"جب الفرات" شاهد لم يدلي بشهادته بعد

لا تزال بعض آثار داعش السوداء موجودة ومبهمة بالنسبة للمنظمات العالمية أو حقوق الإنسان، ولاتزال شاهداً حياً على إجرام مرتزقة داعش ومصدر تساؤل لأهالي المنطقة حتى بعد تحريرهم من رجس المرتزقة، والتي تذكرهم بهمجية أسلوبهم وتعاملهم مع الناس فترة سيطرتهم على المنطقة.

"جب الفرات" شاهد لم يدلي بشهادته بعد
"جب الفرات" شاهد لم يدلي بشهادته بعد
"جب الفرات" شاهد لم يدلي بشهادته بعد
"جب الفرات" شاهد لم يدلي بشهادته بعد
"جب الفرات" شاهد لم يدلي بشهادته بعد
السبت 13 تشرين الأول, 2018   02:10

عائشة مدور/ الطبقة  

بئر أو "جب الفرات" أحد الآبار المحفورة على الأطراف الجنوبية لنهر الفرات ويبعد عن جسم الجسد قرابة الـ 1،5 كم باتجاه الشرق على طريق الصيادين الذي يمتد حتى قرية الصفصافة في الشرق.

تم حفر "الجب الفرات" منذ ثمانينات القرن الماضي في الفترة التي تلت بناء السد وكان الهدف من حفره قياس مناسيب مياه النهر الجوفية وتقدر فتحة البئر بـ 12 متر تقريباً وعمق يقدر بـ 25 متر كأقل تقدير.

لم يسلم جب الفرات من ممارسات داعش التي حولته لمكان تنفيذ الإعدامات وخاصة النساء ورمي المدنيين أحياء فيه، ويعتبر جب الفرات من أغمض المناطق المنفذة فيها عمليات القتل والإعدامات بحق المدنيين في الطبقة، ومن المحتمل احتوائه على مئات الجثث معظمها لنساء حسب شهود عيان من سكان المنازل القريبة وبعض الصيادين.

وبحسب بعض المعلومات التي أفاد بها أهالي المنازل القريبة القاطنين في المنطقة وبعض الصيادين الذين يصطادون السمك على أطرف النهر، فقد شاهدوا عناصرمن المرتزقة في أوقات مختلفة يجتمعون عند فتحة الجب ويسمعون أصوات إطلاق عيارات نارية وآثار واضحة للدم عند فتحة الجب.

 وفي رواية أحد الصيادين من قرية الصفصافة شرقي الطبقة رفض الإفصاح عن هويته للإعلام أنه رأى في أحد أيام ربيع العام 2016 بعض عناصر المرتزقة وهم يقتادون 4 مدنيين بينهم امرأة إلى مكان الجب وقتلوهم رمياً بالرصاص وألقوهم في الجب.

وفي روايات أخرى فإن المرتزقة كانوا يلقون فيه أيضاً المدنيين، الذين كانت تنفذ بحقهم أحكام الإعدام في الشوارع والساحات العامة ولا يتم تسليمهم إلى ذويهم، بالإضافة إلى المقابر الجماعية التي يتم اكتشافها بين الحين والآخر في أرياف الطبقة.

من جانبهم أكد أهالي المنازل القريبة من الجب لمراسل الوكالة أنهم كانوا يسمعون دوي طلقات نارية في الساعات المتأخرة من الليل مع إطلاق صرخات التكبير التي اعتادوا عليها بعد تنفيذ الإعدامات.

وبسبب صعوبة التضاريس المحيطة بالجب وطبيعة الجب الرملية واتساع فجوته فلم يستطع أحد حتى الآن من الاقتراب منه أو محاولة الدخول إليه، لمعرفة ما في داخله واكتشاف الأسرار التي في داخله ليبقى هذا الجب يكتنفه الغموض وشاهداً حياً على إجرام المرتزقة.

(س)

ANHA