مخيم تل البيعة لكل خيمة قصة

في كل خيمة من خيم النزوح توجد آلاف القصص، ويوجد في مخيم تل البيعة قصص تروي معاناة قاطنيه حيث يعيش النازحون الهاربون من ضربات النظام وإرهاب داعش، عذاب النزوح والعيش في الخيم التي لا تحميهم من حر الصيف ولا من برد الشتاء.

مخيم تل البيعة لكل خيمة قصة
مخيم تل البيعة لكل خيمة قصة
مخيم تل البيعة لكل خيمة قصة
مخيم تل البيعة لكل خيمة قصة
مخيم تل البيعة لكل خيمة قصة
الإثنين 15 تشرين الأول, 2018   05:59

أمينة العلي/الرقة

يقبل الشتاء حاملاً معه الألم والأوجاع للنازحين، وما من أحد يقدم العون لهم ليحرموا من العمل والتعلم، آملين من المنظمات أن تقدم العون لهم.

فأهالي مخيم تل البيعة النازحون من بادية حمص اختاروا مدينة الرقة التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية كونها أكثر أمناً وأماناً لهم، ولكن مرارة النزوح قتلت كل ما بداخلهم وتحت كل خيمة من خيم تل البيعة تروى قصة معاناة قاطنيها تختلف عن القصص الأخرى.

هالة حسين إحدى النازحات من بادية حمص تروي قصة نزوحها والألم والمرارة تعتصر قلبها على زوجها الذي فقدته على يد مرتزقة داعش لتعيش الآن تحت خيمة من أكياس الخيش والتي صنعتها بيدها لا تحميها لا من برد الشتاء ولا من حر الصيف.

هالة أم لـ 6 أطفال نزحت من بادية حمص منذ سنة تقريباً قتل زوجها على يد مرتزقة داعش لعدم رضوخهم لقوانين المرتزقة، وبعد الحادثة هربت هالة مع أطفالها إلى مخيم تل البيعة في الرقة كونها من المناطق الآمنة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.

تعمل المواطنة هالة في قطاف القطن، وفي أيام العطلة تقوم هالة بجمع العلب الفارغة (بيبسي وغيرها من العلب) لتبيعها لتأمن قوتها اليومي.

تحدثت هالة عن حياتها في المخيم قائلة "أعيش تحت هذه الخيمة مع أولادي الستة ولا معيل لنا، أكبر أولادي عمره 13 سنة، ولا يستطيع العمل بسبب قدمه التي كسرت، ولم أستطع إجراء العملية له إلا من المساعدات التي جمعها أهالي المخيم لي".

وأضافت هالة: "لا أستطيع العودة بسب ممارسات النظام السوري والاعتقالات التي ينفذها تجاه المدنيين، منزلي تدمر بسبب قصف الغارات التي نفذها الطيران الروسي والسوري، أعيش هنا في أمان بفضل قوات سوريا الديمقراطية".

وأشارت هالة قائلة: "المنظمات لم تقدم لنا سوى الرز والعدس، ولكن نحن نعيش في المخيم دون فرص عمل وأولادي جميعهم يرغبون في الذهاب إلى المدرسة، ولكن ليس باستطاعتي أن أدرسهم ولا شراء مستلزماتهم الدراسية".

وفي نهاية حديثها ناشدت هالة حسين المنظمات الإنسانية بمد يد العون لهم وفتح خيمة لتدريس الأطفال، وأن تقدم خيماً لتحميهم من برد الشتاء.

(س)

ANHA