة الحفاظ على علاقات الكرد مع الدول الاقليمية والدولية دون الاعتماد عليهم في المواضيع المصيرية، وشدد عثمان على ضرورة الحوار مع كافة القوة الكردستانية والعالمية بهدف الوصول الى اهداف وتطلعات الشعب الكردي في نيل حقوقه المشروعة.

سلبيات الخلافات الداخلية في باشور كردستان على الوضع الكردي

هذا ونوه محمود عثمان الى أن القوى السياسة الكردية في باشور كردستان تفتقر إلى الاتفاق والتنسيق وخاصة بين الحزبين الرئيسيين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني وظهر هذا جليا خلال تعاطيهما مع ملف كركوك ورئاسة الجمهورية العراقية وهذا ما اثر سلبا على مكانة الكرد وضعف موقفهم في عموم العراق وقوض من حقوقهم الاساسية وبين أن نموذج الادارتين في اقليم كردستان هو سبب كافة الخلافات، وعليه طالب جميع الأطراف التخلي عن التزمت الحزبي والتوجه نحو مصلحة الشعب الكردي ككل.

وعن الوضع في كركوك قال محمود عثمان خلال حديثه:" الوضع في كركوك مازال يتسم بالغموض والفوضى وهناك مسألتين يمكن ذكرهما الأولى وجوب اجراء تحقيق شفاف لما جرى ويجري هناك وإيضاح كل شيء إلى الرأي العام والثاني ما جرى في كركوك جاء نتيجة عدم تحرك قوات البيشمركة تحت قيادة موحدة بل كانت تتحرك حسب اوامر حزبية متناقضة لذا حصلت تلك النكسة".

المؤتمر الوطني الكردستاني ضرورة ملحة

تطرق عثمان خلال حديثه إلى أهمية عقد المؤتمر الوطني الكردستاني ونوه أنه كان من الأشخاص الذين حاولوا تحقيق هذه الوحدة منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى يومنا الراهن واستذكر جهود كل من القائد عبد الله اوجلان والرئيس الراحل مام جلال طالباني في هذا الإطار، وأكد أن المصالح الحزبية الضيقة وتدخل كل من ايران وتركية بشكل مباشر أعاق وما زال يعيق انعقاد المؤتمر الوطني الكردستاني.

مبدأ أخوة الشعوب هو أفضل حل للقضية الكردية

وفي ختام حديثه تطرق محمود عثمان إلى التطورات التي تشهدها روج آفا وشمال وشرق سوريا حيث أشاد عثمان بتجربة الادارة الذاتية الديمقراطية وتبنيها سياسة ومبدأ أخوة الشعوب، وأكد بأنها أفضل تجربة يمكن الاعتماد عليها في حل الكثير من القضايا في المنطقة، مؤكداً أنه بتكاتف كافة شعوب المنطقة يمكن الوقوف ضد القوة الاستعمارية والأنظمة الديكتاتورية ونيل الجميع لحريتهم وحقوقهم.

وتناقش الجانبان في ختام الزيارة على ضرورة تمتين العلاقات بين باشور كردستان والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا على كافة الأصعدة والسعي لعقد المؤتمر الوطني الكردستاني.

(ر ر/ل)

ANHA