الخان الأحمر والسيناريوهات المحتملة !

أخطرت إسرائيل قبل أيام سكان الخان الأحمر الفلسطيني بضرورة هدم منازلهم ذاتياً حتى الأول من تشرين الأول/أكتوبر القادم، إلا أن سكان الخان رفضوا القرار، فما هي السيناريوهات المحتملة أمام الخان؟

الخان الأحمر والسيناريوهات المحتملة !
الأربعاء 26 يلول, 2018   02:31

مصطفى الدحدوح / غزة

منذ ما يزيد عن 100 يوم، قررت السلطات الإسرائيلية هدم قرية الخان الأحمر بعد اعتبارها منطقة عسكرية، وأرسلت الجرافات إليها، إلا أن سكان الخان والمتضامنين مع الفلسطينيين وقفوا بوجه الجرافات الإسرائيلية واندلعت مواجهات هناك، لتقف عملية الهدم وينتقل ملف الخان إلى المحاكم الإسرائيلية.

والخان الأحمر منطقة جغرافية يسكنها فلسطينيون "بدو" ممن رحلوا من ديارهم في حرب 1948 ليأخذوا من المنطقة الواقعة بين الأغوار الفلسطينية ومدينة القدس مسكناً لهم.

قرار المحكمة العليا الإسرائيلية خلال جلسة الالتماس، جاء كما هو متوقع بهدم الخان، وهذا القرار يأتي في إطار السياسة الإسرائيلية القائمة على التوسع في الأراضي التي تسيطر عليها. ولهذا أخطرت السلطات الإسرائيلية سكان الخان بضرورة هدمه ذاتياً حتى الأول من تشرين الأول/أكتوبر القادم، وإلا ستعمل السلطات الإسرائيلية على هدم منازلهم.

ولم يلقى هذا القرار القبول لدى سكان الخان وكذلك الفلسطينيين الذين يتواجد المئات منهم يومياً في الخان الذي يعتبر صلة الوصل بين الضفة الغربية ومدينة القدس ومنطقة الأغوار.

وما يجعل موقع الخان ذي أهمية استراتيجية هو أن السيطرة عليه يعني بأن مدينة القدس باتت معزولة بشكل تام عن بقية أراضي السلطة الفلسطينية، وكذلك تصبح منطقة الأغوار التي تعد المصدر الرئيسي للسلع الغذائية لمناطق الضفة الغربية والقدس منفصلة وتابعة للحكومة للإسرائيلية.

الأيام القادمة ستحمل معها العديد من التعقيدات، ويضع الخان الأحمر أمام عدة سيناريوهات وأولها هو اندلاع مواجهات عنيفة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وتطور المواجهة إلى مواجهة عسكرية بسبب الأوضاع المتوترة أصلاً.

أما السيناريو الثاني هو حصر المواجهة بين القوات الإسرائيلية وسكان الخان والمناطق المجاورة وانتهاء الأمور بسيطرة القوات الإسرائيلية على الخان وهذا ما يحقق الهدف الإسرائيلي.

فيما ينحصر السيناريو الأخير بتوجه القيادة الفلسطينية نحو المجتمع الدولي لمحاكمة الحكومة الإسرائيلية دون أن يكون هناك حراك شعبي على الأرض وخاصة في ظل الصمت الذي يمر به قطاع غزة وعدم تواجد حراك وطني شامل لمواجهة هذا المخطط الإسرائيلي.

ولكن على الرغم من التأييد الشعبي والتضامن الدولي مع الخان الأحمر وأهله إلا أن إسرائيل تمضي قدماً في تنفيذ مخططاتها مستفيدة من الدعم الذي تحصل عليه الولايات المتحدة الأمريكية.

(ح)

ANHA