بوتين يقايض التخلي عن حلفائه بتقديم ضمانات أمنية ورسالة تهديد إسرائيلية إلى غزة

قايض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلبية المطالب الدولية بانسحاب القوات الإيرانية من سوريا بتقديم ضمانات للنظام فيما أعطت موسكو أنقرة مهلة إضافية لتطبيق اتفاق إدلب, كما استمر تعثر تشكيل الحكومة العراقية بعد تصريحات إيجابية دفعت لترقب تأليفها.

بوتين يقايض التخلي عن حلفائه بتقديم ضمانات أمنية ورسالة تهديد إسرائيلية إلى غزة
الجمعة 19 تشرين الأول, 2018   04:12

مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى تصريحات بوتين حول سوريا ومسار تطبيق اتفاق إدلب, بالإضافة إلى مساعي تأليف الحكومة العراقية واللبنانية, وإلى التوتر في الملف الفلسطيني.

الحياة: بوتين يطالب بضمانات أمنية لسورية للتخلي عن حلفائها وانسحاب إيران

تناولت الصحف العربية في الشأن السوري عدة مواضيع كان أهمها تصريحات الرئيس الروسي بشأن سوريا وفي هذا السياق قالت صحيفة الحياة "في تطور لافت، قايض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلبية المطالب الدولية بسحب القوات الإيرانية من سورية، بـ «توفير ضمانات» لدمشق، داعياً إلى «معالجة القضية عبر حوار بين سورية وإيران والولايات المتحدة». وفيما أُعلن أمس سحب دمشق قانون مصادرة أملاك اللاجئين، بعد انتقادات دولية وحقوقية، أعلن رئيس مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة للمساعدة الإنسانية في سورية يان إيغلاند، أنه سيغادر منصبه نهاية الشهر المقبل، وذلك غداة إعلان الموفد الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا عزمه الاستقالة في التوقيت ذاته".

الشرق الأوسط: موسكو وأنقرة لمهلة إضافية لتنفيذ اتفاق إدلب

صحيفة الشرق الأوسط بدورها تابعت مسار تطبيق اتفاق إدلب وقالت "ذكر يان إيغلاند، مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أمس، أن روسيا وتركيا تعتزمان إتاحة مزيد من الوقت لتطبيق اتفاقهما الخاص بعدم التصعيد في منطقة إدلب، «وهو ما يدعو لارتياح كبير» في منطقة يعيش فيها 3 ملايين نسمة لكن إيغلاند قال إنه لا يزال هناك «مليون سؤال بلا إجابة» بشأن كيفية نجاح الاتفاق وما سيحدث إذا رفضت الجماعات المصنفة إرهابية إلقاء أسلحتها وأضاف إيغلاند بعد اجتماع دوري في جنيف بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا، أن روسيا أكدت أن دمشق سحبت القانون العاشر «الذي يبعث على القلق الشديد» لما يجيزه من مصادرة أراض وعقارات من اللاجئين وقال إيغلاند إنه سيترك موقعه أيضاً بنهاية الشهر المقبل، مضيفاً أنها كانت مهمة منهكة بالإضافة إلى دوره رئيساً للمجلس النرويجي للاجئين. ومضى يقول: «سيكون هناك فريق آخر... لم يجرِ إنجاز حتى نصف المهمة»".

العرب: بوتين يلقي مسؤولية إخراج إيران من سوريا على الأسد

أما صحيفة العرب فقالت "أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، أن مسألة خروج إيران وميليشياتها من سوريا ليست مشكلة روسيا، وعلى دمشق وطهران الاتفاق حول المسألة وحلها ويعتبر الوجود الإيراني أحد الأسباب الرئيسية في استمرار الأزمة السورية. وتطالب قوى غربية وإقليمية على رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل بضرورة إنهاء هذا الوجود الذي يعتبرانه تهديداً لأمنهما القومي ومصالحهما في المنطقة وأكد المسؤولون الأميركيون في الأشهر الأخيرة أن وجود قواتهم في سوريا ليس رهين انتهاء المعركة ضد تنظيم داعش بل وأيضاً لأجل إنهاء التهديدات التي تشكلها إيران وميلشياتها".

وقال الرئيس الروسي خلال جلسة نقاش في منتدى “فالداي”، “ليست مشكلتنا إقناع إيران بالانسحاب من الأراضي السورية، سوريا وإيران دولتان مستقلتان، يجب عليهما بناء علاقات مع بعضهما البعض” وأشار بوتين “أما بالنسبة للانسحاب الكامل للقوات، فهذه قضية منفصلة، يجب حلها في الحوار بين إيران وسوريا وإيران والولايات المتحدة. ونحن مستعدون أيضًا للمشاركة في هذا الحوار”".

ونقلت الصحيفة عن مراقبين قولهم أن تصريح بوتين بأن الوجود الإيراني في سوريا لا يمثل مشكلة روسية هو مجانب للواقع، فموسكو تدرك أن استمرار هذا الوجود سيعني بالضرورة بقاء الأزمة مفتوحة، وبالتالي استنزافها عسكرياً ومادياً، فضلاً عن كونه قد يهدد مكتسباتها العسكرية والسياسية التي حققتها منذ تدخلها والتي جعلتها تمسك بمعظم خيوط اللعبة في هذا البلد.

ويرى المراقبون أن روسيا اليوم تتبنى بالواضح خيار عودة سيطرة الأسد على كل أنحاء سوريا، وهذا لن يكون في ظل الوجود الأميركي في شمال سوريا وأيضاً شرقها. وفي معرض حديثه عن سوريا قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن مسلحين من داعش يحتجزون نحو 700 رهينة في جزء من سوريا خاضع لسيطرة قوات تدعمها واشنطن وأنهم أعدموا بعضهم وتوعدوا بقتل المزيد.

الشرق الأوسط: «فيتو» الكتل يربك إعلان الحكومة العراقية

وفي الشأن العراقي كشفت مصادر مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط عن "أن وضع عدد من الكتل السياسية في العراق «فيتو» على ترشيح الوزراء أربك عملية إعلان تشكيل حكومة عادل عبد المهدي. وذكرت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن عبد المهدي أنهى الجزء الأكبر من التشكيلة الوزارية وكان على وشك تقديمها إلى البرلمان أمس، إلا أن اعتراضات عدد من الكتل بشأن المرشحين عرقلت العملية وكانت الكتل السياسية قد منحت رئيس الوزراء المكلف حرية اختيار الوزراء وفق الحصص المخصصة لكل منها، لكن بعض تلك الكتل وضع «فيتو» يطلب بموجبه الموافقة على من يختارهم عبد المهدي. وبموجب ذلك، بات رئيس الوزراء المكلف مقيداً مرتين؛ الأولى باختياره شخصية ما للوزارة ثم عرض ذلك على الكتلة للموافقة على الشخصية أو الاعتراض عليها".

وأضافت "تابعت المصادر أن عبد المهدي سيقدم حكومته في موعد أقصاه الاثنين، أو الأربعاء المقبل، بعد أن يكون قد حسم في نحو 15 حقيبة وزارية على أن يبقى الحسم في بعض الحقائب الأخرى، لا سيما السيادية مثل الدفاع والداخلية والخارجية والنفط والمالية إلى وقت لاحق".

العرب: حزب الله يفرج عن الحكومة اللبنانية قبل بدء تطبيق العقوبات على إيران

أما لبنانياً قالت صحيفة العرب "في وقت يجري فيه وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة الحكومة اللبنانية الجديدة، أكدت مصادر سياسية في بيروت أن هذه الحكومة، برئاسة سعد الحريري، ستبصر النور قريباً جداً وستكون “متوازنة” إلى حد ما، إذ أنّها لن تعكس وجود أكثرية تابعة لحزب الله في داخل الحكومة ورجّحت المصادر الإعلان عن الحكومة السبت المقبل أو الاثنين وأوضحت أنّ حزب الله المستعجل على ضمان وجود له في حكومة لبنانية، قبل بدء تطبيق حزمة العقوبات الجديدة على إيران، في الخامس من نوفمبر المقبل، أزاح العقبات الأخيرة التي كانت تعترض تشكيل الحكومة عن طريق خفض سقف مطالب التيّار الوطني الحر الذي يرأسه جبران باسيل، صهر رئيس الجمهورية ميشال عون".

الشرق الأوسط: الحريري يراهن على تشكيل وشيك للحكومة

وفي نفس السياق أوضحت الشرق الأوسط "ارتفع منسوب التفاؤل بولادة «قريبة جداً» للحكومة اللبنانية، مع توالي المواقف الإيجابية من قبل الأطراف السياسية التي سوف تتشكل منها الحكومة الجديدة التي يعتبرها الرئيس اللبناني ميشال عون حكومة عهده الأولى ويبدو الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري متمسكاً بـ«إيجابيات متراكمة يراهن أنها ستؤدي إلى تشكيل الحكومة في وقت قريب». وأشارت مصادر مطلعة على حراك الحريري إلى أن الحكومة متوقعة في أي لحظة بدءاً من يوم غد السبت. وأوضحت المصادر أنها تستند في هذا التفاؤل إلى أن الخطوط العريضة للتشكيلة الحكومية قد انتهت بالكامل، وما تبقى مجرد تفاصيل «تجميلية» لن تعيق التشكيل".

وقالت المصادر للصحيفة "إن الأمور انتهت لصالح إعطاء «القوات اللبنانية» نيابة رئاسة الحكومة مع وزارتي العدل والثقافة التي قدمها الحريري من حصته، فيما يتم العمل على تأمين وزارة ثالثة كما تطالب «القوات» حالياً، وتحديداً «الشؤون الاجتماعية» وأفادت مصادر أخرى بأن التشكيلة متوقفة على إعطاء الرئيس عون الضوء الأخضر لتحويل وزارة العدل لـ«القوات اللبنانية» وقال رئيس الجمهورية أمام زواره أمس أن «حكومة الوحدة الوطنية هي الهدف وتحت هذا العنوان تتواصل اتصالات الساعات الأخيرة». وأضاف في دردشة مع الصحافيين أن «الحكومة قاب قوسين أو أدنى من عملية التشكيل»".

الحياة: الوفد المصري فجأة في غزة حاملاً «رسالة تهديد» إسرائيلية

وفي الشأن الفلسطيني علمت صحيفة «الحياة» "أن الوفد الأمني المصري، الذي عاد إلى قطاع غزة عصر أمس في زيارة مفاجئة، حمل معه «رسالة تهديد» من إسرائيل إلى حركة «حماس»، في وقت تعهدت الحركة بالتحقيق في إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، واتهمت السلطة الفلسطينية بالوقوف وراء ذلك، فيما تبذل مصر بالتعاون مع الأمم المتحدة، مساعي للتوصل إلى تهدئة بين الطرفين.

وأوضحت الصحيفة "فيما تواصل إسرائيل قرع طبول الحرب ضد غزة، وحشد دباباتها على الحدود، أكد القيادي في «حماس» باسم نعيم لوكالة «فرانس برس»، أن أجهزة الأمن «تجري تحقيقات لمعرفة الجهة التي تقف وراء إطلاق الصواريخ» التي سقطت على مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل وقرب شواطئ تل أبيب. وأضاف: «ستُتخذ إجراءات حازمة بحق من يخترق الإجماع الوطني أو يحاول دفع الشعب الفلسطيني لمواجهة تخدم أجندات غير وطنية». وتابع أن حركته تعمل مع الفصائل «لتجنب أي تصعيد، لكنها جاهزة للرد على أي عدوان إسرائيلي في أي لحظة»، مضيفاً أن «بيان حماس والغرفة المشتركة يعبر عن تطور مسؤول لدى حماس بعيداً من ردات الفعل» وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ «الحياة»، إن الوفد الأمني المصري وصل إلى غزة في شكل مفاجئ عصر أمس، وتوجه فوراً للقاء رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» إسماعيل هنية، حاملاً معه نصيحة بخفض مستوى التوتر، وعدم تقديم أي ذريعة لإسرائيل لشن حرب جديدة على القطاع، أو سقوط عدد من الشهداء خلال «مسيرة العودة» اليوم".

(ي ح)