بعد خسارتهم...المزارعون بين سداد التكاليف وتجهيز موسم الشتاء

يشتكي مزارعو مقاطعة كري سبي من قلة مصادر الدخل لاسيما بعد فشل موسم القطن الحالي، الأمر الذي دفع العديد منهم إلى عدم الزراعة في الموسم الشتوي أو لجأ البعض منهم لاستدانة بعض المبالغ لسداد تكاليف ما ترتب عليهم من مصاريف لموسم القطن والموسم الشتوي الحالي.

بعد خسارتهم...المزارعون بين سداد التكاليف وتجهيز موسم الشتاء
بعد خسارتهم...المزارعون بين سداد التكاليف وتجهيز موسم الشتاء
بعد خسارتهم...المزارعون بين سداد التكاليف وتجهيز موسم الشتاء
بعد خسارتهم...المزارعون بين سداد التكاليف وتجهيز موسم الشتاء
الأحد 14 تشرين الأول, 2018   04:17

محمد الأحمد / كري سبي

وتعتبر الزراعة أهم مصادر الدخل لأهالي مقاطعة تل أبيض/كري سبي، إذ يعتمد معظم سكان المنطقة عليها، وبالرغم من ما تعرضت له الزراعة لخسائر متتالية خلال الأعوام السابقة إلا انهم مازالوا متمسكين بها.

وأدى فشل موسم القطن الحالي إلى إلحاق الضرر بالمزارعين، حيث أصبح من الصعب على المزارع تجاوز هذه الخسائر إلا بالاستدانة لسداد التكاليف التي قد تترتب على ما تبقى من مساحة.

هذا وتعرض موسم القطن بمقاطعة كري سبي لأضرار وصلت لتلف 70 بالمئة من المحصول بعد تعرضه للإصابة بدودة اللوز الشوكية.

ومع بدء التجهيز لزراعة الموسم الشتوي، اضطر البعض من الفلاحين لاستدانة بعض المال من أجل زراعة الموسم الشتوي من قمح وشعير بهدف استمرارية الزراعة.

ويعتمد الفلاحون في بلدة الهيشة في سقاية أراضيهم على محركات الديزل المركبة على نهر البليخ مما ضاعف في تكاليف الزراعة في المنطقة.

وبهذا الخصوص يقول أحد الفلاحين من بلدة الهيشة مصطفى الشحاذة "بالنسبة لنا كفلاحين أدت خسارة موسم القطن إلى عدم تسديد مصاريفه مما يحتم علينا الاستدانة من أجل تسديد التكاليف".

وتابع مصطفى حديثه بالقول "في الموسم الشتوي الحالي بعض المزارعين لا يستطيعون الزراعة والبعض الآخر يضطر إلى الاستدانة من أجل زراعة المواسم الشتوية".

وفي السياق ذاته قال الفلاح حمود العكلة: "كنا متخوفين من الخسارة بموسم القطن منذ أن أصابته الدودة، لكن بعد جني المحصول تعرضنا للخسارة بشكل كبير بنسبة 70 بالمئة، والتكاليف التي استدناها من أجل الموسم لكن نحن مضطرون إلى بيع قسم من الأرض من أجل وفاء الدين الذي استدناه من أجل زراعة الموسم".

وطالب كل من مصطفى الشحاذة وحمود العكلة لجنة الزراعة بالإقليم من أجل تقديم المساعدة وتوفير البذور والأسمدة بالتقسيط للفلاحين من أجل زراعة الموسم الشتوي القادم.

وتعليقاً على الموضوع، قال عضو لجنة الزراعة في بلدة الهيشة عبد الله الذياب "تعتمد بلدة الهيشة في ري المحاصيل الزراعية على نهر البليخ باستخدام محركات الديزل والتي تحتاج إلى المحروقات في العمل، قامت لجنة الزراعة بدعم المزارعين بالمحروقات لكل دونم أرض من  3لترإلى 7 لتر بحسب نوع المحرك من المازوت ولكن هذه الكمية غير كافية للمزارعين مما يدفع المزارع لشراء المحروقات من التجار في السوق السوداء".

ويشار إلى أنه وبعد توقف محطة رفع مياه تل السمن والذي أدى لانقطاع الري عن بلدة الهيشة لجأ بعض من المزارعين إلى تمديد شبكة ري من نهر البليخ باستخدام محركات الديزل.

(ج)

ANHA