فقدوا السمع والنطق نتيجة غارة

في كل خيمة من مخيمات الشمال السوري قصة معاناة، الذين ذاقوا العذاب ومرارة الحياة  خلال الأعوام الأربعة الماضية من الأزمة السورية من تشرد، تهجير، دمار وفقدان الحياة، ولكن على الرغم من الصعوبات كان همهم الوحيد الخلاص من مرتزقة داعش، ولكن مآسي الحرب والظلم تواجههم أينما كانوا وحيثما وجدوا.

فقدوا السمع والنطق نتيجة غارة
الأحد 30 يلول, 2018   03:42

ربا العلي/الرقة

مخيم الرشيد الواقع شمال غربي مدينة الرقة يأوي 80 عائلة نازحة من مختلف مناطق الشمال السوري، إلى جانب نازحين من أرياف حلب، ولكل عائلة من هذه العائلات قصة معاناة مع الظلم ومآسي الحرب والنزوح، ومن بين تلك العائلات، عائلة النازحة سناء الحمادي.

النازحة سناء الحمادي تبلغ من العمر 40 عاماً، تقطن مع أفراد عائلتها وزوجها في مخيم الرشيد شمال الرقة، وهي أم لـ3  بنات سردت قصة معاناتها.

سناء سردت قصتها وخلجات الحزن تعتصر قلبها والدموع تنهمر من عينيها ابنة تبلغ من العمر20 عاماً وتعاني من شلل دماغي منذ ولادتها ومرض السرطان

قالت سناء: "ذات يوم كنا جالسين في منزلنا، وفجأة سمعنا صوت انفجار في منزل بقربنا، صراخ بناتي كان يعلو في السماء، ولم أكن أرى أي شيء، نتيجة الغبار الذي عم السماء والأرض".

تابعت الأم سناء قائلة: "لم أعلم ماذا حصل، وبعد عدة دقائق وإذ بي أنظر إلى بنتي وهما كل من "أريج11 سنة" التي فقدت السمع وبنتي الثانية "أماني البالغة 9 سنوات" فقدت النطق، وحتى الآن لم تنطق بكلمة واحدة وهي دائماً تصفن".

وأضافت سناء بقولها: "نتيجة المعارك الأخيرة في مدينة الرقة دمر منزلنا وأتينا إلى هذا المخيم،  منذ سنة تقريباً نقطن هنا، ولكن لم يتغير شيء، إنما الأمر ازداد سوءاً"، مبينة بقولها "كان همنا الوحيد الخلاص من مرتزقة داعش ولكن مازال الظلم يلاحقنا لم نجد في هذه الخيمة شيئاً يقينا من برد الشتاء وحر الصيف".

وناشدت سناء الحمادي جميع المنظمات الإنسانية أن ينظروا في حالها وحال بناتها ويمدوا يد العون لها.

(س)

ANHA