إرهابيو النصرة ينفذون اتفاق سوتشي والمجتمع التركي يقاوم تغييرات أردوغان الجذرية

بدأ مرتزقة جبهة النصرة المصنفة على لائحة الإرهاب الدولي، بتطبيق بنود الاتفاق الروسي التركي حول إدلب، وانسحبوا إلى عمق إدلب بعد أن تكفلت تركيا بتطبيق الاتفاق في تأكيد على أن النصرة تتحرك بإمرة أنقرة، وفي تركيا يرفض المجتمع أفكار أردوغان العثمانية.

إرهابيو النصرة ينفذون اتفاق سوتشي والمجتمع التركي يقاوم تغييرات أردوغان الجذرية
الإثنين 8 تشرين الأول, 2018   03:18

مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم أوضاع الاتفاق الروسي التركي في إدلب وكذلك حملة القضاء على داعش شرق الفرات، إلى جانب تناولها لتشكيل الحكومة العراقية والأوضاع الفلسطينية وسعي أردوغان لإحكام قبضته على البلاد وغيرها من المواضيع الهامة.

الحياة: «النصرة» تسحب سلاحها إلى عمق إدلب

وفي الشأن السوري تطرقت الصحف إلى الاتفاق الروسي التركي حول إدلب، وفي هذا السياق قالت صحيفة الحياة "وعلى بعد ثلاثة أيام من انتهاء المهلة المحددة، وفق الاتفاق الروسي - التركي في شأن إدلب، واصلت الفصائل المسلحة سحب سلاحها الثقيل إلى داخل المحافظة، لإفراغ المنطقة العازلة التي يتراوح عمقها بين 15 و20 كيلومتراً. وكان لافتاً أمس، أن «هيئة تحرير الشام» بدأت بسحب سلاحها الثقيل من مناطق في جبل اللاذقية الى عمق إدلب، بالتزامن مع استمرار عملية «تصفيات غامضة» تستهدف قيادات الهيئة".

القدس العربي: بدء سحب «السلاح الثقيل» للمعارضة من خطوط التماس مع النظام السوري تنفيذاً لـ«اتفاق إدلب»

وفي ذات السياق قالت صحيفة القدس العربي "تنتظر آلية تطبيق الاتفاق على هيئة تحرير الشام، التي تعتبر بيضة قبان نجاح الاتفاق أو فشله، حيث أن عدم إعلان حلها او الكشف عن رفض الاتفاق رسمياً، يدلل حسب مراقبين على وجود تناغم مع السياسة التركية وفق اتفاقات آنية تبرم تحت الطاولة بين الجانبين، تنتهي على المدى البعيد بحل هيئة تحرير الشام أو تقسيمها وإيجاد مخرج لقيادات الصف الأول بهدف ضمان الموافقة الدولية على ترسيخ بقاء أنقرة في هذه المنطقة ...".

العرب: اتفاق إدلب ينهي النفوذ القطري في شمال سوريا

أما صحيفة العرب فتطرقت إلى ذات الموضوع وقالت "قالت مصادر في مدينة إدلب السورية إن الاتفاق الذي توصلت إليه تركيا وروسيا حول إمكانية اقتحام القوات السورية والروسية للمدينة شهد تقاطعات مع قوى لم تكن ممثلة فيه بطريقة مباشرة، لكنها شكلت رقما صعبا في الاتفاق، نتيجة علاقتها بفصائل وتنظيمات مقاتلة على الأرض، وتتمركز في مناطق استراتيجية.

ومن بين هذه القوى قطر، التي قالت المصادر إنها ما زالت تقدم دعما لمقاتلين في صفوف هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) المتمركزة في إدلب، يقدر بـ800 دولار للمقاتل. وطلبت روسيا من تركيا التدخل لدى الدوحة لوقف هذا التمويل، الذي شكل معضلة تضاف إلى صعوبة التخلص من التنظيم وتفكيكه، إذ ما زال يضم أعدادا كبيرة من المواطنين السوريين الذين ينتمون إلى محافظات مختلفة.

وفي المقابل، وضعت تركيا شروطا أمام روسيا تتعلق بقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قبل الولايات المتحدة.

وبحسب المصادر السورية، اشترطت تركيا تدخل روسيا لدى الولايات المتحدة من أجل الضغط على الأكراد للانسحاب لمسافة أكثر من 40 كلم من الحدود السورية مع تركيا، نظير تسوية ملف إدلب تماما، وتسليم عناصر هيئة تحرير الشام لأسلحتهم وانسحابهم من المنطقة منزوعة السلاح، ونتيجة لهذه الاجتماعات اعتبرت أنقرة هيئة تحرير الشام ضمن التنظيمات الإرهابية".

الشرق الأوسط: وثائق غربية تشترط «انتخابات رئاسية» لإعمار سوريا

وفي شأن سوري آخر، قالت صحيفة الشرق الأوسط "كشفت وثائق أرسلها وزراء خارجية الدول المانحة الغربية والإقليمية، بينهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومراسلات وأوراق أممية، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخ منها، رفض المساهمة في إعمار سوريا «قبل بدء عملية سياسية بقيادة الأمم المتحدة لتحقيق انتقال سياسي شامل، وصريح، وحقيقي لا رجعة عنه».

وكررت وثيقة أوروبية، تقع في صفحتين، مواقف الدول الغربية، بأنه «فقط عندما يحصل انتقال سياسي شامل وجدِّي ومتفاوض عليه بين الأطراف المعنية السورية، ستكون الأمم المتحدة جاهزة لتسهيل الإعمار»،

الحياة: «قسد» تقتل 29 «داعشياً» وتتقدم في مناطق التنظيم

أما فيما يتعلق بالحرب ضد داعش فقالت صحيفة الحياة "واصلت «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، تقدمها في مناطق سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي في شرق الفرات، قرب الحدود السورية مع العراق، وأعلنت قتل 29 من عناصر التنظيم والعثور على كميات من الأسلحة بعد تحرير مناطق.

وذكرت «قسد» في بيان بأن مسلحيها «اقتحموا قرية المراشدة على ضفة نهر الفرات والقريبة من بلدة السوسة ودارت اشتباكات عنيفة مع إرهابيي داعش، فيما فككت فرق الهندسة العسكرية عشرات الألغام التي زرعها الإرهابيون في القرية".

العرب: الصدر يدعم عادل عبدالمهدي لقطع طريق وزارة الداخلية على الميليشيات

وتطرقت الصحف في الشأن العراقي إلى دعم مقتدى الصدر لرئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي وقالت صحيفة العرب "أوشك اليمين الشيعي المتشدد في العراق على خسارة هيمنته الكاملة على حقيبة الداخلية، التي تتواصل منذ ما يزيد على 8 أعوام، وذلك في ظل رغبة واضحة يبديها الزعيم الشيعي العنيد مقتدى الصدر بأن تكون هذه الوزارة تحت سيطرة رئيس الوزراء المكلف، عادل عبدالمهدي، حصرا".

الحياة: تعزيزات ضخمة للتحالف العربي

وفي الشأن اليمني نفذت القوات الحوثية حملة مداهمات واعتقالات في صنعاء وكتبت صحيفة الحياة في ذلك "بعدما حولت ميليشيات جماعة الحوثيين صنعاء معسكراً، خشية اتساع الاحتجاجات على تدهور الوضع المعيشي والاقتصادي، نفذت الميليشيات حملة دهم واعتقالات لليوم الثاني في أحياء العاصمة، طاولت ناشطين وصحافيين ومناوئين لها، وأكدت مصادر مقتل موظف في جامعة صنعاء على أيدي مسلحين حوثيين، فيما دعت حكومة الشرعية اليمنية الأمم المتحدة إلى إدانة خطف طالبات في الجامعة والاعتداء عليهن من قبل «الزينبيات» (قوة نسائية حوثية)".

الشرق الأوسط: إسرائيل تتوعد بعد مقتل اثنين بهجوم «منفرد» في الضفة

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة الشرق الأوسط "قتل مستوطنان إسرائيليان أمس، في هجوم نفذه شاب فلسطيني في المنطقة الصناعية «بركان» شمال الضفة الغربية، في عملية بددت الهدوء النسبي في الضفة وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن الشاب الذي يتحدر من طولكرم شمال الضفة الغربية، نفذ «هجوماً خطيراً» على «خلفية قومية» ووصفت إسرائيل العملية بالخطيرة، لأن منفذها لا ينتمي إلى أي فصيل، وتحرك منفرداً دون أي إنذارات مسبقة وتعهد المسؤولون الإسرائيليون بوضع اليد على المهاجم، وقالوا إن ذلك «مسألة وقت». وعلى الفور، أطلقت إسرائيل عملية كبيرة ودفعت بوحدات إضافية إلى الضفة الغربية بحثاً عن منفذ الهجوم. ولم تُدِن السلطة الفلسطينية، العملية.

العرب: المجتمع التركي يقاوم تغييرات أردوغان الجذرية

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "تميزت تحركات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ تسلمه الحكم في البلاد، وخاصة خلال حملته الانتخابية الأخيرة التي تمكّن فيها من الفوز بولاية جديدة نصّب عبرها سلطانا عثمانيا جديدا على تركيا، بتجدّد محاولاته لإعادة تشكيل المجتمع التركي والزج بشبابه في التدين في خطوة لكسر المدرسة الأتاتوركية التي تربى عليها الأتراك طيلة عقود. آخر تحركات أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الذي يخطط الاستراتيجيات لآليات اختراق المجتمع تمثّلت حتما في محاولات استبدال مناهج التعليم المدنية وسن برامج تعليمية إسلامية، وهو ما أثر حفيظة كل المنتقدين له خاصة من أحزاب المعارضة.

ورغم امتلاك أردوغان لكل السلطات الحكومية للسيطرة على المجتمع، إلا أن محاولاته وفق العديد من المتابعين اصطدمت بلا شك برفض مجتمعي لكل أفكار الرئيس العثمانية في هذا السياق نشر موقع “وورلد بوليتيك ريفيو” في مقال لصاحبه ويليام ارمسترونغ، أنه يجري بناء مسجد جديد على الطراز العثماني التقليدي في ساحة تقسيم المركزية في إسطنبول، وأنه من المقرر الانتهاء منه في وقت لاحق من هذا العام، وهو يعتبر واحدا من الآلاف من المساجد الجديدة التي تنتشر الآن في أنحاء تركيا. و بناء المساجد في ساحة تقسيم أمر رمزي، يدل بوضوح على استيلاء أردوغان على المشهد السياسي وتدعمت الدلائل على رفض خطط اردوغان حين وجد استطلاع أخير أجراه مركز “التقدم الأميركي ومقدم استطلاع الآراء التركي” أن الشباب الأتراك، بما في ذلك أنصار حزب العدالة والتنمية، لا يعتبرون الدين الإسلامي الآن محور حياتهم ودليل قوميتهم".

(م ح/ي ح)