جل آغا في سطور...

شهدت بلدة جل آغا فترات غير مستقرة خلال مراحل تأسيسها، حكمها أربعون إقطاعياً، ووقعت ضحية مشروع الحزام العربي، لتتحول رويداً رويداً من بلدة كردية إلى بلدة شبه خالية من مؤسسيها.

جل آغا في سطور...
جل آغا في سطور...
جل آغا في سطور...
جل آغا في سطور...
جل آغا في سطور...
جل آغا في سطور...
الأربعاء 17 تشرين الأول, 2018   03:50

سيدو إيبو- كلثومة علي/ قامشلو

الموقع:

تقع بلدة جل آغا "جوادية" 50 كم شرقي مدينة قامشلو وتتبع إدارياً لمنطقة ديرك، تتوسط بين بلدة رميلان شرقاً وناحية تربه سبية الغنية بالحقول النفطية غرباً، ويحدها شمالاً باكور كردستان.

بلغ عدد سكان البلدة 40535نسمة بحسب إحصائيات حكومية عام 2004م، وتتبعها إدارياً 60 قرية.

وتتميز البلدة بطبيعتها السهلية ووجود عدة أودية تشق سهولها، إضافة إلى سد زراعي بني عام 1978م على نهر كري ديرا الذين ينبع من سهول ولاية ماردين في باكور كردستان، وهو خارج الخدمة في الفترة الحالية نتيجة تغيير الدولة التركية لمسار النهر.

وتوجد في البلدة والقرى التابعة لها 74 مدرسة 46 منها للمرحلة الابتدائية و22  للإعدادية و6  للمرحلة الثانوية، يدرس فيها حوالي (8742) طالب وطالبة.كما تحوي على أربعة مساجد موزعة على أطراف ووسط البلدة، إلى جانب احتوائها على مركز إنعاش الريف ومساكن موظفي حقول البترول.

تاريخها

يقول العم علي عبدالله 63 عاماً وهو أحد مسني البلدة وله اضطلاع على تاريخها، إن تاريخ نشأة البلدة يعود إلى ما قبل عام 1920 أثناء فترة انهيار حكم العثمانيين في المنطقة، وانطلاق الثورات الكردية ضد العثمانيين.

وأضاف ’’البلدة كانت في البداية عبارة عن قريتين منفصلتين، تأسست أثناء فرار العائلات الكردية والاقطاعيين "أغاوات" من باكور كردستان إلى هذه المنطقة، وإقامتهم هنا وعودة آخرين من جديد إلى المناطق التي قدموا منها، لتتحول فيما بعد إلى بلدة‘‘.

وأشار عبدالله أن أولى العائلات التي سكنت البلدة هي " خليل هسام، خليل حسن، محمود حجي صالح، حسين علي فرسو، عبدالله كردي، وهم من أبناء العشائر الكردية "شيخالكا، شيخان، دوركي، زراري، أومركا، قولك، هارونا"، بالإضافة إلى عائلة عربية من عشيرة الشمر تدعى عاصي دهام. سكنوها عام 1920 إبان الانتداب الفرنسي على سوريا.

وسابقاً كان يسكن البلدة 385 عائلة كردية، إلا أنها تقلصت رويداً رويداً إلى 48 عائلة فقط، نتيجة عدم استقرار  العيش وتعرضها لسياسة التعريب في  سبعينيات القرن الماضي، أما البقية فهم من أبناء المكون العربي موزعين على العشائر "الشمر، شرابي، جوالة، زبيدة".

تسميتها

تقول الروايات الشعبية أن البلدة شهدت فترات غير مستقرة، نتيجة توالي حكمها من قبل 40 إقطاعياً "آغا" خلال مراحل تأسيسها أي باللغة الكردية "Çil Axa" بمعنى أربعين إقطاعياً، الذين قدموا مع عائلاتهم إلى المنطقة، وعدم توفر فرص العمل وبيئة زراعية مناسبة آنذاك، وعند سؤال العم عبدالله عن أسماء أولئك الاقطاعيين، قال أنه لا يعرف أسمائهم.

العلاقات الاجتماعية

رغم تعرض البلدة لسياسة التعريب أو ما يسمى بمشروع   الحزام العربي"  بقيادة محمد طالب هلال، لم تسجل أي خلافات بين العائلات الكردية والعربية التي تقطن البلدة، ويقول خليل كجل أحد معمري البلدة ’’ حاول النظام البعثي خلق المشاكل وبث الفتن بين مكونات المنطقة إلا أنه باءت بالفشل‘‘.

المصادر المعيشية

قبيل تطبيق مشروع الحزام العربي، كان أبناء البلدة يمتلكون حوالي 1500 هكتاراً من الأراضي الزراعية، إلا أنهم اليوم يمتلكون فقط 50 هكتاراً مقسمة على 12 عائلة كردية فقط، أما البقية يمتلكها أبناء المكون العربي الذين قدموا إليها منذ مطلع عام 1965م.

يؤمن سكانها مردودهم اليومي من الزراعة، حيث تزرع أراضي البلدة بمحاصيل "القطن والحبوب" إلى جانب تربية الماشية والدواجن، إضافة إلى وظائف إدارية يشغلها أبناء جل آغا في مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية والقطاع الصناعي.

(ك)

ANHA