انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته تثقل كاهل أهالي عفرين

تستمر انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته كل يوم في عفرين أمام مرأى العالم الذي يشهد ما تعيشه عفرين من انتهاكات لحقوق الإنسان فيها، حيث يسعى الاحتلال لتغيير التركيبة السكانية وإحداث تغيير ديمغرافي فيها.

انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته تثقل كاهل أهالي عفرين
الثلاثاء 9 تشرين الأول, 2018   03:51

عفرين

تغيرت تفاصيل الحياة اليومية لأهالي عفرين المحتلة، فبدأ الأهالي يفتحون أعينهم ليشهدوا كل يوم على عمليات خطف وتعذيب وسرقة ونهب، حتى باتت حياة المدنيين أشبه بكابوس مرعب.

تهجير قسّري وتوطين عوائل المرتزقة

وطّن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عوائل مرتزقتها الذين قدموا من مختلف المناطق السورية في منازل أهالي عفرين، حيث أصبحت قرية ميدان أكبس الحدودية في ناحية راجو خالية من سكانها الأصليين ويقطنها عوائل المرتزقة.

كما وطن الاحتلال أكثر من 200 عائلة لمرتزقتها في ناحية موباتا، بعدما هجرت المرتزقة من بقي من سكان موباتا الأصليين من منازلهم، لذا اضطر الأهالي المكوث لدى أقاربهم في قرى الناحية.

وفي سياق عملية توطين عوائل المرتزقة في منازل أهالي عفرين وتهجير سكانها، لم يتحمل بعض الأهالي تلك الانتهاكات بحقهم وعبروا عن رفضهم لتلك السياسات، وفي محاولة أحد أهالي قرية كوكان بناحية موباتا التمسك بمنزله ورفضه الخروج، اعتدى المرتزقة عليه بالضرب بشكل وحشي وهددوه بالقتل إن لم يغادر.

فيما هناك العشرات من أهالي قرية تل سلور في ناحية جندريسه ومركز ناحية جندريسه باتوا في الشوارع، في حين أن منازلهم يقطنها سكان الغوطة وغيرها من عوائل المرتزقة.

خطف وتعذيب

لا يمر يوم على أهالي عفرين، دون تعرض بعضهم للخطف والتعذيب، وبحسب مصادر موثوقة خطف 75 مدنياً من قرى ناحية موباتا، وجندريسه وبلبله وشيراوا، خلال الاسبوعين المنصرمين، من بينهم 25 شخصاً من قرية داركري بناحية موباتا، و 11 شخصاً من قرية بعدينا بناحية موباتا اختطفوا خلال الأسبوع الأخير ومصيرهم مجهول لحد اللحظة. وهم كل من: "محمد حسن جعفر، شاكر حسن جعفر، حسين محمد جارو، محمد خليل محمد جارو، أنور محمد جارو، عوني شعبان بن محمد، محمد شعبان بن محمد، خبات  نشأت سينو، أمينة أحمد سنتور، رشيد حبش حبش، حجي عبدو حبش".

كما اختطفت المواطنة "كلي خليل ٤٥عام وابنتها غزالة سلمو ١٦ عاماً" من قرية برج عبدالو بناحية شيراوا حيث أفرج عنهما فيما بعد مقابل فدية لم يعرف مقدارها.

واختطف الاحتلال "مصطفى حسين عارف، محمد خليل حمدي، عارف مصطفى حسين، فوزي عابدين مصطفى" من قرية ميركان بناحية موباتا، و "ريناس حسن 20 عاماً، مصطفى جمعة حسن 30عاما" من قرية باسوطة بناحية شيراوا، و" فاروق محمد 33 عاماً" من قرية قسطل خدريا بناحية بلبلة، و"حسين عيشو بن باكير 25 عاماً" من قرية تل سلور بناحية جندريسه.

وكما اختطف أكثر من 23 شخصاً من قرية كرزيلة بناحية شيراوا بينهم 3 أخوة وما يزال مصيرهم مجهول، وكذلك اختطف الصيدلاني خليل حاج عبدو بن محمد ومحمد حداد بن خليل من قرية كفرصفرة بناحية جندريسه، عدنان إيبو ومسعود إبراهيم معمو من قرية إسكان بناحية شيراوا، وكما اختطف الدكتور رياض ملا من قرية جويق منذ 15 يوماً، و درويش درويش 30 عاماً من قرية كفرزيت.

فيما يتعرض أهالي المخطوفين للابتزازات والإهانات لأجل دفع فدية مالية باهظة مقابل الإفراج عنهم.

ضرائب باهظة على الحواجز

إلى جانب عمليات النهب والسلب وسرقة ممتلكات أهالي عفرين ومحصول الزيتون والرمان، يفرض مرتزقة جيش الاحتلال التركي ضرائب باهظة على المارين على الحواجز التي وضعتها المرتزقة على الطرقات الرئيسية والفرعية على السيارات الصغيرة والشاحنات، وكما تحتجز في أغلب الأحيان البضائع التي يحملها التجار.

ويتعرض المرتزق الواقف على الحواجز للتوبيخ من قبل قادته إذا جمع في اليوم الواحد مبلغاً قليلاً من الضرائب، ويفيد مصدر بحادث مماثل شهد عليه، حينما وُبخ أحد المرتزقة على حاجز ترنده بمدينة عفرين من قائده لأنه جمع 4300 دولاراً فقط في يوم واحد من الضرائب!!.

وبحسب ذات المصدر فإن المرتزقة سلبت 250 كيلو غرام من الزيتون الأخضر من أحد المدنيين على طريق ناحية ميدانكي.

سرقة محصول الزيتون

على غرار نهب مواسم الحبوب والفاكهة والجوز والرمان، وبإشراف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، تستمر عمليات السطو على حقول الزيتون وسرقة مواسمها أو بيع وضمان بعضها، خاصةً في قرى ناحية شرَّان وقرى ناحية شيراوا، حيث فُتحت فيها معصرة زيتون باكراً، في وقتٍ صدرت فيه تعاميم عن المجالس المحلية التابعة لدولة الاحتلال التركي تُقرّ بوجوب اقتطاع 10% من الإنتاج لصالحها إضافةً إلى الاستيلاء على أملاك المواطنين الغائبين.

وفي ظل كل هذه الانتهاكات، ما تزال جرائم القتل والخطف والسرقة في عفرين المحتلة تتواصل بإشراف من الجيش التركي وبشكل متعمد وبالرغم من كل ذلك لم يتحرك المجتمع الدولي للحد من تلك الانتهاكات.

(ج)

ANHA