خريطة طريق لاستراتيجية أمريكا بسوريا وترامب يغري عباس بمفاجأة أفضل

تعمل إدارة الرئيس الأمريكي ترامب على تطبيق الاستراتيجية الأمريكية في سوريا والتي تتضمن إبقاء قواتها شرق الفرات والقضاء على داعش ودفع الحل السياسي, فيما نفى العبادي اعتزاله العمل السياسي وأعلن تمسكه بدستورية قرارته السابقة, كما حمل ترمب مبعوثاً شخصياً إلى الرئيس الفلسطيني رسالة يقترح فيها عودته إلى المفاوضات مغرياً إياه بمفاجأة أفضل.

خريطة طريق لاستراتيجية أمريكا بسوريا وترامب يغري عباس بمفاجأة أفضل
السبت 20 تشرين الأول, 2018   03:54

مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى التحركات الأمريكية بخصوص الأزمة السورية والقمة المرتقبة في تركيا, بالإضافة إلى الوضع السياسي في العراق واليمن, وإلى التطورات في الساحة الفلسطينية.

الشرق الأوسط: واشنطن تُعدّ «خريطة طريق» لاستراتيجيتها السورية

وتناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أهمها التحركات الأمريكية بشـأن سوريا وفي هذا السياق نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن "مصادر مطلعة" تأكيدها أمس، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب طلبت من المؤسسات الأميركية تقديم مقترحات ملموسة و«خريطة طريق» لتطبيق الاستراتيجية الأميركية في سوريا".

وأضافت الصحيفة "تتضمن الاستراتيجية الحالية إبقاء القوات الخاصة ضمن التحالف الدولي ضد «داعش» شرق نهر الفرات وفي قاعدة التنف في زاوية الحدود السورية - العراقية - الأردنية لتحقيق ثلاثة أهداف، هي: القضاء على «داعش» وعدم السماح بظهوره ثانية، والتخلص من القوات الإيرانية وميليشياتها، والدفع باتجاه حل سياسي برعاية الأمم المتحدة بموجب القرار الدولي 2254 وأوضحت المصادر أن مسؤولين وخبراء أميركيين يدرسون كيفية «استخدام وسائل الضغط والنفوذ بما في ذلك السيطرة على ثلث أراضي سوريا و90 في المائة من نفطها ونصف غازها للضغط لتحقيق الأهداف الثلاثة». وأشارت إلى أن البيت الأبيض ينتظر هذه المقترحات نهاية العام الحالي.

وأكدت مصادر دبلوماسية للصحيفة "أن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون سيزور موسكو قريبا للتحضير لقمة بين ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بالتزامن مع تحضيرات أخرى لعقد قمة بين ترمب ورئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بداية الشهر المقبل".

الحياة: تباين أولويات حول سورية يقلل التوقعات من القمة الرباعية

وبخصوص القمة المرتقبة في تركيا بشأن سوريا قالت صحيفة الحياة "خفَّض التباين في الأولويات بين موسكو وأنقرة وبرلين وباريس، سقف التوقعات من قمة رباعية ستُخصص للملف السوري، حُدد لالتئامها 27 الشهر الجاري في إسطنبول وتلتئم القمة في ظل زخم دولي للدفع بالعملية السياسية، وتأتي بعد أيام من زيارة مفترضة للموفد الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا لدمشق الأربعاء المقبل من أجل مناقشة ملف لجنة الدستور، كما تتزامن مع زيارة وفد هيئة التفاوض السورية لموسكو".

ونقلت صحيفة الحياة في معرض حديثها عن رئيس تيار الدولة السورية لؤي حسين قوله «لو عُقدت هذه القمة مطلع الشهر الماضي لكان يمكن أن تحقق لروسيا نجاحاً أكبر، لكن مع الدخول الأميركي على الملف السوري مجدداً، اعتقد أن الدول الثلاث (تركيا وفرنسا وألمانيا) ستستقوي على روسيا قليلاً بالدعم الأميركي»، لافتاً إلى أن «موسكو تحتاج إلى هذة القمة لتسويق انتصارتها في سورية دولياً، وكي تقول إنها تسعى إلى عملية سياسية ولا تسعى لان تكون لها مكاسب خاصة في سورية». وأضاف: «لا أتوقع أي اختراق من زيارة دي ميستورا إلى دمشق، لكن ربما تأتي الزيارة ضمن تدابير روسية لإظهار تعاون دمشق مع تشكيل لجنة الدستور».

الشرق الأوسط: العبادي يلمّح لقبوله منصباً سيادياً في حكومة عبد المهدي

وفي الشأن العراقي قالت الشرق الأوسط "نفى رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حيدر العبادي نيته اعتزال العمل السياسي ولمح، في الوقت ذاته، إلى احتمال قبوله بتولي منصب سيادي في حكومة عادل عبد المهدي المنتظرة وأكد العبادي في بيان أن المشروع الذي تبناه وأسس بموجبه كتلة برلمانية تحمل اسم «النصر» إنما هو «للعراقيين جميعا»، معلنا تمسكه «بمشروع النصر كأساس أعتمده وأعمل له في الساحة السياسية العراقية». وأضاف العبادي: «كما سنقوم بإعادة إنتاج ائتلاف النصر كمشروع وطني جامع وبما يتناسب والتطورات الراهنة والمستقبلية؛ لذا أعلمكم بأني لن أعتزل السياسة بغض النظر عن أي موقع تنفيذي» وفيما نفى العبادي أن يكون قد عرض عليه أي «موقع وزاري في التشكيلة المقبلة» فإنه قال: «قد تعرض علينا مواقع بمعادلة الحكم القادمة، وإن وجدنا أن موقعا ما يخدم مشروعنا ويقوّي موقفنا وتأثيرنا ولا يتسبب بتحميلنا إسقاطات وتناقضات وتبعات ما يجري فسنقبل به مع التأكيد على رفضنا المحاصصة المقيتة»".

العرب: العبادي يعيد ما فعله به المالكي بزرع ألغام في طريق عادل عبدالمهدي

وبدورها صحيفة أوضحت في نفس السياق "أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي أن الحكومة الحالية تمتلك الصلاحيات الدستورية لممارسة مهامها وتنفيذ واجباتها ولديها سلطات دستورية لذلك، فيما بيّن أن الحكومة مستمرة باستكمال وإنجاز المشاريع الاستثمارية والاتفاق على المشاريع الاقتصادية واختيار أشخاص أكفاء لتولي إدارة مفاصل الوزارات ويأتي رد رئيس الحكومة المنتهية ولايته بعدما حذّر الخميس رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة العراقية عادل عبدالمهدي، حكومة العبادي، من إبرام عقود وإجراء تغييرات وظيفية وهيكلية على نحو مخالف للقوانين النافذة.

وأضافت الصحيفة "حذر مراقبون من مواصلة حكومة العبادي المنتهية ولايته اتخاذ قرارات مصيرية أو هيكلية في مؤسسات الدولة، مطالبين رئيس الجمهورية برهم صالح بإيقاف هذه القرارات عبر مراسيم الرئاسة التي تبطل أي إجراء غير دستوري وقال مراقب سياسي عراقي “من الواضح أن هناك استقبالا سيئا لحكومة عبدالمهدي، سيكون من شأنه أن يعكر صفو مزاج الطبقة السياسية الشيعية إلى أجل غير مسمى” وأضاف أن الثغرات التي تسعى حكومة العبادي إلى سدها ستكون محل خلاف بسبب الشبهات التي تحوم حول دور الأشخاص الذين عينوا فيها وهم بالضرورة من معسكر العبادي، حيث ستكون مهمتهم حراسة الملفات الخطيرة التي يجب أن لا تفتح في أي زمان. وهو ما يمكن أن يحرم عبدالمهدي من الاطلاع على مواقع الهدر أو سوء التصرف بأموال الدولة على الأقل".

وتوقع المراقب في تصريح لـ”العرب”، أن يكون الأمر أسوأ مما نتوقع إذا كان الغرض من هذه التعيينات السريعة زرع ألغام في طريق رئيس الوزراء من أجل إفشال مهمته أو إعاقة قدرته على إدارة عدد من مفاصل الدولة وأضاف لقد سبق للمالكي أن فعلها بالعبادي وها هو الأخير يفعلها بخلفه. وهو ما يؤكد أن شبهات الفساد تستند إلى وقائع حقيقية، لا يزال أبطالها يديرون دفة الحكم مباشرة أو من وراء ستار".

الحياة: «مسيرات العودة» خارج التفاهمات و«حماس» ترفض طلبين مصريين

وفي الشأن الفلسطيني قالت الحياة "على رغم التهديدات الإسرائيلية لغزة، ومساعي الوفد الأمني المصري للتهدئة، وتشديد حركة «حماس» على سلمية «مسيرات العودة»، إلا أن محاولات التهدئة في المنطقة الحدودية بين القطاع وإسرائيل لم تنجح. وقال شهود إن عشرات الشبان اقتحموا السياج الفاصل وأحرقوا موقعاً للقناصة الإسرائيليين، فيما أفاد الإعلام الإسرائيلي بأن شباناً فلسطينيين اقتحموا السياج واستولوا على معدات عسكرية شمال القطاع، وعادوا بسلام إلى غزة. وعلى رغم أن الجيش الإسرائيلي أصاب 130 فلسطينياً بالرصاص والغاز المسيل للدموع، إلا أن مستوى الإصابات كان أقل من الجمع الماضية من «مسيرات العودة»".

وأضافت الصحيفة "في إطار التفاهمات بين مصر و «حماس»، علمت «الحياة» أن الوفد الأمني المصري طلب من قيادة الحركة خلال لقاء في غزة مساء أول من أمس، ضبط الميدان، وتقليل الخسائر، وعدم الاحتكاك مع العدو الذي حشد قوة ضخمة على الحدود، والتأكيد على سلمية وشعبية المسيرات وأدواتها واستمراريتها. وأوضحت مصادر فلسطينية لـ «الحياة» أن «حماس» رفضت طلبيْن للوفد الأمني هما وقف المسيرات، والابتعاد عن السياج الأمني مسافة 500 متر. وأضافت أن وزير الاستخبارات المصرية اللواء عباس كامل سيزور غزة الأسبوع المقبل، نافية بذلك أن الزيارة ألغيت".

الشرق الأوسط: ترمب يُغري عباس بـ«مفاجأة صفقة القرن»

وبدورها صحيفة الشرق الأوسط قالت "حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبعوثاً شخصياً إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسالة يقترح فيها عليه أن يعود إلى المفاوضات مع طاقمه الخاص بالشرق الأوسط ويقول له إن «صفقة القرن» التي يعدها «ستفاجئك للأفضل» وكانت مصادر إسرائيلية قد كشفت أن ترمب أرسل رئيس المؤتمر اليهودي العالمي ورجل الأعمال، رون لاودر، المقرب السابق من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى رام الله لمقابلة مستشاري الرئيس الفلسطيني، وذلك من دون علم السلطات الإسرائيلية وفريقه الخاص المسؤول عن صياغة خطة التسوية في الشرق الأوسط والترويج لها، والمعروفة إعلامياً بـ«صفقة القرن»، وتحديدا مستشاره وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث للمنطقة جايسون غرينبلات".

العرب: الإصلاح يرفض معين عبدالملك خوفا من كبح نفوذه في اليمن

وفي الشأن اليمني نقلت صحيفة العرب عن مصادر سياسية وصفتها بالمطلعة إن مشاورات الإعلان عن تشكيل حكومة يمنية مصغرة وصلت إلى طريق مسدود في ظل رفض العديد من القوى السياسية وفي مقدمتها حزب الإصلاح لمثل هذه الخطوة وأشارت المصادر إلى أن قيادات بارزة في الإصلاح عبّرت عن رفضها لتعيين معين عبدالملك رئيسا للوزراء خلفا لأحمد عبيد بن دغر باعتبار ذلك مخالفا للمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، غير أن المصادر لفتت إلى أن هذا الرفض يندرج في إطار ضغوط تمارسها بعض المكونات السياسية لإيقاف عجلة التغيير في بنية الشرعية خوفا من أن تطال تلك التغييرات قيادات عسكرية ومدنية محسوبة عليها".

وأضافت الصحيفة "شن ناشطون مقربون من الإخوان في اليمن حملة منظمة على قرار الرئيس هادي، مشيعة أن هذا القرار جاء بضغط وإيعاز من قبل التحالف العربي وأنه لا يعبر عن رغبة الرئيس هادي في إحداث أي تغييرات جوهرية في مؤسسات الشرعية وقال مراقبون سياسيون إن التصعيد ضد قرار الرئيس عبد ربه منصور هادي لا يعبر عن الاعتراض على تعيين معين عبدالملك سعيد المحسوب على تيار الربيع العربي في اليمن بقدر ما هو محاولة لكبح أي قرارات لاحقة تصدر من الرئيس هادي قد تقوض من نفوذ حزب الإصلاح داخل الشرعية وتستبعد قيادات عسكرية وأمنية وإدارية من المنتمين للحزب".

(ي ح)