سيرة المناضل محمود محمد...الشاب اليافع صاحب الروح الثورية

كان محمود محمد (شاهين) صاحب إرادة قوية، وقد انضم إلى الثورة في ريعان شبابه ليسخر كل قواه في خدمة قضية الوطن وحماية أرضه، حتى نال الشهادة.

سيرة المناضل محمود محمد...الشاب اليافع صاحب الروح الثورية
سيرة المناضل محمود محمد...الشاب اليافع صاحب الروح الثورية
سيرة المناضل محمود محمد...الشاب اليافع صاحب الروح الثورية
سيرة المناضل محمود محمد...الشاب اليافع صاحب الروح الثورية
سيرة المناضل محمود محمد...الشاب اليافع صاحب الروح الثورية
سيرة المناضل محمود محمد...الشاب اليافع صاحب الروح الثورية
سيرة المناضل محمود محمد...الشاب اليافع صاحب الروح الثورية
سيرة المناضل محمود محمد...الشاب اليافع صاحب الروح الثورية
سيرة المناضل محمود محمد...الشاب اليافع صاحب الروح الثورية
سيرة المناضل محمود محمد...الشاب اليافع صاحب الروح الثورية
الجمعة 28 يلول, 2018   01:15

شيندا أكرم / مركز الأخبار

سيرته مليئة بمواقف بطولية وقد كان صاحب إرادة قوية يضع كل شيء جانباً إذا ما كانت قضية الوطن والأرض بحاجة للعمل.

نتحدث عن محمود محمد (شاهين)، الذي ولد في منطقة الدرباسية في إقليم الجزيرة، وهو الولد البكر للعائلة.

درس محمود حتى المرحلة الإعدادية، وتميز بنشاطه بين الدراسة والعمل معاً في سن صغيرة، حيث كان يدرس وبعد العودة من المدرسة يذهب للعمل لدى أحد صانعي الحلوى ليعمل ويتعلم صناعتها في آن واحد.

عرف عن محمود تعلقه الشديد بقضية وطنه كردستان، وحركة التحرر الكردستانية وقائدها عبدالله أوجلان، أينما كان يذهب كان يتحدث عنها حتى بدأ العمل النضالي في صفوفها مع بدء الأزمة السورية عام 2011.

في المرحلة الإعدادية تخلى محمود عن الدراسة، وبقي في العمل في صناعة الحلوى، وعمل في أوقات فراغه إلى جانب الشبيبة ويقوم بفعاليات تنظيمية سراً بينما كان النظام السوري ما يزال قائماً.

نظم حياته بين العمل والدراسة والتنظيم

تستذكر فاطمة والدة الشهيد محمود محمد أن ولدها كان ينظم حياته بنفسه رغم صغر سنه، "بدأ العمل بينما كان ما يزال يدرس، وبين الدراسة والعمل ينظم وقته للعمل في صفوف الشبيبة الثورية".

وتضيف "بالرغم من سيطرة النظام البعثي على المنطقة وقتها إلا أنه لم يخف يوماً، كان من الشباب الذين اعتمدو على أنفسهم من دون الاعتماد على العائلة في المصاريف الحياتية بل كان اليد المساعدة لنا".

ويقول والده نوري محمد أن "محمود كان شاباً خدوماً في المنزل والجوار، لم ترى عائلته منه أي شيء مخل".

الانضمام إلى الثورة

كان محمود من بين مجموعات الشبيبة التي كانت تنظم نفسها لإطلاق ثورة روج آفا وتحرير مناطقها من النظام السوري.

تستذكر شمسة محمد عمة الشهيد محمود أنها "في فجر أحد الأيام مررت بجانب الشارع العام في الدرباسية كنت بجوار المخبز، وعندما وصلت إلى رأس الشارع رأيت شاهين ورفاقه يحملون السلاح، ركضت إليه مسرعة وقلت له ما هذا السلاح يا شاهين، قال لي "عمتي سترين عندما نبدأ بتحرير مناطقنا من النظام".

خضع محمود خلال فترة انضمامه لعدد من الدورات التدريبية حتى تعرف على كثير من الوقائع، وخرج منها باسم حركي (شاهين) عرف فيه بين رفاقه.

يستذكر بشير وهو رفيق درب شاهين بأنه تعرف عليه وهو لازال في الشبيبة، وأنه كان يزور مركزهم أحياناً، حتى قرر الانضمام إلى قوات الحماية وشارك في حماية الحدود.

حماسه دفعه للمشاركة في المعارك

واظب محمود على حماية الحدود فيما بين روج آفا وباكور كردستان، حتى فترة من الزمن، يقول رفيق دربه بشير أنه في إحدى المرات ترك شاهين نقطة الحراسة في المخفر وتوجه إلى سري كانية حيث كانت المعارك تدور فيما بين وحدات حماية الشعب ومرتزقة النصرة في جبهة المناجير.

وأضاف "ذهب دون علم القيادة، حينها أدرك فيما بعد أنه أخطأ لأنه ترك النقطة من دون علم القيادة، لذا قدم نقده الذاتي برسالة أرسلها للقيادة فيما بعد، وأوضح بأنه فعل ذلك لأن القيادة لم تسمح له التوجه للجبهة".

سخر كل ما يملك من جهود في خدمة القضية

يقول رفيقه حجي بأنه رأى شاهين لأول مرة أثناء مجيئه إلى كتيبة الشهيد كمال في قرية بر كنيسة بسريه كانية، وعندما ناقش معه لأول مرة، قال له شاهين "مستعد لأي خدمة من أجل الوطن، مازال القائد في الأسر لا بد لنا أن ننضم صغيراً وكبيراً إلى هذه الثورة لنفك أسره ونبني كردستان حرة ديمقراطية".

بعد فترة طويلة من الغياب، عاد محمود(شاهين) لزيارة عائلته، حيث جلس برفقة أهله على مواضيع تخص العمل الثوري وسألته العائلة عما إذا كان يتلقى صعوبات في عمله الثوري، حتى جاوبهم شاهين أن الانضمام إلى الثورة من إولى خطوات النجاح في حياته، وشجع عائلته لخدمة الثورة أكثر من الماضي ليصلوا إلى أهدافهم المرجوة .

شارك شاهين في معارك قتالية عدة، تواجد في حملة قرية علوك وراوية بسري كانية، كان الطليعي في القتال والتصدي لهجمات مرتزقة النصرة.

في القتال دائماً كان يردد "مستعدون للاستشهاد والتضحية من أجلك يا كردستان. سننتصر"، يقولها دائماً وهو يبتسم، وكأنه يرى أن جهوده ستثمر قريباً لذا يسرع العمل والنضال.

كان والده يعمل على إسعاف الجرحى من نقاط الاشتباك، حيث كانت المعارك في أشدها عام 2014 في سريه كانيه وبشكل يومي كانت الاشتباكات تندلع في نقاط مختلفة.

المعركة الأخيرة

اشتدت المعارك منتصف عام 2014 في قرى سريه كانيه بين وحدات حماية الشعب والمرأة ومرتزقة جبهة النصرة. كان الوضع صعباً، سيارات الإسعاف لم تكن تتوقف، وقد انتشر خبر بدء المعارك الكبيرة في كل مكان.

استشهد عدد من مقاتلي الوحدات في المعارك، لكن جثامين بعضهم بقت في ساحات المعركة واستولى عليها المرتزقة، كان شاهين بين الذين استشهدوا وبقي جثمانه بين أيدي المرتزقة يوم الـ28 من أيار عام 2014.

لم تعلن مؤسسة عوائل الشهداء عن استشهاد شاهين، لكن عائلته علمت بالأمر، حتى وجدوا جثمانه بعد أعوام في قرية الراوية التي تحررت فيما بعد وكان المرتزقة قد دفنوا جثمانه في مقبرة جماعية.

(ج)