ديلي ميل: الخوف يسيطر على عفرين بعد أن استولت عليها العصابات المدعومة من تركيا

أكدت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن سكان منطقة عفرين السورية ذات الغالبية الكردية يعانون من سلسلة الانتهاكات على أيدي الإرهابيين المدعومين من تركيا، وأنهم يتعرضون لعمليات الاختطاف من أجل الفدية، وإلى عمليات السطو المسلح والتعذيب.

ديلي ميل: الخوف يسيطر على عفرين بعد أن استولت عليها العصابات المدعومة من تركيا
السبت 13 تشرين الأول, 2018   02:13

مركز الأخبار

تطرقت صحيفة ديلي ميل البريطانية إلى الأوضاع التي تعيشها مدينة عفرين بعد احتلالها من قبل تركيا ومرتزقتها، وتشير إلى الانتهاكات التي يتعرض لها السكان.

وتقول الصحيفة "يقول السكان إن خوفهم من المضايقات جعلهم يغلقون أبوابهم من الداخل وذلك بعد أن سيطرت أنقرة ومرتزقتها على مدينة عفرين في آذار بعد هجوم جوي وبري استمر شهرين".

وتؤكد الصحيفة أن شهاداتهم التي أعطيت تحت أسماء مستعارة بسبب مخاوفهم من القتل ترسم صورة لمدينة فوضوية، حيث يقول أحمد البالغ من العمر 55 عاماً "لقد سرقوا منزل ابني، ولم يتركوا شيئاً، حتى الملابس سرقوها"، كما استولى المرتزقة على دراجته النارية وعلى 20 أسطوانة غاز ونهبوا أيضاً جميع محتويات المتجر الخاص بأسرته.

ومنذ أن احتلت تركيا ومرتزقتها مدينة عفرين، فإن الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان بما فيها منظمة العفو الدولية، وثقت انتهاكات واسعة النطاق.

وتقول الصحيفة أن نصف سكان المدينة البالغ عددهم 320 ألف نسمة فروا وفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، وأكد التقرير أن معظمهم غير قادرين على العودة إلى عفرين.

ويشير التقرير أن معظم منازل أهالي عفرين قد تم الاستيلاء عليها من قبل مرتزقة تركيا إضافة إلى عوائل أخرى كانت قد نزحت من بعض المدن السورية.

وينوه التقرير بأن الأشخاص الذين تمكنوا من العودة إلى منازلهم، عندما عادوا رأوا منازلهم مدمرة وقد سُرقت ونُهبت، ومنها عائلة أحمد التي عادت مؤخراً إلى عفرين التي غيرتها مشاهد الدمار.

الخطف من أجل الفدية

وأجبر سكان آخرون على إعادة شراء سياراتهم المسروقة بمبلغ يصل إلى 5 آلاف دولار أو دفع رشاوى عند نقاط التفتيش للوصول إلى ممتلكاتهم، وفقاً للجنة الأمم المتحدة.

ويملك سليم 50 عاماً، العديد من بساتين الزيتون، ولكنه لم يعد يستطيع الوصول إليها دون إذن مسبق من المجموعات الموجودة هناك، ففي حال عدم   التصريح بذلك، لا يمكنك الدخول إلى أرضك، وحتى لو كان هناك تصريح فإن الطريق تشكل خطراً على المدنيين، لأن هناك مجموعات مرتزقة على الطرق المؤدية إلى الأراضي حيث تخطف المدنيين من أجل الفدية، وتتراوح الفدية بين 15 – 50 ألف دولار حسب وكالة فرانس برنس.

سكان المدينة لا يجرؤون على مغادرة منازلهم

وأبلغت الأمم المتحدة والمرصد السوري لحقوق الإنسان عن حالات اختطاف للحصول على فدية. وقال المرصد السوري الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له أنه وثق ما لا يقل عن 40 حالة اختطاف للمدنيين في الأسابيع الأخيرة، حيث يتعرض المختطفون للتعذيب والضرب، بالإضافة إلى مطالبة أهاليهم بدفع الفدية مقابل الإفراج عنهم.

وأضاف المرصد بأن عمليات الاختطاف أصبحت وسيلة لكسب المال.

ويقول إبراهيم "قاموا باعتقالي وأخذوني إلى مكان خارج عفرين وضربوني وعلقوني  بالبالانغو"، والبالانغو هو أسلوب تعذيب سيئ السمعة في جميع أنحاء سوريا، حيث يتم رفع الضحية في الهواء لساعات طويلة وهو مقيد اليدين من خلف الظهر.

وتقول سامية وهي طالبة عربية من عفرين إنها تعرضت للخوف بسبب مقتل أبيها بشكل وحشي من قبل مسلحين كانوا يحاولون سرقة سيارته.

وتروي سامية القصة وتقول إنه "في المرة الأولى التي حاولوا فيها، طردهم والدي من المنزل، ولكنهم عادوا في المرة الثانية ليقتلوه"، وأشارت أن القاتل اعتقل لمدة شهر فقط.

كما أبلغت الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية بأن العائلات التي تم إخراجها من الغوطة الشرقية بدمشق تم إعطائهم منازل في عفرين.

حتى تمثال كاوا الحداد الرمز الأسطوري للمقاومة لدى الكرد تم تدميره من قبل المرتزقة، وغير اسمه ليصبح دوار غصن الزيتون.

ويفتقد أبو بهاء 60 عاماً أيام عفرين الهادئة قبل أن يحتلها المرتزقة المدعومين من تركيا، ويتنهد ويردد "الظلم والظلم والظلم ولا أحد يحاسبهم".

(م ش)